
شاهدت بالأمس صور المجزرة الإسرائيلية التي راح ضحيتها 11 فلسطيني من قطاع غزة يعيشون في مخيم جباليا والذي وقع منهم أربعة أطفال منهم الطفل الرضيع محمد ناصر البرعي الذي لم يبلغ بعد ستة أشهر والذي رزق به والديه بعد خمس سنوات من زواجهما
وكم كان المشهد صعبا وكاميرا الجزيرة تصور الأب وهو يجري بوليده الضعيف الذي لم يقوي بعد حتي علي الصراخ من الظلم ليلتقطه الأطباء في مستشفي الشفاء ويضعوا علي فمه الصغير كمامة الأوكسجين علهم ينقذون هذه الروح البريئة الطاهرة التي لم تذنب بعد حتي لم تختار أن تحمل السلاح في وجه المحتل حتي فشلت محاولات الأطباء وتخرج روحه الطاهرة إلي ربها لتشهد علي الإجرام الصهيوني والصمت العربي والإسلامي المخزي
الأب ويحكي للصحفيين أن سمع إطلاق الصاروخ علي منزله بأحد المخيمات التي لا يحمي سقفها سوي قليل من الصاج وليس حتي الأسمنت أو الطوب ليجد أن الصاروخ ينزل علي وليده وهو نائم بجواره ومن ثم تصرخ الأم وهي تسمع في الراديوا أسماء الشهداء وهي تنتظر أن يعود الأب بابنها معاف من المستشفي لتجد المذياع يعلن استشهاد الطفل محمد ناصر البرعي ولا تستطيع أن تصدق وتدور كالمذهولة فقد آتي هذا الوليد بعد اشتياق لقدومه خمس سنوات وتسأل ما ذنبه ما جرمه ماذا فعل حتي بالمحتل فهل يعاقبه المحتل علي احتمال كبره وأن يحمل السلاح في وجههم الجبان
وفي مشهد آخر من مشاهد الخزي والعار علي رئيسنا الهمام وقادتنا العرب الذين رفضوا انتهاك الفلسطينيين الجائعين لسيادتنا وكسر المعبر إذ زفت الأنباء خبر مقتل طفلة تلعب أمام بيتها بجوار معبر كرم سالم المشرف عليه الجيش الإسرائيلي ليطلق عليها أحد جنود القابعين في برج المراقبة الصهيوني برصاصة في رأسها لتلقي ربها شاهدة علي خزي رئيسها في التهاون في دمها وفيما يبدوا ان الجندي الذي أصابها برشاشه قد هددته الطفلة بعروستها الممزقة فأطلق عليها النار خوفا من تلقي بهذه العروسة علي دولته المجرمة
ان شعوري بمأساة الاجتياحات الصهيونية علي قطاع غزة زاد عندما ممرت بهذه التجربة في زيارتنا لغزة ففي مساء إحدي اليالي وانا في بيت الصديق عز الدين المصري بمخيم خان يونس سمعت صوت طائرة زنانة تحوم حول المنطقة ولما سألت عز ما هذه الطائرة فقال لي انها طائرة اسرائيلية جاءت لتطقش احد أي تقتله ففزعت وقلت له واذا كانت جاية تطقشك أنت يبقي ايه العمل
فقال ببساطة يبقي نصينا ....فهكذا ينام الفلسطينيون ينامون لانتظار نصيبهم
وهم لم يعرفوا من هذا النصيب إلا الموت
الجمعة، فبراير ٢٩، ٢٠٠٨
نصيبنا ....الموت
الخميس، فبراير ٢٨، ٢٠٠٨
مواد قانون الارهاب علي شاشة الحوار
الأربعاء، فبراير ٢٧، ٢٠٠٨
الإعتقال في صمت
مني الطحاوي : الإعتقالات دليل إفلاس سياسي
الثلاثاء، فبراير ٢٦، ٢٠٠٨
تأجيل الحكم علي الرهائن
الاثنين، فبراير ٢٥، ٢٠٠٨
اليوم الثلاثاء الحكم في العسكرية ومصادر تتوقع التأجيل والاخوان يدعون قواعدهم للاعتراض
كشفت فيوليت داغر رئبس اللجنة العربية لحقوق الإنسان بباريس أن مصدر في القضاء العسكري المصري رفضت الإفصاح عن اسمه قد زعم لها أنالمحكمة العسكرية التي تحاكم 40 قياديا من جماعة الإخوان المسلمين قد لاتصدر حكمها اليوم عليهم وأنها ستقوم بتأجيله يومين آخرين في إشارة لتذبب المحكمة أو لتعديل الأحكام خاصة بعد إعلان جماعة الإخوان أنها ستخوض انتخابات المحليات المزمع عقدها في الثامن من إبريل القادم بينما أكد مصدر من هيئة الدفاع عن المتهمين انه في حيال تأجيل النطق بالحكم فسيتم التأجيل لما بعد انتخابات المحليات وسبق وان حجزت المحكمةالعسكرية في القضية المعروفة بتنظيم الأساتذة للحكم في فبراير 2001 وظلت تأمر بتأجيل النطق بالحكم حتي 30 يوليو 2001 , فيما دعا الدكتور محمودعزت أمين عام الجماعة قواعد الإخوان الجماعة في رسالة كتبها علي موقع إخوان اون لاين أن يبادروا بالتوجه لحضور جلسة اليوم بمنطقة الهيكستب شرق القاهرة أو لحضور أي مؤتمر في نقابة أو نادي في إشارة لإطلاق صوت الإخوان للاعتراض علي الأحكام المنتظرة كما دعت هيئة الدفاع لعقد مؤتمر صحفي عقب النطق بالحكم أمام ساحة المحكمةلشرح ما دار خلال عام لمحاكمة موكيلهم
الأحد، فبراير ٢٤، ٢٠٠٨
الخميس، فبراير ٢١، ٢٠٠٨
حبس خالد حمزة سلام مدير تحرير اخوان ويب بتهمة مساندة الشاطر
كتب عبدالمنعم محمود فى ١٢:١٩ م 6 تعليق
تصنيف : الحرية لخالد حمزة
الأربعاء، فبراير ٢٠، ٢٠٠٨
اعتقال خالد حمزة سلام مدير تحرير موقع اخوان ويب
وقد صرح الدكتور " أحمد عبد المجيد " مدير مكتب إخوان ويب بلندن بأن التصرف القمعي للنظام الحاكم غير مستغرب مؤكداً أننا سنفتقد حمزة بشدة إلا أن الموقع سيستمر في أداء رسالته دون توقف من أحد مكاتبه التبادلية المنتشرة حول العالم "
هذا واستنكرت فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس في بيان باسم اللجنة اعتقال حمزة و85 من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين ، والذي أعقب مقابلة لها مع مسئولين رفيعي المستوى من وزارتي العدل والخارجية لاستعراض ملف حقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة والمتكررة والطويلة الأمد التي باتت مبعث انشغال كبير لخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وللمنظمات الدولية والعربية المعنية والتي تشكل مصدر قلق مستمر للمواطنين المصريين وللناشطين في إطار المجتمع المدني .
وقال البيان أن اللجنة تأسف لكل هذه التطورات التي لا تصب في مصلحة أحد بما فيهم السلطات المصرية
الأخيرة بوقف الاعتقالات العشوائية والإفراج عن الموقوفين ووقف حالة الطوارئ السارية منذ 1981 التي لا تبيح هذه التعديات الجسيمة على حقوق المواطنين، كما وتذكر مصر بوجوب التزامها بتعهداتها الدولية واحترام روحية ونصوص الاتفاقيات التي وقعت عليها وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتعهداتها لمجلس حقوق الإنسان الذي هي عضو فيه منذ ما يقارب السنة، وذلك درءا للمجتمع من التفتيت ولاقتصاد كومونات العنف التي يسببها استهداف الكرامة والانتهاك الجسيم لحقوق البشر
كتب عبدالمنعم محمود فى ٩:٣٧ م 5 تعليق
تصنيف : الحرية لخالد حمزة
السبت، فبراير ١٦، ٢٠٠٨
أفراح
يدور جو من الفرحة والبهجة والسعادة والأفراح داخل شلة الثقب الأسود حيت تم عقد قران زعيم الشلة والمؤسس العام محمد القصاص علي البشمهندسة ايمان منذ اسبوعين كما تم زفاف محمد غزلان القيادي بالثقب علي الأستاذة حبيبة في مساءأمس وقريبا تكتمل الأفراح بإذن الله انتظرونا
الاثنين، فبراير ١١، ٢٠٠٨
العسكرية العليا تقرر الحكم علي قيادات الإخوان في 26فبراير
وساد الجلسة جو مشحون التي تعد التاسعة والستين منذ تحويلهم للقضاء العسكري الذي وصفه المراقبين الحقوقيين المحليين والدوليين بأنه استثنائي ولا يتوافر فيه اي ضمانة للدفاع عن المدنين وطعن في دستوريته عدد كبير من الحقوقيين وهذا وتم اعتقال الشاطر ورفاقه في 14 ديسمبر عام 2006 وصدر قرار من الحاكم العسكري باحالتهم للقضاء العسكري في 5 فبراير 2007 وشهدت الجلسات طعن الدفاع في دستورية محاكمة المدنيين للقضاء العسكري كما أكد الدفاع ان القضية تمثل عداء النظام السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي استطاعت ان تحوز علي 88 مقعد في البرلمان المصري في انتخابات 2005 مما أعده النظام هزيمة وقام بمعاقبة الجماعة بهذا القضية علي توسع نشاط الجماعة العلني والذي استطاعت من خلاله أن تحوز علي أصوات ملايين من المصريين
القرضاوي يجمع مفكري الحركة الإسلامية في حفل زفاف ابنه
يذكر أن الدكتور القرضاوي متواجد القاهرة منذ الاثنين الماضي حيث عقد قران العروسين بمدينة نصر يوم الثلاثاء في الوقت إلي تلقي رفضا من ولاية المملكة المتحدة البريطانية لا ستقابله بعدما تقدم بطلب الحصول علي تأشيرة لإجراء بعض الفحوصات الطبية
.jpg)
كتب عبدالمنعم محمود فى ٥:٣٠ م 3 تعليق
تصنيف : كتب عبدالمنعم محمود للدستور, كتب منعم لجريدة الدستور
السبت، فبراير ٠٩، ٢٠٠٨
وفاة الكاتب الصحفي مجدي مهنا
الجمعة، فبراير ٠٨، ٢٠٠٨
معابرنا المقدسة
لا شك أن انتمائنا وحبنا لبلادنا العزيزة مصر يفرض علينا أن نقف ضد المعتدين عليها وضد اي شخص يحاول انتهاك سيادتها التي هي سيادتنا وكرامتنا بالطبع والمفرط في هذا لا اعده إلا عميلا خائنا لدينه الذي يفرض عليه الولاء لوطنه , ولكني وجدت عبثا من الإعلام الحكومي شاركه فيه الإعلام شبه المستقل من جرائد وفضائيات من تصوير الأشقاء الفلسطينين الذي كسروا المعبر ونحن نلومهم علي هذ الأسلوب بلا شك ولكن تصويرهم علي أنهم يعتدون علي السيادة المصرية ومن ثم شن حملة كبري عن الكرامة والسيادة المصرية التي قام بالإعتداء عليها - الشعب الفلسطيني المحتل - وللاسف لا استطيع تشكيل الكلمة ولكن محتل بوصف الفعل احتل هو أراض مصر المستقلة
ومن ثم يخرج علينا وزير خارجيتنا الهمام ليعلن بكل جرأة من من سيكسر خط الحدود المصرية سنكسر قدمه داعما لقوات الإعلام الشعبي لتجييش الشعب المصري ورفع معنواياته بأننا سنقاتل المعتدين المحتلين الفلسطينين الذي شاركنا مشكاركة المتعمد في حصارهم وتجويعهم ورفض التعامل مع حكومتهم المنتخبة واغلقنا في وجه مرضاهم الأبواب ليموتوا علي معابرنا المقدسة دفاعا عن الكرامة والوطنية والحفاظ علي السيادة , بينما لم يصدر تصريح مشاابه أو تجييش إعلامي مماثل في وجه الإسرائليين الذين يستبيحون أرضنا ليل نهار بدون الحصول علي تأشيرة أو حتي تصريح دخول وكأنهم لازالوا لديهم السيادة علي ارض سيناء
لماذ يسمح للاسرائليين بدخول سيناء وطابا بدون تصريح ولا يسمح للفلسطينيين المرضي والمضروب الحصار علي بيوتهم وأطفالهم
قد اختلف مع حماس منذ أن قررت تقلد زمام الأمور بعد نجاحها الكبير في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة واختلفت معها بشدة فيما دار بينها وبين محمود عباس الذي لا يعبأ بمصلحة القضية الفلسطينية ولا اجدها إلا في خانة العدو المحتل ولكن الشئ الذي لا يختلف عليه أحد هو أن اقرب الناس الينا عازتهم الحاجة وضاقت عليهم بيوتهم بفعلنا حكومة وشعبا صمت علي تعسف الإدارة المصرية في التعامل مع حكومة منتخبة , ولما ضاقت بالشعب الفلسطيني السبل لجأ الينا وفعلا تحرك الشعب المصري بكل فصائله واطيافه لنصرته وتقديم يد العون له لكن نفر قليل من الذين يتبعون السياسات الأمريكية فحسب رفض وثارت لديه النزعة الوطنية مستنفرا المصريين وكأننا علي أعتاب حرب ستخوضها البلاد وشارك في هذا الإفك أقلام وصحف وكتابات ضاقت بالحقيقة وتحول خطابها الليبرالي المتفتح لخطاب قومجي قديم وسيخف ولاذع
واستفزني نفر اخرين من الذين سافروا الي غزة وعبروا الأسلاك الشائكة التي تفصل بيتين من عائلة واحدة ولكن قدر رسم الحدود كتب علي أحد الجدران أن هذا فلسطيني والأخر مصري وفزعوا يكتبون أن الفلسطينيين المسلحين ضربوا الكلاب البوليسية المصرية التي أطلقها عليهم جنود مصريين ونفر اخر قال لم اجد الفلسطينني جائعين بينما لو نام احدهم ليلة واحدة بغزة أو رفح الفلسطينية لعرف المصاب ففي ليلتنا الثانية بالقطاع بت انا وزملائي في بيت شاب فلسطيني برفح وفي منتصف الليل سمحت صوت طائرة تحوم فوق رؤسنا فسألت صاحب الدار فقال لي ببساطة عجيبة زادت من فزعي : " أبدا طائرة اسرائيلية جايه تطقش حد " ففزعت وسألته وماذا لو كانت تقصد بيتك انت فقال لي بنفس البساطة يبقي نصاينا يا عم منعم وما ان انتهي كلامنا فطرفت عيناه نائما حتي سمعت صوت شخيره وعينايا لا تقويان علي اغلاقهما فصوت الطائرة فوق رأسي حتي سمعت اطلاق ثلاث صواريخ وصبحنا علي خبر استشهاد أربعة فلسطينين
كيف نهنأ نحن بالنوم ونغلق دونهم الحياة بدعوي المعابر المقدسة وهم يلجأون الينا لجؤ الفار من الموت فهل عندما يطرق جارك بيتك وهو مجروح وسكين القاتل في ظهره يصبح سارقا ولصا ومعتديا علي الكرامة أعتقد أنه من العبث الصمت علي هذا العبث
الثلاثاء، فبراير ٠٥، ٢٠٠٨
الطريق إلي غزة يبدأ بالأمل والدموع المكتومة
الحلم بدخول فلسطين يراوض كثير من المصريين فهي البلد الأقرب والتي يتعاطف معها كل مصري ضد الاحتلال الغاشم الذي بات مؤخرا أنه يريد تنظيم حملة إعدام جماعي علي قطاع غزة ورفح بقطع إمدادات الوقود علي القطاع , وفور كسر الحدود بين رفح المصرية والفلسطينية قررنا أن نخوض المغامرة وتحقيق الحلم كمصريين قبل أن نكون صحفيين , وفي المرج الجديد في شرق محافظة القاهرة حيث موقف الحافلات التي تسافر إلي رفح كانت البداية إذ امتلاء موقف السيارات بمئات من الفلسطينيين الذي يرغبون الوصول إلي القطاع لزيارة أهلهم وأسرهم التي مرت عليهم السنون ولم يستطيعوا رؤية بعضهم البعض ورغم إعلان السائقين لكل فلسطيني يركب الحافلة بأنه معرض لعدم الوصول وإجباره علي العودة في منتصف الطريق لأن الداخلية ترفض دخولهم من بوابة العريش ولكن الأمل داعب مشاعرهم بإمكانية الوصول , وعلي مدار أكثر من ساعتين نبح عن سيارة تقلنا إلي مدينة رفح المصرية , كان هناك مئات الوجوه تكسوها فرحة مكتومة علي غير العادة فالجميع يهرع وراء السائق هل تؤمن لنا أن نصل لمعبر رفح دون أن تردنا قوات الأمن المصرية , فيكون الرد المباشر أنتم فلسطينيين !!! لا مليش دعوة مش عايز فلسطينيين وبين آخر يقول لهم اركبوا علي ضمانتكم أنتم بس أدفعوا الأجرة الأولي والتي وصلت ال 60 جنيه للفرد بزيادة عن الأجرة المعروفة لهناك ب 40 جنيها فقط ومع ذلك الأمل ظل يعبث بمشاعرهم وظلت عيونهم شاردة علي السيارات حتي استطعنا أن نستقل سيارة معهم ,
فهذه السيدة منذ أن صعدت إلي السيارة هي زوجها ،وهي تحكي عن اشتياقها لإخوانها الثلاثة بغزة ..وقالت جهاد التي صرحت باسمها بعد حديث طويل شد انتباه جميع ركاب الحافلة البالغة عددهم 18 علي الرغم من أن السيارة حمولتها 12 فقط
" لم أري إخواني منذ 13 عام تزوجت من مصري وأنجبت ثلاثة أبناء لم يعرفوا اخاولهم إلا عبر الاتصالات الهاتفية ،وعندما سمعت بالصباح عن نبأ فتح المعبر قررت النزول فورا
وهنا يتدخل زوجها "تركتنا وقالت أنا رايحة لأخواتي وقررت أن اذهب معها ولا اتركه تخوض تلك التجربة بمفردها ".
ويقاطع السائق حديث جهاد وزجها ليتساءل هل معنا فلسطين بالسيارة فهمت جهاد لتنطق الا ان جميع ركاب السيارة نهروها عن ذلك
وانطلقت السيارة محاولة تفاضي نقاط التفتيش والأكمنة التي نظمتها قوات الأمن لمنع الفلسطينيين المقيمون بالقاهرة من الدخول إلي قطاع غزة ،مضت السيارة في طريقها علي خطوات هادئة نظرا لحالة الزحام المروري التي تعاني منها شوارع القاهرة
وجهاد تروي " ماتت أمي علي بوابة المعبر قبل ثلاثة أشهر فكانت ضمن العالقين الذين منعوا من العبور الي غزة ،ماتت وهي تردد أريد أن أري أولادي ،واخشي ان أعود إلي القاهرة وانا اردد ما قالته أمي ".
ودخلت السيارة إلي أولي الأكمنة الأمنية وقدمنا بطاقات الهوية وارتعشت أيادي جهاد وهي
تمرر هوايتها الضابط الذي لمح الأمل بالعودة إلي غزة فأمر السائق بالانطلاق رفح.
ومر الكمين الأول والثاني والثالث علي نفس الشاكلة ،حتى وصلنا إلي الكمين الرابع وهنا وقفت السيارة وطالبنا أمين الشرطة بإظهار هوايتنا وأخرجت جهاد هوايتها فطلبها الشرطي بالنزول من السيارة ونزلت لتنهار أملها في الوصول إلي قطاع غزة لرؤية إخوانها.
ومرت فترة من الصمت قطاعها صوت رنين الموبيل "أيوة يا مني أيوة يا حبيبتي خلصي درسك الخصوصي وارجعي علي البيت وخالي بالك من أخوات أنا في الطريق لغزة أشوف جديتك يومين ورجعة ".
بتلك الكلمات التي رددتها سيدة بالمقعد الأول من الحافلة التي تقلنا إلي العريش أدكنا جميعا أنها أيضا فلسطينية ونفس السيناريو يتكرر بدقائق فتتلقي من تجلس خلفها مكالمة كررت خلالها نفس النص ليتضح أن معنا 7 فلسطين غير جهاد .
الجميع بدء يسرد قصته فتلك السيدة الأولي تؤكد أنها بمجرد سمعها خبر فتح المعبر ارتدت ملابسها لتنزل إلي محطة الأتوبيس وتنتظر لأقرب من بكثر من خمس ساعات حتى تتمكن من رؤية أختها بغزة .
بينما كان عبد الله الجالس بجوار السائق في حالة من القلق الزائد لم يفسرها الا عندما قال انه فلسطيني ويخشى الرجوع إلي عهد البطالة بمصر خاصة وأنه لا يملك سوي بطاقة هوية من مصر .
ومن عبد الله إلي السيدة أم إبراهيم صاحبة البشرة السمراء والعيون الحزينة الجالسة بالمقعد الثاني من الطرف الأيمن والتي كانت تغلبها دمعها طيلة الطريق دون أن نجد مبرر لتلك الحالة أن تكلمت قائلة أمتي هنصل غزة لو سمحت فقال لها السائق أمامنا نصف ساعة للوصول إلي معبر رفح هنا بكت وبحرقة وقالت أنها من العالقين من 7 شهور ولم تري ابنها الوحيد الذي قتل بمجزرة حي الزيتون الأسبوع الماضي ..لذلك فما إن سمعت عن فتح المعبر حتى هرولت إليه .
وصلت السيارة بالقرب من بوابة صلاح الدين الحدودية ونزل الباقون في السيارة وقلوبهم متلهفة وعيونهم تنظر لهذا الطريق الصغير الذي اكتظ بالبشر وهنا اختلطت الدموع بالضحكات وتلاقي الأهل فهذه تحضن أمها وتقبل علي يدها .." يااااه يامه اشتقت لحضنك كتير " وأب لم يري أبنه منذ سنين ..." خفت أموت وعيوني ما تشوفك يا ضناي " كما كانت الأحضان حارة والدموع صادقة والبسمات صافية وبعد أن مشينا 200 متر في يقرب من الأربعين دقيقة وصلنا لمكان به أسلاك شائكة مقطعة أجزاء كثيرة منها بجوارها نقطة مراقبة مصرية خاوية من جنودها إلا جندي واحد فقط يحمل بنقدية آلية يرتدي ملابس القوات المسلحة كان هو الحائل الوحيد بين هؤلاء المتفرقين حتي وجدنا أنفسنا أمام فتحة في جدار أسمنتي قد نسفها الفلسطينيون ليتنسموا منها عبير الحياة ورغم أن الجدار قد هدم إلا أنه كان من الصعب تسلقه فوقف أطفال صغار معهم سلم خشبي يدوي ينادون يلا أدخل فلسطين ب " شيكل " وهو ما يوازي الجنيه المصري فقد فك الحصار عن طريق هذا العملة الإسرائيلية التي يكثر استعمالها الفلسطينيين أكثر من الدينار الفلسطيني نفسه وبعدما عبرنا الجدار الأسمنتي وجدنا جدار حديدي كبير قد تم تقطيعه بمنشار كهربائي ضخم رائحة شياطه لازلت كانت تزكم أنوف العابرين وما إن عبرنا حتي وجدنا بيوت لم تختلف عن التي سبقت الجدار ولكننا كنا وقتها دخلنا فلسطين .








