الأحد، أكتوبر 15، 2006

الإخوان المسلمون: الولادة مرتين


بدأت حركة سياسية ـ اجتماعية وليست دعوية.. وتحولت من جماعة مصرية إلى حركة عالمية

كتبه ضياء رشوان بجريدة الشرق الاوسط*

ليس هناك من شك أن الحديث عن تطور فكر ورؤية الإخوان المسلمين خلال نحو ثمانين عاماً من وجودهم وفي الذكرى المئوية لميلاد مؤسس حركتهم الإمام حسن البنا، يعد مهمة ثقيلة يصعب الوفاء بها بدقة وشمول في مساحة محدودة. مع ذلك، ومع كثير من التجاوز عن التعميمات والهنات الواردة دوماً في مثل تلك المحاولات المجازفة بإلقاء نظرة عامة وشاملة على هذا التطور الطويل والمركب لحركة ضخمة مثل الإخوان المسلمين، يمكن البدء في محاولتنا المتواضعة بتحديد طبيعة تلك الحركة كما نراها وسط التنوع الواسع للحركات الإسلامية في مفتتح القرن الحادي والعشرين.
في هذا الإطار نعاود تكرار ما قد نكون ذكرناه في عديد من الدراسات والمقالات السابقة من أننا بصدد حركة سياسية ـ اجتماعية ذات برنامج إسلامي عام لا تختلف في طبيعتها أو تكوينها العام عن غيرها من الجماعات المماثلة من اليمين أو اليسار أو الوسط سوى في مضمون برنامجها. فالإخوان المسلمون ليسوا جماعة دينية إسلامية ترمي إلى تصحيح ما قد يكون شاب العقيدة عند الأفراد المسلمين أو المجتمعات والدول المسلمة، فهي على خلاف الجماعات الدينية ليس لديها أي شكوك تتعلق بصحة إسلام كل هؤلاء، بل ان ما تطرحه يتعلق بالأساس بإعادة تنظيم سلوك الأفراد والمجتمعات والدول المسلمة وفقاً لما ترى أنه برنامج مستقى من الشريعة الإسلامية. وبذلك فحركة الإخوان لا ترمي مثل الجماعات الدينية الإسلامية بمختلف أنواعها، من جهادية إلى سلفية إلى تكفيرية إلى دعوية، إلى إعادة أسلمة الأفراد أو المجتمعات أو الدول المسلمة التي حسب رؤيتها قد حادت عن صحيح الإسلام، بل هي تعترف مسبقاً بصحة إسلامهم وتنطلق من هذا لطرح برنامجها الذي يرمي إلى تنظيم أوضاعهم وأحوالهم الدنيوية المختلفة حسب برنامجها المستمد في معظمه من إحدى مدارس الشريعة الإسلامية المتعددة بطبعها. ولا يعني ذلك التعريف لحركة الإخوان المسلمين أنها تهمل أو تتغافل عن شؤون العقيدة الإسلامية وقضاياها، فهي تضعها في موضعها الطبيعي والمتقدم ضمن الرؤية الإسلامية الوسطية، ولكنها لا ترى أن الخلل الواقع في أحوال المسلمين الراهنة وما سبقه في تاريخهم البعيد أو القريب يعود إلى خلل في صحة العقيدة بقدر ما يعود إلى تقاعس في تطبيق الشريعة الصحيحة كما يراها الإخوان المسلمون.
ووفق هذه الطبيعة السياسية ـ الاجتماعية لحركة الإخوان المسلمين، فهي لا تعتمد في رؤاها الفكرية ولا الحركية على العنف بمختلف تعريفاته وصوره لنشر ما تعتقد أنه الرؤية الأصح لتطبيق الشريعة وتطبيق البرنامج المستمد منها. ويوضح التحليل الموضوعي المحايد لمختلف الوثائق الفكرية والحركية للإخوان منذ رسائل مؤسسهم حسن البنا ومروراً بالجيل الوسيط من مفكريها مثل عبد القادر عودة ومحمد الغزالي وحتى الجيل الحالي منهم أنها خلت من أي اعتماد للعنف كوسيلة للتفاعلات السياسية والاجتماعية الداخلية في المجتمعات التي يتحركون فيها لنشر أفكارهم وتوسيع حركتهم. ومن المهم في هذا السياق الإشارة إلى الالتباس الذي لا يزال يثيره موضع المرحوم سيد قطب من فكر وحركة الإخوان المسلمين، وهو المعروف بمساهمته الرئيسية في إعادة تأسيس المدرسة الجهادية الدينية الحديثة على مستوى العالم بالمشاركة مع مفكرين آخرين من جيله أبرزهم الباكستاني أبو الأعلى المودودي. فالحقيقة التي لم يقم الإخوان المسلمون رسمياً حتى اليوم بإعلانها هي أن كتابات وأفكار سيد قطب في مرحلة السجن منذ عام 1954 وحتى صدور كتابه الأشهر «معالم في الطريق» في منتصف الستينيات، لا تمت بصلة حقيقية لمدرسة الإخوان الفكرية، وإن كانت قيادة الجماعة وعلى رأسها المرشد الثاني حسن الهضيبي قد نشرت ردوداً فكرية شرعية على كل القضايا الرئيسية التي تبناها قطب في الكتاب المشهور الذي حمل اسم المرشد «دعاة لا قضاة» مع عدم الإشارة فيه مطلقاً إلى اسمه. وربما يكون التخوف من إعلان تلك الحقيقة رسمياً ـ بالرغم من قيام بعض قيادات الجماعة بالتصريح بها بصورة فردية ـ يعود إلى المصير الذي لاقاه قطب بإعدامه عام 1966 بعد اتهامه بالتآمر لقلب نظام الحكم في مصر مع بعض من قيادات الجماعة، الأمر الذي تجد فيه حرجاً من إعلان التبرؤ الرسمي من أفكاره وهو المحسوب بالنسبة لها ولمعظم الحركات الإسلامية كواحد من أبرز شهدائها.
على قاعدة ذلك التعريف الواضح لطبيعة حركة الإخوان المسلمين، منذ قيامها عام 1928 على يد مؤسسها الإمام حسن البنا وصحبه القليل، عرفت الحركة تطورات مهمة خلال أعوامها التي قاربت الثمانين على مختلف الأصعدة ومن بينها بالطبع ذلك المتعلق برؤاها الفكرية والسياسية من مختلف جوانبها وأبعادها بما أوصلها إلى الحال الذي باتت عليه اليوم. ولعل التطور الحركي الأبرز في تاريخ الجماعة هو ذلك المتعلق بانتقالها من جماعة مصرية إلى حركة عالمية بدأت بالانتشار في البلدان العربية المحيطة بمصر منذ نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي ثم توسعت لتصل خلال العقود التالية إلى معظم بلدان العالم الإسلامي وكثير من الدول الغربية غير الإسلامية بما يصل بعدد البلدان التي توجد فيها الحركة بصور مختلفة إلى نحو ستين بلداً في الوقت الراهن. ولا شك أن هذا التوسع الكبير للحركة ووجودها في بلدان ذات سمات وظروف مختلفة في معظم مناطق العالم يبرز واحدة من الخصائص الرئيسية التي لازمتها وتفسر بدورها جزءاً من هذا التوسع، وهي المرونة الكبيرة والقدرة على التكيف مع تلك السمات والظروف المتنوعة مع الحفاظ في نفس الوقت على القسمات الرئيسية التي تجعل منها حركة واحدة. ولا شك أيضاً أن تلك المرونة التي ميزت الجماعة على الصعيد الدولي لم تقتصر على السلوك الحركي لها ، بل انها تعد امتداداً طبيعياً لمرونة واضحة ميزت تصوراتها الفكرية ورؤاها السياسية التي اختلفت أيضاً في التفاصيل وبعض الخطوط العامة بين فرع وآخر للجماعة ما بين بلد وآخر. بذلك يمكن القول إن السمة الرئيسية التي ميزت العقود الثمانية من عمر حركة الإخوان هي تلك المرونة الكبيرة والقدرة الواسعة على التكيف مع مختلف البلدان والمراحل والظروف، وهي سمة تفتقدها الغالبية الساحقة من الحركات الإسلامية بمختلف فئاتها، الأمر الذي ينعكس دوماً على قدرتها على الاستمرار زمنياً وعلى التوسع جغرافياً، فتلك الحركات الأخيرة، وأيضاً بحكم غلو وتشدد وتصلب رؤاها الفكرية والسياسية، تعاني دوماً من الانحسار التاريخي والجغرافي على المديين البعيد والواسع، فهي معرضة دوماً للاختفاء أو للتحول إلى حركات إسلامية سياسية على غرار جماعة الإخوان حتى لو بدا في لحظة تاريخية بعينها أو سياق جغرافي محدد أنها آخذة في التوسع والانتشار.
ضمن تلك الخاصية المركزية للحركة يمكن النظر إلى عدد من التطورات المهمة التي ميزت رؤاها الفكرية والسياسية واستراتيجيتها الحركية خلال أعوامها الثمانين. ويتعلق التطور الأول بالمصادر الفكرية التي اعتمدت عليها الحركة خلال هذا التاريخ الطويل، حيث بدا أن هناك تطورات مهمة ومؤثرة قد لحقت بها. فقد ظلت الحركة بصورة مستمرة حتى اليوم تعتمد على الكتابات ـ القليلة ـ لمؤسسها الراحل في صياغة نهجها الفكري والسياسي، وإن لم يمنع ذلك الالتزام إعادة النظر في بعض من رؤاه ومقولاته ومن أبرزها رأيه السلبي والرافض للتعدد الحزبي، حيث وافقت عليه الجماعة بصورة رسمية منذ عام 1994 بل وقام عدد من أقسامها وفروعها بتشكيل أحزاب سياسية كما حدث في الأردن والمغرب والجزائر. وبعد رحيل البنا أضيف إلى كتابه الرئيسي «رسائل الإمام الشهيد» الإنتاج الفكري لجيل مفكريها التالي عليه وفي مقدمتهم الدكتور عبد القادر عودة والشيخ محمد الغزالي والشيخ سيد سابق وغيرهم من رموز هذا الجيل، وكانوا جميعهم من أبناء الجماعة المنخرطين في صفوفها منذ شبابهم. ولا شك أن الفترة التي تلت اغتيال البنا ثم الصدام الكبير مع الدولة الناصرية بعد نجاح ثورة 23 يوليو 1952 بكل ما تميزت به من ظروف قاسية أحاطت بالجماعة، قد لعبت دوراً مهماً في عدم تطرق كتابات وأفكار هذا الجيل من مفكري الجماعة إلى طرح رؤى ذات طابع تجديدي لعديد من القضايا السياسية أو الاجتماعية، بالرغم من كل الاجتهادات الكبيرة التي قدمها معظمهم، وبقائها ضمن الخط الفكري الذي صاغه إمامها المؤسس. ولعل العمل الوحيد المختلف عن ذلك السياق العام هو كتاب «دعاة لا قضاة» السابق الإشارة إليه، والذي مثل على الأرجح جهداً جماعياً من قادة ومفكري الجماعة لمواجهة التحدي الخطير الذي طرحته عليها أفكار وكتابات سيد قطب المؤسسة لمدرسة أخرى متناقضة مع مدرسة الإخوان بما أحاط ذلك من شبهات والتباسات هددت الجماعة من داخلها.
إلا أن خروج الجماعة من «محنة» الصدام مع النظام الناصري، كما تسميها في أدبياتها، إلى العمل العام والسياسي منذ منتصف السبعينيات وترافق ذلك مع ما سبق ان أسميناه في مقام آخر «التأسيس الثاني» لها بانضمام آلاف من طلاب جامعات مصر إليها في تلك الفترة، قد غير من انغلاقها على أفكار مؤسسها والجيل التالي له من مفكريها وفتح أمامها الباب وبالتحديد على يد الجيل الجديد الذي مثله هؤلاء الطلاب حينئذ على مصادر فكرية جديدة من خارجها وطور من رؤى الجيل الثالث من مفكريها الأصليين. وقد تمثلت تلك المصادر الفكرية الجديدة التي أثرت على رؤى الجماعة الفكرية والحركية في ثلاثة وجدت طريقها إليه بعد رحيل الغالبية الساحقة من مفكري الجيل الثاني التقليديين من أبنائها. تمثل المصدر الأول في الكتاب والمفكرين المستقلين الذين تحولوا إلى الأفكار الإسلامية بعد سنوات طويلة قضوها في تيارات فكرية وسياسية أخرى والذين زاد ارتباط جيل التأسيس الثاني للجماعة بما راحوا يطرحونه من رؤى أكثر عصرية للبرنامج الإسلامي، مثل المستشار طارق البشري و فهمي هويدي والمرحوم عادل حسين والدكاترة عبد الوهاب المسيري ومحمد عمارة والمرحومين حامد ربيع وجمال حمدان. وتمثل المصدر الثاني للمؤثرات الفكرية الجديدة في بعض المفكرين والكتاب من أصحاب التوجه الإسلامي القريبين من الجماعة طوال الوقت وإن لم يكونوا من المرتبطين تنظيمياً بها بصورة صارمة، وهم في معظمهم من ذوي الخبرة الواسعة دولياً أو في علاقتهم بالدولة فضلاً عن ثقافتهم الحديثة الواسعة، مثل الدكتورين أحمد كمال أبو المجد ومحمد سليم العوا. وتمثل المصدر الثالث لتلك المؤثرات الجديدة في بعض مفكري الإخوان التقليديين الذين سارعوا للارتباط بالعصر وقضاياه وأخضعوا رؤاهم لتغيراته، ويعد أبرزهم الشيخ يوسف القرضاوي صاحب التأثير الطاغي على الجماعة في الوقت الحالي، وكل من المفكر التونسي راشد الغنوشي واللبناني فيصل مولوي وغيرهم من أبناء الجماعة الأصليين.
وقد ساهمت تلك المصادر الفكرية الجديدة التي توفرت لحركة الإخوان المسلمين في ظل مرونتها الكبيرة السابق الإشارة إليها في تطور عديد من رؤاها وأفكارها ذات العلاقة بالمجال السياسي بصفة خاصة بما جعلنا اليوم أمام صورة شديدة التطور لها تختلف في عديد من الجوانب والمواقف عما كانت عليه في سنواتها الخمسين الأولى. فقد حسمت الحركة بصورة فكرية وعملية حركية موقفها من معظم قضايا التطور السياسي الداخلي في البلدان التي توجد فيها مع وجود درجة من التنوع في درجة وعمق هذا الحسم بحسب الظروف الخاصة بالبلد الذي توجد به. وفي هذا الإطار حسمت الجماعة القضية الأبرز والمتعلقة بقبول مبادئ ومؤسسات وإجراءات النظام الديمقراطي الحديث، وفي مقدمتها الانتخابات العامة كوسيلة للمنافسة, والبرلمانات كمؤسسات للتغيير السياسي والاجتماعي, والتعدد الحزبي كمؤسسة وآلية للتعبير, والنشاط السياسي والتداول السلمي للسلطة كمبدأ حاكم للعبة السياسية الداخلية. وقد أفاضت مختلف الوثائق الرسمية للحركة والكتابات والدراسات الفردية التي نشرتها قياداتها منذ نهاية الثمانينيات حتى آخرها وهي مبادرة الإصلاح في مصر التي قدمها المرشد العام الحالي مهدي عاكف في مارس 2004 بعد شهرين فقط من توليه منصبه، في تأكيد هذه التطورات والتحولات الرئيسية في رؤية وفكر الجماعة بصور لا تحتمل اللبس في معظم الأحوال.
ومع ذلك فلا يزال بعض اللبس يشوب طبيعة أو تفاصيل رؤية الحركة وموقفها تجاه بعض قضايا التطور السياسي الداخلي بما يدفع إلى مطالبتها بضرورة السعي السريع لإزالة هذا الالتباس وعدم الوضوح. ويتعلق الأمر بقضايا ثلاث رئيسية، اثنتان منها ذواتا طابع فكري ـ سياسي والثالثة ذات طابع سياسي ـ تنظيمي. فأما القضيتان الأوليتان فهما الموقف النهائي والتفصيلي فيما يتعلق بالحقوق المتساوية لكل من المرأة والأقليات غير المسلمة بداخل النظام السياسي الذي يتبناه الإخوان المسلمون. فبالرغم من أنه حقيقي أن الحركة قد تبنت في عديد من وثائقها الرسمية، وآخرها مبادرة الإصلاح المشار إليها، موقف المساواة في الحقوق والواجبات بين المسلمين عموماً والأقليات غير المسلمة من جانب وبين رجال المسلمين ونسائهم، إلا أن ذلك أتى في صياغات عامة تفتقر إلى الوضوح والتفصيل اللذين يغلقان باب الالتباس في الموقف أو الشبهات حوله، وبخاصة فيما يتعلق بحق الفئتين في تولي الولاية العامة في البلاد ذات الأغلبية المسلمة. ولعل المخرج الرئيسي ـ بل وربما الوحيد ـ من حالة الالتباس والغموض هذه أن تتبنى الجماعة بصورة رسمية واضحة وقاطعة مبدأ المواطنة كأساس للحقوق والواجبات في كل البلدان التي توجد بها سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة، ولا شك أن هناك من الاجتهادات الشرعية الكافية التي قدمها مفكرون وأعضاء في الجماعة بصورة فردية خلال السنوات الماضية ما يمكن أن يستند إليه هذا الإعلان المقترح من جانب الجماعة.
أما القضية الثالثة ذات الطابع السياسي ـ التنظيمي فهي تتعلق بالأساس بالمركز الرئيسي للحركة وهو الجماعة في مصر وإن ظلت لها انعكاساتها على البنية العالمية للجماعة، وهي تلك المتعلقة بعدم حسم قضية الشروع في إنشاء حزب سياسي يعبر عن الجماعة والتردد الواضح في صورة العلاقة بينه وبين الجماعة في حالة استمرارها إلى جواره وعدم حلوله محلها. ولعل السيناريو الذي يراه البعض للجماعة بخصوص تلك القضية المركزية هو الشروع في مرحلة «التأسيس الثالث» للجماعة بما يستلزمه ذلك من التقدم بطلبين في آن واحد للسلطات المصرية، أحدهما لتأسيس حزب سياسي مدني ذي مرجعية إسلامية عامة وباسم بعيد عن أي معنى ديني بحيث يكون الوعاء السياسي لها، والآخر لتأسيس جمعية أهلية متعددة الفروع باسم «الإخوان المسلمون» بحيث تمثل الوعاء الموازي لممارسة كافة أنشطتها الأخرى الدعوية والاجتماعية والتعليمية غير ذات الصلة بالعمل السياسي. ولا شك أن هذا الاقتراح سوف يستلزم أيضاً من الجماعة أن تعيد النظر في التنظيم الدولي الذي يجمع أطرافها تحت قيادة موحدة وخطوط عامة رئيسية واحدة، وهنا يرى البعض انه يمكن أن يتم إنشاء تجمع دولي للأحزاب الإسلامية على غرار «الاشتراكية الدولية» تكون له نفس الصلاحيات والوظائف العامة التي تقوم بها حالياًً المستويات القيادية العليا في الحركة للتنسيق بين فروعها وجماعاتها وأحزابها في مختلف دول العالم.

رئيس وحدة النظم السياسية، ورئيس تحرير «دليل الحركات الإسلامية في العالم»، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام

0 تعليق: