الاثنين، سبتمبر 22، 2008

بل أخطأنا نحن يا أستاذ فهمي


أصابتني الحسرة وأنا اتابع ما يحدث مع الشيخ القرضاوي عقب تصريحاته عن الشيعة وحاولت الإتصال بأحد العلماء ورموز الإسلام الوسطي لأجري معه حوار حول المسألة ولم يجبني هو بل وصلني من المقربين منه أنه لا يريد التعليق علي هذا القضية وقال لي صديقي جميع تلامذة الشيخ باعوه قلت لا مستحيل قالي طب قرأت مقال الأستاذ فهمي هويدي في الدستور قلت لا فاأطلعني علي المقال الذي يحمل عنوان أخطأت يا مولانا فلما قرأته أصابتني الحسرة بألم شديد أن أجد الأستاذ هويدي الذي أحمل له كل ود وحب أن يلوم العلامة القرضاوي في موقفه للدفاع عن الأمة الإسلامية وهو من هو القرضاوي

فهو يلوم الشيخ علي عدم استخدام الموازنات في تصريحاته عن الشيعة ودورهم في المنطقة ويقول للقرضاوي


أنه أخطأ في بعض مضمون الرسالة التي وجهها، لأن كلامه عن مذهب التشيع يشق الصف ولا يخدم الوحدة أو التقريب،


العجيب أن الأمة هنا توحدت علي القرضاوي في دفاعه عن الإسلام المعتدل

الغريب أن نجد المفكرين الإسلاميين المعتدلين يقفون في وجه رمز الوسطية والإعتدال في العالم الإسلامي كله

العجيب أن الجميع يضع رأسه في الرمل حينما يتحدث عن الشيعة وانا لست من يحبذون الخطاب الطائفي فلكل واحد أن يذهب لأي فكر يريده كما يشاء فإن الإسلام لن يخسر شئ ممن يهربون منه , لكني أنا أنظر للشيعة بالمنظور السياسي , فحسب كلام الأستاذ الكبير فهمي هويدي وهو يقول للشيخ القرضاوي


إن احترامنا للشيخ ومحبتنا له، وحرصنا علي صورته ومقامه ذلك كله لا يمنعنا من نقد ما قاله، خصوصاً أن مراجعتنا له تتم علي أرضية السياسة، وليس علي أرضية العلم والفقه الذي نعلم أنه فيها لا يباري وليس لمثلي أن يراجعه في شيء منهما.

لذلك انا لا أعني اطلاقا بمسألة حرية التشيع كل واحد حر وربنا هو اللي يحاسبه

لكن المسألة أن النفوذ الإيراني التي تحاول إيران فرضه علي المنطقة بداية العراق يبدأ من نشر ثاقافتها ..ثقافتها الشيعية مليش دعوة بدينهم ايه ايران تستغل اسم الإسلام وأنها دولة إسلامية والغرب يحاول أن يضرب الإسلام فيها لنشر نفوذها علينا في المنطقة

ايران من خلال نشر ثقافتها الشيعية تحاول أن تقف كقوة عالمية ثالثة ليس دفاعا عن أحد ولا عن الإسلام ولكن من أجل نفوذ إيران

التي تحالفت مع الشيطان الأكبر في العراق ضد الشعب العرقي المطحون بهجمات الإبادة من قوات الإحتلال وسهام الفتنة التي تبثها إيران

أنا قرأت كلام الشيخ القرضاوي عن الشيعة بهذا الشكل يا أستاذ فهمي

المخطئون حقيقة يا أستاذ فهمي أولا تلامذة الشيخ الذين تركوه للألسنة الشيعة ( ألسنة الفتنة ) والخطأ الثاني هو صمت علماء المسلمين وعدم توحدهم مثلما توحد كل علماء الشيعة حتي الذين نطلق عليهم الشيعة المعتدلون

الآن الجميع يري القرضاوي هو مشعل الفتنة ونسي الجميع دوره عندما رفض فتاوي علماء السعودية السفيهة التي كفرت حزب الله ودعت لعدم مناصرته في حربه ضد اسرائيل ووقف القرضاوي لهم بالمرصاد مطالبا بوحدة الأمة والوقفوف مع المقاومة اللبنانية أيا كان دينها وفكرها

لكن اليوم نسي الناس دور الشيخ ورجمه المقربون منه وتلامذته بألسنة إيرانية حادة مصداقا لتوازناتهم

ولعني أذكر أن العالم الوسطي المعتدل الذي نحبه واي حب و الذي رفض التعليق علي تصريحات القرضاوي حصل العام الماضي علي جائزة خاصة من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد نظرا لإعتداله ومواقفه من الشيعة

أعوذ بالله من دماغي اللي بتروح بعيد أكيد أكيد هذا العالم الفاضل لم يدير شئ في حساباته وهو لا يريد الوقوف مع الشيخ في مذبحته

أخطأ نحن يا أستاذ فهمي حينما لم نتوحد مثل توحدت الدولة الإيرانية الشيعية التي نرفض أي إعتداء عليها وعلي أراضيها وعلي خصوصيتها الثقافية وادينية مثلما نرفض اعتدائها ونشر ثقافتها الطائفية في المنطقة

نحن المخطئون يا أستاذ فهمي عندما نسير طوال حياتنا وفقا للموازنات وهي لا عيب فيها ولكن لا تصبح هي ديننا الذي نسير وفقا له

مخطئون أننا دفنا رؤسنا في الرمال وتركنا رمز الوسطية تذبحه ألسنة الطائفية

19 تعليق:

eldoctor يقول...

معك حق و الله

مهندس مصري يقول...

انا صدمت لما قريت مقالة الأستاذ فهمي هويدي
معاك حق في كل اللي قلته

عصفور المدينة يقول...

أحسنت أيدك الله
وحفظ الله الشيخ

محمود سعيد يقول...

نحن المخطئون يا أستاذ فهمي عندما نسير طوال حياتنا وفقا للموازنات

تعجبت للغاية من مقال أ.فهمى ، وله رأيه المحترم ، لكن من عمله هذه الموازنات ، هو د.القرضاوى

ومن وازن هذه الموازنة وقال هذا الكلام ، هو الشيخ القرضاوى

عجيب .. والله !!!

Essam يقول...

الأخ عبدالمنعم،،

يسعدنا أن الأخوة في مصر اكتشفوا حقيقة الشيعة.. سواءا سياسيا او عقديا.

النقطة الأخرى.. هل يمكنك اعطائي فتوى واحدة من عالم محترم في السعودية يقف فيها ضد حزب الله في حربهم ضد اسرائيل؟

محمد خيري يقول...

الله يفتح عليك يا شيخ

وجهة نظري يقول...

نفس إلي إنت قلته هنا دار في دماغي بالظبط. بس إلي مكانش مفاجأه بالنسبالي هو الهجوم علي القرضاوي من أنصاره وخصوصا هجوم فهمي هويدي.

إلي عايز أقوله عباره واحده: كل يغني علي ليلاه.... إلي هيا بالبلدي = أبجني تجدني.

تحياتي.

ُمُحمّد يقول...

تعجبت أيضا مما حدث
من الطبيعي أن يكون الهجوم عليه شيعيا.. ولكن أن يكون سنيا !!

أعجبتني مقالة الأستاذ تليمة الموجهة لهويدي

أبو أسامة - مدونة كباية شاي يقول...

عندك حق في كل ما كتبت

مقال رائع أحييك عليه

رغم اختلافي مع بعض آراءك السابقة

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لؤلؤة الرحمن يقول...

الله المستعان على من يعتبرون انفسهم من المسلمين وانهم هكذا يفيدون الاسلام فوالله انما لن تقوم لنا قائمه
الا اذا توحدنا
واطعنا الله ورسوله باتباع سنته

غير معرف يقول...

يا استاذ منعم انت قلت بالحرف الواحد فى مقالك ( الآن الجميع يري القرضاوي هو مشعل الفتنة ونسي الجميع دوره عندما رفض فتاوي علماء السعودية السفيهة التي كفرت حزب الله ودعت لعدم مناصرته في حربه ضد اسرائيل )..
ودا خطا مهنى و شرعى كبير .
كيف بالله عليك ان تصف فتوى مهما كان اختلافك معها بالسفيهة وهى صادرة من علماء اجلاء لهم مكانتهم ...كيف بالله عليك ان تنتقد فتوى شرعية وانت حتى لم تتخرج من كلية شرعية ... ام ان الاخوان يعلمونك ذلك ..بالله عليك تراجع و اعتذر عن تلك الكلمات فى حق علماء السعودية الاجلاء .

اما بخصوص هويدى و الشيخ القرضاوى فلكلاً حقه فى التعبير عن رايه يا سيادة الليبرالى الاسلامى .
على فكرة انا مصرى وليس لى علاقة بالسعودية .
ارجو منك الرد او الاعتذار عن كلمة السفيهة.
شكراً لسعة صدرك و لابقاءك الرد مقدماً .

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ربنا معاك يا منعم ويارب كل خطوه تخطوها تكون الخير والسلامه ربي يحفظك علي مواقفك وعلي مبادئك اشكرك وادعو من الله ان ينصرك انت وباقي الاخوان وكلمه الحق تعلو فأنت صوت المصري المسكين وكم كنت اتمني ان يكون كل مصري بداخله نصف منعم
زهره الخريف

غير معرف يقول...

ولعني أذكر أن العالم الوسطي المعتدل الذي نحبه واي حب و الذي رفض التعليق علي تصريحات القرضاوي حصل العام الماضي علي جائزة خاصة من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد نظرا لإعتداله ومواقفه من الشيعة
أعوذ بالله من دماغي اللي بتروح بعيد أكيد أكيد هذا العالم الفاضل لم يدير شئ في حساباته

أظنك رفضت هذه المنهجية في تناول الآخرين عليك فكيف تستخدمها مرة أخرى في حديث غير مباشر عن شخص ، لماذا لا يوجد عقلاء يحترمون ما يؤمنون به مع الجميع ولو علي أنفسهم
ولماذا الدفاع الاتوماتيكي والشخصنة في التعامل مع الأمور ، نرفض تقديس الأشخاص ونحن أو من نقدس آخرين غيرهم ، كل الفكرة ان من نقدسه غير ما يقدسه الآخرون
يمكن أن نكتشف بعد حرب مريرة أو صراع طائفي شديد الوتيرة أن هناك تصريحاً صدر في وقت خطأ ليس هو الوقت الأمثل له وأنه علي خطورة الوضع كان الامتناع عن الحديث فيه هو الأولي لماذا دائما تلقي الاتهامات جزافاً ونرفضها عندما توجه إلينا ونحن أول من نصنع هذه المدرسة
القضية ليست خلافاً مذهبياً محدداً بقدر ما هو تردي إلي أبواب جحيم لا يعرف أحد إلي أين تأخذ من لا يدرك أبعاداً سياسية وهذا ليس انتقاصا من أحد بقدر ما أن الجميع بشر مهما كانوا في النهاية وليس منزهين عن الخطأ في تقدير بعض الأمور
كلمات في عجالة

غير معرف يقول...

استاذ / محمود :
اولا اول مرة اعلق على مدمقال منشور فى مدونتك واسمح لى ان ابدأ بتبجيل العالم الجليل القرضاوى الذى هو علم من اعلام امتنا ولكن اسمح لى عندما اخطأ عمر بن الخطاب وهو احد الخلفاء الاربعة الذى كان الشيطان يفرق منه كان يعترف بخطأه وانا ارى ان مولانا قد اخطأ فى حق المسلمين جميعا بمهاجمته للمذهب الشيعى سيدى انا سنى وايمانى الحمد لله قوى ولكن انظر بأحترام الى كل مذاهب دينى سنى او شيعى فالكل تحت لواء لا اله الا الله محمد رسول الله ديننا فى هذه الايام بحاجة الى من ينصره وليس بحاجة الى الفرقة والانقسام وكنت اتنمنى ان يختار العالم الجليل القرضاوى الفاظه واويد فهمى هويدى على ضرورة اتزان معانى الكلمات خاصة اذا كانت تخرج من فم عالم كبير مثل القرضاوى
مع الشكر
mego

باغي الشهادة يقول...

أعتقد أن بيان القرضاوي فيه الكفاية ولاداعي لأن نكثر منه دفاعا عن سماحته حفظه الله، بل أعتقد أن مشايخ السنة وحتى المعتدلين على شفى حفرة من مهاجمة التشيع والتوسع الإيراني بالمنطقة وزيادة الأمر توتر وطائفية بين الشيعة والسنة.. لكن بيانه كان فيه الكفاية - وربما زيادة قليلا عندما نقل عنه بالمقابلة أن أغلب الشيعة يؤمنون بنقص القرآن - ثم تراجع وبيّن حفظه الله بالدليل عكس ذلك. أما فهمي هويدي فعلى مكانته وتحليلاته السياسية، أرى أنه لعدم تفقهه الشرعي بالدين يميل ميولا كبيرا لتسهيل الاختلافات بين الشيعة والسنة وأن الأهم الوحدة بين المسلمين، لم أقرأ المقالة التي تكلمتَ عنها لكني من قراءتي لكتابه "إيران من الداخل" وأنا أعتقد أنه معجب كثيرا بالخميني والمرجعيات الإيرانية، فلا أعطي له وزنا حفظه الله إن بالغ في هذه الناحية، فلو تتلمذ قليلا على يد مشايخ دين وعلم لرأيناه أكثر صرامة مع الشيعة وكيف أنهم من دينهم لعن أحباب الحبيب صلى الله عليه وسلم، وليس اللعن مقتصر على المتشددين منهم بل هو حال غالبيتهم إلا ما رحم الله أمثال التسخيري وفضل الله، حتى حسن نصرالله عندما سئل من قبل بعض الشباب في زيارة خاصة له قبيل مقتل الحريري عن الصحابة الكرام.. تهرب عن الإجابة!

عبد الزهراء المصري (علي الحسيني) يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم


أنظر لكلامك هذا ياشيخ عبد المنعم ((العجيب أن الجميع يضع رأسه في الرمل حينما يتحدث عن الشيعة وانا لست من يحبذون الخطاب الطائفي فلكل واحد أن يذهب لأي فكر يريده كما يشاء فإن الإسلام لن يخسر شئ ممن يهربون منه , لكني أنا أنظر للشيعة بالمنظور السياسي , فحسب كلام الأستاذ الكبير فهمي هويدي وهو يقول للشيخ القرضاوي))وقل لي بقى حضرتك أيه المقصود من كلامك يهربوا من الإسلام ؟؟؟
هو التشيع دا مش إسلام ولا ده دين لوحده ؟؟؟
على فكرة كلامكم دا فكرني بعلماء الحديث من علماءالعامة(السنه)لما كانوا يحبوا يرفضوا حديث في فضائل أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم) أو ذكر لحديث فيه مثالب الشيخان ومن أتبع نهجهما فكانوا يتهموا الراوي وعلى الرغم انه معروف أنه صدوق ومشهور بالامانة فأنهم يرمونه بالترفض والتشيع وكأن التشيع لأهل بيت النبوة(صلوات الله وسلامه عليهم)كأنه نقيصة أو عيب أو ذم ؟؟؟
سبحان الله عليكم ، للدرجة دي بتكرهونا وخايفين تقولوها في وشنا !!!
وأختم في النهاية بالآيتين الكريمتين


بسم الله الرحمن الرحيم((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ))صدق الله العلي العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم(( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )) صدق الله العلي العظيم

مصطفى محمود يقول...

ربنا يبارك فيك
بصراحة كنت متوقع منك عكس ده تماما مقال اكثر من رائع وحفظ الله الشيخ القرضاوى من السن الحاقدين ( وما اكثرهم )من شيعة وسنة

غير معرف يقول...

تسمح لى ان اضيف كلمة فى الموضوع. الشيخ القرضاوى عالم دين وليس رجل سياسةو كان الاولى ان يحتاط لما قد تمليه عليه مسؤلياته فالكلمة منه تساوى الكثير والكثير جدا. هل هذا الوقت المناسب لمثل تلك التصريحات هل من السنة من العوام من هو مشغول بامر التشيع فى خضم مشاكل الحباة والتى يان منها الجميع؟ عزيزى اذا لم نجد صيغة لمجابهة التحديات ليس فقط المذهبى وهو الذى انت معنى به بل العقائدى والسياسى من كل قوى المجنمع وعدم التقوقع فى الذات فستكون العاقبة وخيمة وهذا مالانرجوه لديننا الذى هو عصمة امرنا. والسلام عليكم

سامي البشيري يقول...

أمد الله في عمر القرضاوي وانتقم ممن تكلم فيه