الثلاثاء، مايو ٠١، ٢٠٠٧

أين الحملة الدولية للإفراج عن عبد المنعم

فيما يلي ترجمة مقالة نشرها إيثان تسوكرمان على موقعه بعنوان :
Where’s the international movement to Free Monem ?
يوم 24 أبريل 2007.
كتب صديقي مارك لِنش تدوينة متحدية و محفزة منذ عشرة أيام عن "النُّصرة الانتقائية". أوضح كيف أن عبدالكريم عامر سليمان - مدون حكم عليه بالسجن أربع سنوات بسبب كتاباته المنشورة على الوب عن الحكومة المصرية و عن الإسلام - تلَّقى دعما كبيرا في محيط التدوين العالمي، بما في ذلك حملة جيدة التنظيم للحشد لإطلاق سراحه. حاجَّ مارك أن الدعم الذي تلقاه مدون تتطابق أفكاره مع التصور الغربي عن الإسلام و التقاعس في الحشد لمؤازرة حرية رأي ناشطين مصريين آخرين يرسل إشارات ملتبسة و غامضة من النصف الشمالي للكرة الأرضية إلى المدونين في الشرق الأوسط. هل ما ندعو له هو حرية الرأي، أم الرأي الذي نميل للاتفاق معه؟

وُضع سؤال مارك على المحك عندما اعتقلت قوات الأمن المصري المدون عبدالمنعم محمود. عبدالمنعم أحد أعلام احتضان الإخوان المسلمين التدوين، بما في ذلك موقعهم باللغة الإنجليزية Ikhwanweb. يعتقد مارك و علاء و آخرون أن عبدالمنعم معتقل بسبب سطوع نجمه في الإعلام العالمي و بسبب أن الإخوان بدأوا يستخدمون المدونات بشكل فعال للغاية كأداة للتنظيم.

ما يقوله علاء عبد الفتاح عن عبدالمنعم يستحق الانتباه؛ و كان علاء مركز حملة العام الماضي لإطلاق سراحه. علاء أحد المنظمين في كفاية و رؤيته السياسية تقع إلى اليسار كثيرا جدا من رؤية عبدالمنعم، إلا أن الاثنان قد ظهرا سويا لإبراز مشكلة عنف الشرطة ضد الناشطين في مصر، كما أنهما يتشاركان في تقدير عميق لما يمكن لتقنيات المعلوماتية أن تقدمه لإحداث التغير المجتمعي. في تدوينة بعنوان أطلقوا سراح عبدالمنعم كتب علاء:
عندما اعتقلت في مايو 2006 شارك آلاف الأشخاص حول العالم في حملة تضامن عالمي مطالبين بإطلاق سراحي، و أنا مدين بالفضل لكل فرد ممن شاركوا في تلك الحملة. صحيح أن الحملة لم تتسبب في إطلاق سراحي فورا إلا أنها ساعدت قضية الحريات و الديمقراطية في مصر بأن أدخلتها في دائرة انتباه الملايين عبر المدونات و الإعلام التقليدي.

اليوم أطلب منكم أن تُبدوا ذات التضامن مع صديق لي و مدون زميل هو عبدالمنعم محمود، فبالرغم من أننا نعتنق عقائد سياسية مختلفة فإننا نتشارك في ذات الرؤية، و في الحقيقة فإن عبدالمنعم قد فعل من أجل قضية الديمقراطية في مصر أكثر مما آمل في تحقيقه.
للأسف، فإننا لم نشهد ذاك الفيض من الدعم من أجل إطلاق سراح عبدالمنعم. يوضح مارك أن المدونتين الوحيدتين باللغة الإنجليزية اللتان تغطيان اعتقال عبدالمنعم هما مدونته و جلوبال فويسز حيث دأب فريقا الشرق الأوسط و الحشد على تغطية القصة باستفاضة. هناك حملة قوية لإطلاق سراحه إلا أنها تقتصر تقريبا على العربية و تجتذب دعما إقليميا و ليس عالميا.

أميرة الحسيني، محررتنا للشرق الأوسط، و سامي بن غربية مدير الحشد يشغلهما سؤال من هم المدونون الذين تشملهم و الذين لا تشملهم التغطية في محيط التدوين العالمي. تتابع أميرة الحوارات على مدونات مصرية عديدة لتبين أنه يوجد تضامن متبادل بين داعمي عبدالمنعم و داعمي عبدالكريم و أن عبدالمنعم نفسه قد دعم عبدالكريم صراحة قبل بضعة أسابيع قائلا:
أنا أختلف مع آراء عبدالكريم، إلا أني لا أختلف أبدا في أن ممارسات الشرطة غير عادلة تجاه شاب في مقتبل عمره. عقابه أو عقاب أصحاب الرأي الآخرين لن ينجح في تغيير آرائهم.
أما سامي، الذي يترجم حاليا مقابلة أجراها مع عبدالمنعم في منتدى قناة الجزيرة في الدوحة قُبيل اعتقال عبدالمنعم، فإنه يرقب عدم استواء تغطية محيط التدوين لعدد من المدونين الذين سجنوا أو هُددوا أو أسكتوا بشكل آخر. هذا استعراض مذهل لقضايا تستحق الدعم و انتباه محيط التدوين العالمي.

أعلنت قوات الأمن المصري اليوم أنها ستَمدُّ حبس عبدالمنعم لخمسة عشر يوما أخر، و بوسعنا أن نتوقع استمرار هذا الحبس، خصوصا في غياب انتباه و ضغط عالميين. لقد كنت أتحدث عن وضع عبدالمنعم في كل خطبة ألقيتها في الأسبوعين الماضيين، محاجّا أننا نواجه منعطفا حرجا في التدوين، حيث يكتشف الناشطون قوة هذا الوسيط و حيث تبحث الحكومات عن طرق لإسكات هؤلاء الناشطين. كل من يرغب في أن يبقى محيط التدوين فضاءً مفيدا لأصحاب القضايا عليه أن ينهض و يتضامن مع كل من يحاكم بسبب ممارسة حقه في التعبير عن الرأي.

أطلقوا سراح منعم. أطلقوا سراح كريم. حق التعبير عن الرأي على إنترنت و خارجها حق مطلق. لو كنا نهتم بالدفاع عن هذا الحق فينبغي علينا أن أن ندافع عن كل من يُنتهك حقه و يُهدد، بالذات أولئك الذين لا نتفق معهم دائما.
إيثان تسوكرمان هو زميل مركز بركمان للإنترنت و المجتمع حيث يتركز عمله في مجال التركيز الإعلامي العالمي. كان أحد مؤسسي ترايبود (tripod) كما أنه أحد مؤسسي جلوبال فويسز أونلاين، و قد انضم في يناير 2007 إلى عضوية أول مجلس إشرافي لمؤسسة ويكيميديا. يعيش حاليا في الولايات المتحدة مع زوجته. (نقلا عن ويكيبيديا الإنجليزية)

* ترجمة " أحمد غربية " ، له منا كل الشكر .

2 تعليق:

محمد يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل

شهاب الأزهر يقول...

منعم فرض حملته بنفسه ولم يعد يحتاج لفتات حملاتهم

ظاهرة تدوينية اسمها منعم

http://shehab1.blogspot.com/2007/04/blog-post_26.html