الأربعاء، أكتوبر 28، 2009

مركزية تنظيم الإخوان والضغوط الأمنية لنظام مبارك

تعد هذه الدراسة من أهم وأجرأ ما كتب عن الحالة التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين ونشاطها العام وزاد من أهميتها أنها كتبت من داخل الجماعة ومن شخصية مستنيرة مثل الدكتور عصام العريان
دراسة الدكتور العريان نشرتها الدستور في عددها الأسبوعي وناقش فيها ببحث مميز قضايا شديدة الحساسية داخل الجماعة لعل أهمها تفكيك مركزية التنظيم وإطلاق الجهود الفردية لأعضاء الجماعة بعيدا عن التمثيل الرسمي لها وإلي نص الدراسة

لاشك ان هناك عقلاً أمنياً وسياسياً يخطط لتلك الحملات البوليسية الأمنية والإعلامية ضد الإخوان المسلمين والمستمرة منذ أكثر من 17 سنة .
ولابد أن تلك العقول تحسب حساب الخسائر والمكاسب فى تلك الحملات المتوالية والتى لم تنقطع بل تصاعدت مع مرور السنوات.
وفى الإجمال نجد أن النتائج المتوقعة لم تكن كما يريد المخططون، وأن التداعيات السلبية على النظام السياسى فى مجمله وعلى المجتمع المصرى وعلى البيئة السياسية من أحزاب وقوى سياسية وحراك اجتماعى وثقافى لم تكن فى الحسبان تقريباً.
وفى النظر السريع نجد الحصيلة على الأرض هى:
- تنامت قوة الإخوان السياسية خلال الربع قرن الماضى، فعد أن كانت حليفاً ضمن حلفاء وقوة بين قوى إذا بها تصعد لتكون قوة منفردة تحصد 20 % من مقاعد البرلمان فى انتخابات شبه حرة بها قدر من النزاهة وتكسب تأييد قرابة 35 – 40 % من أصوات الناخبين فى الدوائر التى خاضت بها الانتخابات .
- فى المقابل ضعفت القوى السياسية الأخرى وضمرت تماماً حتى أصبحت هياكل لا روح فيها خاصة الأحزاب الرسمية المعارضة.
- تصاعد الخطاب الإسلامى السلفى فى مواجهة الخطاب "الإخوانى المعتدل الوسطى وبدت ظواهر اجتماعية نتيجة ذلك الخطاب محل الاهتمام وبدأت معارك جديدة حول النقاب واللحية والشكل العالم للمسلم والمسلمة بديلاً عن المعارك الأخرى حول الإصلاح والحريات والعدل والشورى والديمقراطية ونزاهة الانتخابات وتداول السلطة.
- ساد التعامل الأمنى البوليسى فى كافة الملفات : سياسية واقتصادية وعلمية وتعليمية وإدارية .. الخ ، وغاب فى المقابل التعامل السياسى الإدارى وفق قواعد عامة مجردة واختفت بذلك دولة القانون وتحولت مصر الى دولة بوليسية.
- تضخم التنظيم الإخوانى وكسب أنصاراً جدداً غالبيتهم من الشباب والفتيات وازداد امتداده خاصة فى المحافظات بالدلتا والصعيد وليس فى القاهرة والجيزة والمدن الكبرى التى تقوى فيها قبضة الأمن وتشتد .
وتلك الحصيلة توحى بأن المكاسب الأكبر كانت للإخوان ، ولكن هل يعنى ذلك عدم وجو آثار جانبية أصابت الإخوان كفكرة أو جسد تنظيمى.
وإذا سلمنا بأن أى حملة أمنية بوليسية لابد لها من آثار جانبية وخسائر، فيكون السؤال : كيف يمكن تدارك تلك الخسائر وتحويل بعضها إن لم يكن كلها إلى مكاسب ؟
توقع المراقبون والمحللون عدّة آثار جانبية وفق مناهج البحث والتحليل الاجتماعى والسياسى، ووفق خبرات تراكمت من متابعة تطور الحركات الاجتماعية والسياسية كان أهمها :-
1] النزوع إلى الغلو والتشدد والتطرف بدلاً من المرونة والوسطية والاعتدال.
2] الاتجاه إلى العنف بديلاً عن الحلول السلمية والنزوع إلى العمل السرى.
3] الإحباط والشعور بعدم جدوى المشاركة السياسية بسبب انسداد طريق الإصلاح السلمى المتدرج .
4] ترييف الجماعة بتضخم الجسد التنظيمى فى الريف الذى يقل فيه الضغط الأمنى ويقل دوره فى الإسهامات السياسية والفكرية.
5] فقدان العقل الاستراتيجى الذى يوظّف كافة طاقات الجماعة فى حال السلم لتحقيق أهدافها المرحلية وأهدافها النهائية تحت الضغط الامنى المتواصل.
6] حدوث انقسامات فى الجسد التنظيمى الذي يتعرض للضربات الأمنية ويفتقد كل فترة ذوى الخبرة والحنكة التربوية والإدارية بتغييبهم وراء الأسوار.
7] فقدان الثقة فى القيادة التى لم تستطع الخروج من المأزق الأمنى والسياسى.
هناك توقعات أخرى لا يتسع لها المجال ولا ترقى لأهمية تلك التوقعات السابقة ، وإذا نظرنا نظرة إجمالية سنجد أنه مع طول فترة الضربات الأمنية وصعوبة تحقيق أهداف سريعة لها وإدراك العقل الأمنى والسياسى أنه لا أمل فى إلغاء أو شطب الإخوان من المجتمع المصرى ، وكذلك صعوبة – أو قل عدم الرغبة – فى إقصائهم تماماً من الساحة السياسية لأهداف يريدها النظام فإن قدرة الإخوان المسلمين على احتواء تلك الضربات وامتصاص آثارها الجانبية الخطيرة مثل الاستفزاز والاتجاه إلى العنف أو الإحباط واليأس من الإصلاح والقعود عن العمل والنشاط ثم المضى قدماً فى تحقيق أهداف الإصلاح والتغيير وبناء جسد الجماعة وتجديده باستمرار وتعويض الكفاءات الغائبة بغيرها والإصرار على الوجود العلنى الصريح للإخوان ومساهمتهم بقدر الإمكان فى النشاط العام البرلمانى والنقابى وتواصلهم مع بقية القوى السياسية، هذا كله أدّى إلى تقليص حجم تلك التوقعات التى لو صحت لدمرت بنية الإخوان المسلمين وشوّهت فكرتهم الإصلاحية ولأصاب المجتمع المصرى منها ضرر كبير.
كان للمنهج الذى اتبعه الإخوان لمواجهة تلك الحملات المتوالية أثر كبير فى تقليل حجم الخسائر على ذلك المستوى.
هذا المنهج يمكن تلخيصه فى "الصبر الإيجابى والتضحية والثبات" .
وقد استفاد الإخوان من تجاربهم السابقة فى مواجهة حملات الحكومات المصرية سابقاً وأهمها حملتان :
الأولى: قامت بها حكومة الأقلية السعدية فى أعقاب حادث اغتيال النقراشى باشا وأسفرت عن اغتيال مؤسس الإخوان الإمام الشهيد حسن البنا فى 12/2/1949 بعد حل الجماعة ومصادرة أموالها وممتلكاتها ومقارها واعتقال غالبية قياداتها.
وكانت النتيجة بعد عودة الإخوان إلى الساحة أن شاركوا فى انقلاب يوليو 1952 مشاركة كبيرة رغم تحفظ وعدم موافقة المرشد الجديد الذى لم يكن أحكم سيطرته على القرار ولا مؤسسات الإخوان، وكان هذا فى تقدير المراقبين خروجاً على نهج الإخوان التدريجى السلمى الإصلاحى التربوى، ونزوعاً إلى رغبة عارمة فى تغيير الأوضاع من أعلى وليس كما يقول الإخوان من أسفل أى من المجتمع.
أثمر ذلك التغيير الفوقى نتائج مأساوية على الإخوان لأنهم أصبحوا شركاء فى سلطة رفضوها وباتوا منافسين على مغانم لم يسعْوا إليها وصاروا قوة كبيرة لا يستطيع أحد أن يقف فى وجهها فكان لابد للسلطان الجديد أن يزيحهم من الساحة تماماً وأن يحاول الإجهاز عليهم والقضاء على الجماعة.
الثانية: ما قام به عبد الناصر خلال حكمه بدءاً من 1954 وحتى وفاته عام 1970 من تغييب كامل للإخوان عن الساحة مما أدى فى البداية إلى نزوع بعض الشباب إلى التفكير فى عمل عنيف أيضاً للانتقام أو للتغيير حتى خرج الشهيد سيد قطب من السجن ليصحح مسيرة هؤلاء الشباب إلا أنه لم تكتمل له الفرصة فبعد شهور انكشف التنظيم وسيق الشهيد البرئ إلى حبل المشنقة ولكن بعد أن أدرك الإخوان أن طريق العنف مسدود وأن مواجهة الاستبداد باتت الفريضة الكبرى وأن العودة إلى نهج البنا وإعادة قرائته من جديد يصحح مسيرة الإخوان ويعيد الرونق الى فكرتهم بعد ما اصابها من تشويه متعمد طوال الحقبة الناصرية.
لذلك كان الإخوان منذ بداية خروجهم فى عهد السادات واكتمال الإفراج عنهم عام 1975 وإلى يومنا هذا يؤمنون بالحقائق التالية:
- عدم جدوى العنف فى التغيير وأهمية الالتزام بالمنهج الوسطى المعتدل الذى يمزج بين الدعوة والتربية والمشاركة الاجتماعية والسياسية والفكرية.
- الصبر وعدم اليأس او الإحباط وأن الوقت جزء هام من العلاج.
- العلنية فى العمل والنشاط وعدم الاتجاه إلى السرية والاختباء .
- المشاركة مع بقية القوى الإسلامية والسياسية وعدم الانعزال عنها وفق القاعدة الذهبية : نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه.
- أهمية التواصل مع أجيال الشباب وبناء تنظيم اجتماعى قوى يمتد فى كل القرى والبلاد وتصحيح المفاهيم المتشددة برفق وتؤدة.
- ولعب الدور الاكبر فى هذه المرحلة المغفور له الاستاذ عمر التلمسانى واخوانه الذى كسبوا ثقة الشباب وصححوا مفاهيمهم وربوهم على التجرد والصبر والاخلاص والثبات.
وكان من نتائج ذلك أن الإخوان كانوا – وما زالوا – بعيدين عن كل تنظيمات العنف وأنقذوا آلاف الشباب من الانخراط فى تلك التنظيمات ، وحاولوا – مع آخرين – تصحيح المفاهيم لدى المتحمسين والمتهورين.
وأيضاً أسهم الإخوان فى الحياة السياسية المصرية ببطء وتدرج رغبة فى الانخراط السلمى فى عملية إصلاح شاملة لبنية النظام المصرى السياسى وتعاونوا وتحالفوا ونسقوا مع كل الأحزاب والقوى السياسية من حزب الوفد إلى العمل والتجمع والناصريين والشيوعيين وبقية القوى السياسية والمفكرين.
وشارك الإخوان – مع آخرين – فى التأسيس لخطاب إسلامى معتدل يمزج بين ثوابت الدين ومتغيرات الحياة، ويقدم الإسلام كمنهج حياة للأفراد والمجتمعات لا يعوق تقدم المجتمع بل يدفعه لمزيد من التطور والانفتاح على معطيات العلم والتكنولوجيا وثقافات العالم ويؤسس لتعاون أوثق مع بقية حضارات العالم حتى لا ينقطع المسلمون عن الانخراط فى تعاون بناء من أجل مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.
واحتفظ الإخوان بثقتهم فى قيادتهم وجماعتهم رغم ما أصابهم من وهن وضعف فى الاتصالات ورغم تنوع الآراء والاجتهادات.
وظل الجسد الإخوانى متماسكاً رغم الضربات الأمنية ولم تحدث انقسامات أو تصدعات وحاول البعض – كما فى تجربة حزب الوسط – التأسيس لمشروع جديد كان يمكن أن يكون إضافة إلا أن عناد النظام وشكوكه وتصلبه ورفضه لأى إصلاح سياسى أدّى فى النهاية إلى فشل أى مشاريع سياسية أو غيرها مما أضاف إلى قوة الجسد الإخوانى ولم يضعفه.
ونزح كثير من الإخوان إلى القاهرة والعاصمة ليقيموا فيها ويحتاجون إلى وقت ليتكيّفوا مع مجتمع جديد لم يألفوه، ويظل الجسد الأكبر مقيماً فى الريف محتفظاً بنقائه الفطرى ومحافظاً على مكتسبات المجتمع الصغير فى ظل انهيارات كبيرة أصابت القاهرة والمدن الكبرى بسبب النمو المتزايد للعشوائيات وما يسودها من انحرافات سلوكية وخلقية واجتماعية.
هل يعنى ذلك أن الإخوان أفلتوا من الآثار الجانبية للحملة البوليسية الأمنية ؟
وهل يمكن القول أنهم حولوا تلك الخسائر المتوقعة إلى مكاسب ؟
أعتقد أن ذلك يصعب التسليم به، فقد دفع الإخوان ثمناً غالياً من حرياتهم وأموالهم واستقرار بيوتهم وتنشأة أولادهم فى جو آمن مستقر للحفاظ على منهجهم الوسطى وخطابهم المعتدل وقدرتهم على الإصلاح السلمى المتدرج .
لم يستفزهم عنف النظام للوقوع فى دائرة الاستفزاز وفخ العنف.
ولم تقعدهم الضربات عن مواصلة طريقهم والمشاركة السياسية والمجتمعية .. ولكن كانت هناك آثار جانبية أخرى لا يمكن إغفالها والتقليل من شأنها.
أهم تلك الآثار الجانبية الخطيرة التى أعاقت تقدم الإخوان وتطورهم وأبقت عليهم فى نفس الدائرة ونفس الموقع – أو كما يقال : "محلك سر" – هى :
1] الاتجاه إلى المحافظة فى الرأى أو الجمود على المواقف وعدم الاستعداد والجرأة على التجديد والاجتهاد رغم ضرورة ذلك وأهميته والحاجة إليه .
2] عدم القدرة على الابتكار فى أساليب العمل السياسى والمجتمعى لمواجهة حال الحصار المفروض على الجماعة ولمواجهة حال الانسداد السياسى التى أصابت التطور السياسى فى مقتل وردته إلى الخلف وللخروج من حال العزلة التى فرضها النظام على المنافذ الرئيسية التى تحرك فيها الإخوان كالنقابات والجمعيات والمساجد والهيئات الخيرية.
3] الارتباك التنظيمى المتواصل نظراً للغياب المتقطع للقيادات العليا والوسيطة مما خلق حالة من الانقطاع وعدم تراكم الخبرات .
4] الفشل الجزئى فى إنجاز الخطط والبرامج الموضوعة وتحقيق نسب متواضعة جداً فى الأداء الدعوى والتربوى والمجتمعى، وحصول الأمن باستمرار على تلك الخطط مما يُضخّم النظرة الأمنية للجماعة على غير الحقيقة ويساعد القيادات الأمنية على الإيعاز للقيادة السياسية بضرورة تشديد القبضة الأمنية ولا أدل على ذلك من أن بداية الحملات البوليسية كانت بسبب الأوراق التى تم ضبطها فى قضية "سلسبيل" وهى أوراق – كما كل ما يتم ضبطه من بعدها – لا تعكس الواقع الحقيقى للإخوان بل تعكس تمنيات وآفاق رحبة لم ينفذ الإخوان منها إلا القليل ، وهى كلها مفخرة للإخوان لو تم قراءته بنفس سليمة وعقل سديد لأنها تصب فى صالح الوطن وإصلاحه وتطوره وتقدمه.
5] منع الإخوان من النشاط الاقتصادى الواسع خاصة فى مجالات معينة ومحاربتهم فى أرزاقهم وغلق شركات أفراد الاخوان الخاصة الكبرى والمتوسطة فى محاولات دؤوبة لتجفيف الموارد المالية للأفراد وبالتالى ينعكس ذلك على الجماعة التى وإن قامت على الأفكار والمبادئ إلا أنها لا تستطيع كأى هيئة تضخمت أن تستغنى عن المال الذى هو عصب الحياة خاصة مع توسع النشاط السياسى والبرلمانى والمجتمعى.
وذلك ينعكس على قرة أفراد الإخوان الاقتصادية وإقبال الآخرين على الاستثمار معهم ومشاركتهم فى المشاريع الواسعة رغم ثقتهم بأمانتهم وكفاءتهم ثم ينعكس على قدرة الجماعة بعد ذلك على توفير الدعم المالى اللازم للأنشطة الواسعة مثل الانتخابات، وهذا كان هو السبب المباشر للهجمة الأمنية الواسعة الأخيرة فى قضية المهندس خيرت الشاطر وغيرها حيث صاحبت كل حملة إغلاق لعدد من الشركات المتنوعة فى مختلف مجالات النشاط الاقتصادى مما سبب خسائر فادحة لأفراد الإخوان ومحاولة خبيثة لتجويع بيوت عفيفة.
6] خلق حالة من الخوف لدى الجماهير من الإخوان وفرض لون من العزلة التنظيمية على الإخوان، ولولا الانتشار الجماهيرى الواسع خاصة فى الريف والأحياء الشعبية لأثمر ذلك الخوف قطيعة بين الشعب والإخوان ولكن الانتخابات المتوالية أثبتت عقم ذلك الأسلوب وقدرة الإخوان على تجاوز آثاره السلبية .
7] تشويه إعلامى متعمد للإخوان والعمل على زرع صورة نمطية عبر الإلحاح الإعلامى فى برامج معينة لتضخيم خطر الإخوان وبث الشك حول نواياهم وبرامجهم الإصلاحية وقدراتهم السياسية، والحرص على منع الإخوان من المشاركة فى تلك البرامج وحجبهم تماماً فى السنتين الأخيرتين – باستثناء بعض النواب – عن كافة البرامج والفضائيات حتى تلك الحرة والمستقلة والخاصة حتى تسود حالة من الصمت حول أخبار الإخوان أو يتلقى المشاهدون رأياً واحداً مع الحرص على تحويل أى لقاء مع نائب إلى حالة من الصخب و الضجيج دون إناقة الفرصة لحوار جاد وموضوعى ويسثتى من ذلك فقط الاخبار التى تصب فى غير صالح الاخوان.
8] إبعاد القوى السياسية الحزبية عن الإخوان المسلمين فى محاولة لعزل الإخوان وعرقلة أى إمكانية لتحالفات سياسية جديدة مثل تلك التى شهدتها الثمانينات فى ظل غموض النظام الانتخابى القادم وتغيره باستمرار.
وفى الحقيقة فإن الخاسر الأكبر فى ذلك هو تلك القوى الحزبية نفسها أكثر من الإخوان لأن شعبية الإخوان هى التى حملت حزب الوفد ثم حزب العمل إلى التمثيل البرلمانى وتلك الشعبية تزايدت ولم تنقص فى آخر انتخابات 2000، 2005 وإذا كانت الرخصة القانونية التى تتمتع بها الأحزاب هامة فإن الأهم منها هو الانتشار الشعبى والقدرة على الحشد والتعبئة والتنظيم.
ويظل الإخوان حريصون على التواصل مع تلك القوى و زيارة مقراتها ودعوة قياداتها إلى لقاءات وحفلات ويحجم هؤلاء عن تلبية الدعوات أو رد الزيارات مما يجعلهم فى موضع الانتقاد لأن السبب هو إما خوفهم من النظام وخشيتهم على هياكل أحزابهم أومشاركتهم للنظام وتأييدهم له ضد الإخوان مثل قيادة حزب التجمع اليسارى.
9] حصار الإخوان محلياً ومنع قياداتهم ورموزهم من السفر للخارج للمشاركة فى حوارات وندوات ومؤتمرات دولية وعالمية هامة حول القضايا الرئيسية للأمة العربية والإسلامية مثل قضايا الإصلاح السياسى والدستورى مما يحجب رأى الإخوان ومواقفهم عن المشاركين ويمنع تبادل الرأى والمشورة ، او قضايا العنف والإرهاب وكيفية مواجهته وحرمان الإخوان من تصحيح التشويه المتعمد والخلط المقصود بينهموبين تيارات التشدد والغلو والعنف، وأيضاً قضايا الاستقلال ومواجهة الاحتلال مثل فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وغيرها مما يعزل الإخوان فى مصر عن قضايا الأمة من الاحتكاك بالآخرين والاستفادة من المشاركة، ويحرم الإخوان من تقديم وتمرين رموز وقيادات تكتسب المزيد من الحنكة والخبرة السياسية الدولية.
10] منع تواصل الإخوان وقياداتهم ورموزهم مع المجتمع الدولى والدبلوماسيين والسياسيين خاصة أمريكا والدول الغربية التى لها رأى هام وموقف خطير فى أى تطور سياسى فى مصر والمنطقة ويظن البعض أن رأيهما هو الحاسم فى التقدم نحو الإصلاح الدستورى والسياسى من أجل الحفاظ على مصالحهم.
وهنا يتم حرمان الإخوان – وبقية القوى السياسية المعارضة – من طرح وجهة نظرهم فى الإًصلاح مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مثل الاستقلال الوطنى وحماية الثروات المصرية والقدرة على حفظ الاستقرار والأمن وحل مشكلات المجتمع المصرى ونظرتهم إلى قضايا المنطقة العربية والإسلامية.
11] حرمان الإخوان المصريين من لقاء بقية الإخوان فى العالم وتبادل الرأى والمشورة معهم واكتساب الخبرات المتبادلة فى ظل ظروف متشابهة، وتعقيدات مشتركة وهذا يمنع من تنسيق المواقف تجاه قضايا الإصلاح والتقدم قدماً نحو المزيد من النشاط والعمل بعد مرحلة أثمرت توجهاً للمشاركة السياسية النشيطة والدفع نحو تمثيل برلمانى جيد وتشكيل أحزاب سياسية فى أكثر من بلد عربى وإسلامى وبناء قاعدة جماهيرية عريضة مما أفقد الإخوان زخم تلك المرحلة والتقدم نحو مرحلة جديدة قد تصل بهم إلى المشاركة فى الحكم بعد تقييم تجارب قليلة فى الجزائر واليمن وغيرها.
هذه أهم تداعيات الحملة البوليسية الأمنية والحصار السياسى والتشويه الإعلامى للإخوان المسلمين والتى مارسها النظام المصرى طوال السنوات الماضية، والتى نجح خلالها فى إعاقة تطور الإخوان وقدرتهم على التجديد والاجتهاد وحرمانهم من اكتساب الخبرات ومنع تراكم النجاح الذى حققوه خلال الربع قرن الماضى.
ولكن هل أمكن للإخوان أن يقللوا من هذه الخسائر المحققة ؟
وهل يمكن لهم مستقبلاً تجاوز تلك المرحلة وخاصة أنها مرشحة للاستمرار ؟
إذا كانت الجهات التى عمل النظام وقبضته الأمنية الغليظة من خلالها على تعويق الإخوان وحصارهم هى :
- البناء التنظيمى .
- الساحة الإعلامية .
- الحضور السياسى وبناء التحالفات السياسية.
- التواصل الخارجى.
- الحرب على الأرزاق وتجفيف الموارد المالية، أو الحصار الاقتصادى
فإن الإخوان يمكنهم اتباع سياسة مرنة تقلل حجم تلك الخسائر التى وقعت حتى الآن والتى يمكن أن تتوقع فى المستقبل القريب.
تقوم تلك السياسة على عدة محاور :
أولاً: البعد عن المركزية التنظييمة الشديدة مما يقلل حاجة الإخوان إلى الأبنية التنيظمية المعقدة والمتشابكة.
ثانياً: اعتماد أسلوب إدارى جديد يقلل حجم اللقاءات المركزية والوسيطة.
ثالثاً: إطلاق جهود الأفراد فى العمل والنشاط والإبداع و التجديد والاجتهاد وعدم تقييدهم بقيود منهجية صارمة أو قيود إدارية مكبلة أو قيود تنظيمية معوقة.
رابعاً: تشجيع الكفاءات الإعلامية الفردية ودعمها ، ودعم شباب المدونيين وعدم الالتفات إلى الأصوات التى تطالب بتقييد حريتهم، والدفع بشباب الإخوان إلى خوض تجارب إعلامية مهنية بعيداً عن المنابر التقليدية لاكتساب الخبرة المهنية اللازمة، وتحمل الأخطاء المتوقعة نتيجة خوض هؤلاء الأفراد فى الساحة الإعلامية كأفراد بحيث لا تتحمل الجماعة أخطاءهم .
خامساً: الدفع بالكفاءات الدعوية بعيداً عن الالتزام التنظيمى، بل التقليل من وجودهم التنظيمى ورعايتهم بصورة منفردة بعيداً عن الهياكل التى قد تتسبب فى إعاقتهم بسبب الملاحقات الأمنية، وإمدادهم بدعم معنوى ومادى يكفل لهم الاستقلال والقدرة على تنمية مهاراتهم بصورة فردية أو فى حلقات ضيقة بعيداً عن المتابعة الأمنيةً ، وتشجيعهم على البحث والدرس والاجتهاد وتجديد الخطاب الدعوى واعتلاء المنابر المسجدية والإعلامية بخطاب وسطى معتدل يوازن كفة الخطاب المتشدد الذى يسود الساحة الآن على أن يمتنعوا تماماً عن الخوض فيما يخص الإخوان من قضايا أو إشكالات مع الدولة.
سادساً: إطلاق حرية المواهب السياسية والبرلمانية للاحتكاك المباشر بالتيارات الفكرية والسياسية بعيداً عن تمثيل الجماعة أو التحدث باسمها ، وتشجيع الكفاءات البحثية فى العلوم الاجتماعية والسياسية وإعطائهم أجازة مفتوحة من العمل التنظيمى حتى يصقلوا موهبتهم ويستكملوا بحوثهم مع متابعة عن بعد وبصورة منفردة ويمكن تخصيص منح مالية دراسية لهم مع كفالة استقلالهم العلمى.
سابعاً: اعتماد سياسة تركز على أهمية وأولوية الإصلاح السياسى والدستورى وإطلاق الحريات العامة وحماية حقوق الإنسان وإرساء دولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية، قبل التمثيل البرلمانى والحرص عليه.
ثامناً: الالتحام بالقوى الشعبية الجديدة واللحاق بالمطالب الاجتماعية المتصاعدة، والمشاركة النشيطة كأفراد وليس كجماعة فى كافة التحركات الشعبية التى تطالب بالحقوق الاجتماعية، وتشجيع الأفراد للحركة بحرية فى تلك الفضاءات المفتوحة.
قد يلاحظ البعض أن كل تلك المحاور تعتمد ما يمكن تسميته "الجهد الفردى" بديلاً عن "العمل التنظيمى" و "الخطط المرسومة" بحيث تعتمد على القدرة على التجديد والابتكار والإبداع من الأفراد وإطلاق طاقاتهم المكنونة.
وذلك لسبب رئيسى هو أن تلك المرحلة غير مسبوقة فى تاريخ الإخوان حيث يعيش الإخوان منذ 35 عاماً فى وضع لا هو بالقانونى ولا هو بالمحظور والممنوع، وهناك إخوان اكتسبوا خلال تلك الفترة الطويلة خبرة ومعرفة بالمنهج الإخوانى وأسلوب العمل وتمرسوا من خلال التجارب على العمل الدعوى والتربوى والمجتمعى ويحتاجون فقط إلى إطلاق طاقاتهم وتشجيعهم والدفع بهم إلى ساحة العمل بقوة.
تاسعاً: التركيز على المشاريع الاقتصادية المتوسطة والصغيرة وعدم الاندفاع فى مشاريع اقتصادية واسعة تلفت الانتباه والحرص على مشاركة آخرين خارج الإخوان لتأمين تلك المشروعات من ناحية ولإضفاء قدر من المصداقية على أنها مشاريع خاصة والتوسع فى تنويع الاستثمارات الخاصة فى أكثر من مجال وتشجيع الاستثمار المشترك لتوفير قدر من الحماية القانونية والتقليل من اندماج مشاريع اقتصادية إخوانية وعدم خلط الأوراق فى النشاط الاقتصادى وضبط كافة الأمور الإدارية والمالية والمستندية المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية بصرامة شديدة لقطع الطريق على أى ثغرة قانونية وللحصول على التعويض المناسب بعد انكشاف أى أزمة وانتهاء أى قضية.
عاشراً: المشاركة الفردية فى مشاريع الإعلام الخاصة داخل وخارج مصر بهدف تحقيق الحد الأدنى من الإعلام الهادف والموضوعى لإيجاد أرضية مناسبة لتنمية وعى الأمة والجماهير بقضاياها الحقيقية بعيداً عن الإسفاف والتردى الموجود حالياً، وتشجيع الإعلام الإسلامى الهادف الذى يخاطب الجمهور خطاباً معتدلاً وسطياً.
وتشجيع المستثمرين من الأفراد للاستثمار فى مجال الإنتاج الإعلامى بكافة جوانبه للشباب والأطفال والدراما والحوارات وغيرها.
والدفع بكفاءات صحفية وشبابية للتدريب على كافة مراحل العمل الإعلامى وتشجيعهم على العمل فى كل المسارات الإعلامية مع الحفاظ على هويتهم وتمتين روابطهم الخاصة.
وبعد
فإن الفهم الصحيح لمراحل العمل التى ألزم بها الإمام المؤسس الشهيد حسن البنا كل أخ مسلم يعلم أن المراحل الثلاث الأولى وهى إصلاح النفس وتكوين البيت السلم وإرشاد المجتمع هى مسئولية فردية فى المقام الأول ثم هى مسؤلية الجماعة .
بعد ذلك فى الإرشاد والتوجيه وتهيئة المناخ المناسب وتبادل الخبرات اللازمة أما المسئولية الرئيسية فهى مسئولية الأفراد أنفسهم ويجب إفهامهم ذلك وتحميلهم تلك المسئولية.
ورغم أن الإخوان فى مناهجهم وبرامجهم وخططهم وتوجهاتهم يقولون ذلك ويكررونه إلا أن الممارسات العملية تبتعد عن ذلك قليلاً أو كثيراً أو الواقع الملموس يوضح أن الأفراد باتوا يعتمدون على الجماعة فىكل جهود هم ويحملونها فوق طاقتها ، فما السبب ؟.
أعتقد أن مرد ذلك كله يعود إلى 3 أسباب:
أولاً: التعقيد الإدارى الحالى الذى نوّغ اللجان بكثرة وأثقل الأفراد بلقاءات إدارية على مستويات عديدة، واستهلك أفضل الطاقات الإخوانية فى أعمال مكتبية وورقية وألزم الأفراد بخطط تفصيلية قد لا تناسب كل البيئات والمواقع وخنق المواهب بقيود الاستئذان أو التكليفات.
ثانياً: الالتزام بمناهج تثقيفية محددة رغبة فى التسهيل على الأفراد فإذا بها تدفعهم إلى التبسيط والكسل المعرفى والقعود عن التحصيل وضعف الهمة فى الدرس وذلك إنما هو ثمرة المناخ العام الذى أفسد الشباب وأفسد العمليات التعليمية والتربوية التثقيفية العامة وما أفراد الإخوان إلا نتاج المجتمع الحالى، فنادراً الآن أن تجد شاباً مثقفاً قارئاً ذو عقل متفتح وقدرة على التمييز بين الآراء.
ثالثاً: القيود التنظيمية المشددة، واتساع عمل الإخوان والتشابك الشديد بين ضرورة الإحساس بالمسئولية الفردية وبين ضرورة الالتزام بخطط الجماعة التفصيلية جداً، والتضارب بين القيام بالواجبات الفردية على كل المستويات الدعوية والتربوية والمجتمعية وبين الإحساس بالتقصير فى تنفيذ ما هو مطلوب إخوانياً لمزيد من الانتشار والتوسع وكسب الأنصار والمؤيدين وتأطير المستجيبين للدعوة وهم كثير.
إذن عموم أفراد الإخوان يحتاجون من كل مستوياتهم القيادة إلى عدة أمور:
1] إتاحة المزيد من الوقت لهم للاهتمام بالجهد الفردى.
2] إطلاق حرية العمل والاجتهاد مع المتابعة والتقويم.
3] الدفع بهم إلى الاجتهاد والتجديد الفكرى والثقافى وأيضاً فى مسائل العمل الدعوى والمجتمعى.
ويبقى للقيادات العليا والوسيطة الاهتمام برسم الاستراتيجيات العامة ووضع السياسات المطلوبة ومتابعة الالتزام بها والإرشاد عند الخروج عنها بعد تقويم النشاط والجهود الفردية.
تلك مرحلة حرجة فى تاريخ الإخوان غير مسبوقة كما أشرت تحتاج إلى اجتهاد جديد من أجل الانطلاق بعد انفراج الأزمة إلى عهد جديد يبشر بمزيد من النجاحات إن شاء الله.

18 تعليق:

أحمد يقول...

اعتقد ان هذه الدراسه تحتاج الى دراسه واعيه من الاخوان المسلمين جميعا وقادتهم فى المقدمه
ولكن يبقى سؤالى لماذا الان تأتى هذه الدراسه من الدكتور العريان ولكن على كل الاحوال رب ضارة نافعه

مهندس مصري يقول...

والله كلامه معقول جداً
ياريت الأخوان يوافقوا عليه

محمد السيد يقول...

فتح الله عليك يا دكتور...
و لكنها قد تكون كما قلت بداية عهد جديد للإخوان إذا قرأوا ووعوا ما كتبت و أخذوا به ... أو... لم يأخذوا به ووقتها لن تكون أبداً عضواً في مكتب الإرشاد أو الجماعه كلها - أرجو من الله ألا يحدث أبدا فوجودك مكسب كبير لأي جماعه- !!

رامــــى سوفت يقول...

وجود مين اللى مكسب لاى جماعة ياعم نحن لا يشرفنا ان يكون من بيننا من يسعى الى مصالح شخصية حسبنا الله ونعم الوكيل

محمد السيد يقول...

على فكرة بعد تفكير منير تسالت لماذا يهاجم عبد المنعم الاخوان هل لانهم فصلوه من الاخوان كتنظيم ام !!

مازن يقول...

: تحتاج هذة الدراسةالى التطبيق لان الوقت الحالى يحتاج الى تفكير جديد يتلأم من هذة المرحلة فتضيع الوقت فى الطاعة ومنهجها الذى يستمر سنوات والذى لايتعلم فيها الفرد اى شىء سوى الطهارةوتضيع سنين فى التقيم وبعدها يكتشف الفرد انة لم يتعلم شىء فى الدين لافقة ولاسنة ولاحفظ قرآن والاولى ان نطور قدرات الفرد فى الابداعيةوالمجتمعيةوالمشاركة الفعالةفى حياة الناس

مازن يقول...

مازن : تحتاج هذة الدراسةالى التطبيق لان الوقت الحالى يحتاج الى تفكير جديد يتلأم من هذة المرحلة فتضيع الوقت فى الطاعة ومنهجها الذى يستمر سنوات والذى لايتعلم فيها الفرد اى شىء سوى الطهارةوتضيع سنين فى التقيم وبعدها يكتشف الفرد انة لم يتعلم شىء فى الدين لافقة ولاسنة ولاحفظ قرآن والاولى ان نطور قدرات الفرد الابداعيةوالمجتمعيةوالمشاركة الفعالةفى حياة الناس

محمد السيد يقول...

محمد السيد الذي يتسائل عن سبب فصل الإخوان لعبد المنعم هو شخص ينتحل اسمي لغرض لا أعرفه ... ربما تشابه أسماء و ريما لغرض في نفسه!! عموماً لا يوجد في اللغه العربيه شئ اسمه تفكير منير! :) و لذلك الشخص المجهول أقول أن دعوة الإخوان فكره و إيمان لا يملك أحد أن يفصلك أو يبعدك عنها .. و إذا أردت أن تتسائل عن الأسباب كما تتدعي فاسأل عن أعلام كبار كانوا من الإخوان و فصلوا و لم يقل في حقهم أحد أي كلمة و ظلوا أوفياء لدعوة الإخوان ....

غير معرف يقول...

ياعم عبد المنعم ما تسيبك من الاخوان زي ما سابوك وريحنا وريح نفسك لو كنت بيننا كنا سنسمع منك بنظرةأكثر من نظرتنا لك بعد الخروج خلليك واضح مع نفسك انت عايز ولا مش عايز

غير معرف يقول...

ممكن تظل في دائرة الضوء من غير وجع دماغ ومن غير الخوان بس ورينا الشطارة من غيلر مناقشة مواضيع الاخوان يا عم منعم الغيهم زي ما لغوك

إياد يقول...

لاادرى الاخوة اللى بتعلق على الموضوع بدل ما يناقشون ما جاء فى الدراسة نزلين شتيمة فى عبد المنعم مادام انتم اخوان زى ماتقولون هى دى تربية الاخوان لكم لو تربيتم على الحوار والراى والراى الاخر ماكان هذا يكون تعليقكم اليس من مبادىء الاخوان ان نتعاون فيما اتفقنا علية ويعذر بعضا بعض فيما اختلفنا فية

محمد السيد يقول...

أخي إياد : الجيل الحالي من الإخوان لم ينهل أي من مبادئ الإخوان سوي مبدأ الطاعه فقط....
و شباب الإخوان من المعلقين هنا يقبلون آراء عمرو الشوبكي و ضياء رشوان و يقرأون مقالاتهم بفخر لأن هناك من يحللهم و يكتب عنهم... أما إذا كتب واحد كان منتمي سابق إليهم تنظيمياً فهذا مما لا يجوز و لا يصح أبداً... فهو خائن للأمانه و باع القضيه و قد يصبح عميلاً للأمن أيضاً.. فكيف نصدقه !!! يعني ألا تكون فرداً في الإخوان خير لك من أن تكون عضواً سابقاً حتي لو ظللت علي مبادئك ... طبعاً هذا قد لا يطبق أحياناً إذا كنت عضواً سابقاً و حققت نجاحاً خارج الإخوان فوقتها أنت كنت أخ حبيب!! و لما أقول سوابق موجودة و معروفه

مدونة النسر المصرى يقول...

البقاء لله
توفى والد هيثم ابو خليل
لله ماغ اخذ ولله مااعطى

مات الكلام يقول...

الأخ الفاضل محمد السيد
لكن محققش نجاحى ده على حساب دعوة ربنا والنيل منها والتقطيع فيها عمال على بطال
خليك إنت موضوعى يعنى الأستاذ عبدالمنعم أيام أحداث الأزهر كان فى تدويناته يتحدث عن الأمانة فى النقل وكيف أن المصرى اليوم بالغت وهولت من الأمر
هاهو الأستاذ عبد المنعم يمارس نفس الأمر فى ماحدث مؤخراً
الأستاذ عبدالمنعم بجد والله ومن قلبى ربنا يهدينى ويهديك
والله بدعيلك بكده
أنا واثق إنك من النوعيات اللى متعرفش متبقاش من الإخوان وإنك هترجع زى زمان فى يوم من الأيام
لكن إيه اللى حصلك مش عارف
بتعمل كدا ليه مش عارف
مش عايز أدخل فى نيتك زى ما إنت بتعمل

مصطفى عزب يقول...

إلى الاخوة الكرام
افراد جماعة الاخوان المسلمين وانا فيهم واسأل الله أن أكون منهم
لابد بالفعل أن نرقى بنقدنا لأى أمر ... فقد تعلمنا فى دعوتنا أننا لا نجرح أشخاصا أو هيئات
وعلينا يا إخوانى الكرام أن نلجم نزوات العواطف بنظرات العقول
وهذا نصح لى ولإخوانى وبالطبع يامنعم ... لا أنت ولا انا ولا غيرنا يمثل الاخوان المسلمين ... بل الاخوان فكرة بناها الامام البنا .. فمن سار وفقا لها ... فهو الاخوان وإن لم يكن فيهم... ومن خالفها واتبع هواه أو انفرد برأيه دون لزوم شورى الجماعة ... فليس من الاخوان وان كان أكبر قادتها
وما نقلته عن الدكتور عصام واعذرنى ( لو كان ما نقلته صحيحا ) ... فهو من وجهة نظرى الخاصة ... موضوع بحثى ثري جدا يستحق الدراسة ... التناول للفكرة شامل والغرض من سياق الكلام غرضا طيبا .... هو زيادة قوة الجماعة ... وقوة انتشارها ومساعدتها على تخطي الأزمة .... وهو كلام طيب وافكار مبتكرة وجديدة ... وسأكون اول منفيذيها لو وافقت عليها شورى الجماعة ... رغم تحفظى على بعض النقاط التى لن ابديها هنا ... وهذا بالفعل ما يشعرنى بالفخر ... أن الجماعة بها مفكريين يحملون همها ويحلمون بنجاحها ويلتزمون صفها ويسيرون وفق منهجها وشورتها وإن خالف ذلك هواهم ... فهذا هو الاخلاص بعينه ولا قيام واستمرار لأى منظومة تخالف ذلك
خالص تحياتى لك ولمدونتك على نقل هذه الدراسة
ودعائى لك ولإخوانى السابقين بأن يغفر الله لنا ولهم
تقبلنى بصدر رحب
مصطفى عزب

دعاء فتحى يقول...

السلام عليكم ورحمةالله

ما فاله الدكتور العريان مهم ويجب دراسته وتفعيله وغير مقبول من أى أحد أن يشكك فى نواياه

وأرجوا بدلا من المهاترات التى تحدث فى كل تدوينه أن يناقش الموضوع إن كان جادا أما إن لم يكن كذلك فلا داعى من التعليق أساسا

محمد السيد يقول...

دعوه للأخوه من أعضاء مكتب الإرشاد حالياً أن يراعوا الدعوة التي ينتمون إليها و يقدروها و يتنازلوا جميعاً عن مناصبهم الحاليه و يفتحوا باب الإنتخابات أمام كل قطاعات الجماعه و الحلول التكنولوجيه لمواجهة المطاردات الأمنيه موجوده و متاحه و لا أعتقد أحداً من شباب الجماعه يبخل بجهده لإنجاح إنتخابات مفتوحه علي الإنترنت .... هي دعوه لكل مكتب الإرشاد للإستقاله و الحفاظ علي وحدة الجماعه و ليكن ما يختاره الأعضاء هو النافذ حتي لو عادوا بنفس القيادات مرة أخري....

شباب الإخوان فوق الخمسين!! يقول...

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رفضها التام تعديل لائحة مكتب الإرشاد الداخلية، وذلك على خلفية عدد من المطالبات من داخل الجماعة بضرورة تعديل اللائحة قبل انتخابات المكتب لضمان دخول أعضاء يمثلون المرأة والشباب.

وقال الشيخ محمد عبدالله الخطيب، عضو مكتب الإرشاد ومفتى الجماعة، لـ«المصرى اليوم»: «لا يوجد أى تفكير فى تعديل اللائحة الداخلية، وسوف نقوم بتحويل كل من طالب بتعديلها للتحقيق تمهيداً لإيقاف وتجميد هؤلاء عن العمل داخل التنظيم».

واصفاً المطالبة بأن يشمل التعديل المقترح دخول المرأة والشباب بالمستحيل، قائلاً: «مستحيل أن نقبل مثل هذه الاقتراحات والجماعة ترفض ذلك شكلاً وموضوعاً، والحديث عن ضرورة تمثيل المرأة داخل مكتب الإرشاد كلام فارغ لا يُرد عليه».

وأضاف الخطيب: «الجماعة لها سياسة عليا فى عدم إشراك المرأة فى العمل التنظيمى خوفاً عليها ومنها، والمرأة لا تصلح لكل الأعمال».

وأرجع الدكتور عبدالحميد الغزالى، المستشار السياسى للمرشد العام، السبب وراء رفض تمثيل المرأة داخل مكتب الإرشاد إلى الخوف من المضايقات الأمنية التى تصيبها كما تصيب الإخوان الرجال.

والشباب ممثلون داخل مكتب الإرشاد مثل الدكتور محمد على بشر والمهندس خيرت الشاطر والمهندس سعد الحسينى، نافياً أن تكون هناك نية لتغيير اللائحة الداخلية للجماعة فى الوقت الحالى.

وأضاف: «تغيير اللائحة لابد أن يصحبه حدث كبير يحتاج إلى الإقدام على تلك الخطوة»، معتبراً أن المطالبة بتعديل اللائحة لتمثيل المرأة والشباب ليس حدثا يحتاج إلى التغيير.

نافياً وجود أى لجنة قائمة بذاتها لتعديل اللائحة الداخلية، وقال: «يحدث ذلك عن طريق مجلس شورى الجماعة الذى بدوره يختار أشخاص لجنة متغيرة تتولى الإشراف على هذا التعديل». ووصف الغزالى المطالبين بتغيير اللائحة بأنهم غير مدركين لحساسية عمل مكتب الإرشاد ومجلس الشورى وسط المضايقات الأمنية التى تحاصر الجماعة منذ نشأتها عام ١٩٢٨.

وقال: «إن عمل الأعضاء داخل مكتب الإرشاد يحتاج إلى خبرة وعقليات تفهم جيداً طبيعة العمل التنظيمى وتكون لها خبرة بالتعامل مع الواقع المجتمعى والتيارات السياسية المختلفة، وتكون قد وصلت إلى مستوى تأهيلى يدفع بها لهذا المنصب».