الخميس، يناير 14، 2010

مهدي عاكف .. المرشد الذي اختار أن يكون سابقًا


اليوم يعلن محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين أنه أول مرشد للجماعة حي يرزق سيصبح زعيمًا سابقًا ، وفي الغد سيعطي البيعة للمرشد الجديد كفرد أو جندي في صفوف هذه الجماعة الكبيرة , ربما يكون هذا سبقا في هذه الجماعة صاحبة ال 82 عاما من العمل الدعوي والوطني الذي يختلف ويتفق معه الكثير من أبناء هذا البلد , ولكنه أيضا سبق في منطقتنا العربية وفي بلدنا العزيز مصر أن نجد مسئولا في حركة سياسية أو كيان سيادي يتنازل عن حقه الذي تجيزه لائحته الأساسية من المنافسة علي رئاسة كيانه وهذا السبق ليس علي المستوي السيادي فقط فلم نجد مسئولا حزبيا في مصر يتنازل عن حقه في رئاسة حزبه والقضاء الإداري شاهد علي الخلافات علي رئاسة العديد من الكيانات المسماة أحزاب في مصر
عاكف الذي تم انتخابه في 10 يناير 2004 خلفا للمستشار مأمون الهضيبي الذي وافته المنية فجأة لم يكن يتوقع أن يصل لهذا المنصب خاصة وقد بلغ عمره 74 عاما في هذا الوقت ولما أعلنت النتيجة بحصده أعلي أصوات أعضاء مكتب الإرشاد ال 16 قرر أن يعيين أكثر اسمين حصلا علي أصوات تؤهلهم لمنصب المرشد وعينهما نائبين له وهما الدكتور محمد حبيب وخيرت الشاطر وهو سبق أيضا داخل الجماعة خاصة وأن الهضيبي الذي سبقه علي المنصب رفض أن يسمي نواب له , كما أعلن عاكف للإخوان وقتها أنه سينصاع لرغبة أعضاء الجماعة إلا أنه لن يجدد ولايته علي هذالمنصب مرة أخري حيث تجيز لائحة الجماعة للمرشد فترتين متتاليتين مدة كل منهما 6 سنوات , ولم ينظر لهذا التصريح سواء داخل الجماعة أو خارجها باهتمام كبير وقتها نظرا أن الجماعة لم تشهد في حياتها مرشدا سابقا علي قيد الحياة خاصة وأن آخر شخصين وصلا لهذا المنصب لم يمهلهما القدر أن يكملا مدة الست سنوات فالهضيبي لم يكمل عاما علي خلافته لمصطفي مشهور الذي تولي المنصب في عام 1996 وتوفي في أكتوبر 2002 , ورغم تكرار عاكف لتصريحه في الأوساط الإخوانية وفي وسائل الإعلام لم يكن أحد يصدق أنه سيغادر مكانه وهو حي وربما يرجع ذلك للهدف الذي من أجله انتخب مهدي عاكف مرشدا عاما للجماعة
حيث جاء اختيار عاكف كشخص توافقي يجمع أطياف الجماعة المختلفة لما يتمتع به من توزان وقدرة علي لم الشمل وسعة الصدر تجاه الأفكار المختلفة مع الجماعة
فعاكف الذي كان عضوا في التنظيم الخاص للجماعة فترة الأربعينات ومن الجيل الذي يطلق عليه المحللون جيل الصقور أو المحافظين الذي قضي فترات طويلة من عمره في سجون النظام , إلا أن الرجل ليس ابنا لهذا الجيل فهو يرفض العمل السري واختلف مع من سابقوه في قضية " سرية التنظيم وعلنية الدعوة "
وبدأ حياته مرشدا بتصريح أثار جدلا واسعا داخل الجماعة بأن الحرية مقدمة علي تطبيق الشريعة الإسلامية وأعلن أنه يرفض سرية عمل الجماعة وقال في تصريحات صحفية أنه رفض أن يبايع مرشدا سريا اختاره بعض قيادات الإخوان عقب وفاة المستشار حسن الهضيبي المرشد الثاني للجماعة في عام 1973 وقال كيف أبايع رجلا لا أعرفه ومن هذا الحرص فقد أطلق يد أعضاء الجماعة في التصريح بعضويتهم للتنظيم مما أتاح لطلاب الجماعة تغيير الاسم الذي كانوا يستخدمونه في الجامعات من " طلاب التيار الإسلامي " إلي " طلاب جماعة الإخوان المسلمين " وهي السياسة التي رفضها المستشار مأمون الهضيبي المرشد الذي سبق عاكف لمدة عام الجماعة ومنع أي عضو في الجماعة من الإدلاء بتصريحات صحفية إلا بالعودة إليه أولا واعتبر نفسه هو المتحدث الوحيد باسم الجماعة وكان لا يفوته خطاب أو بيانا إلا ودققه بنفسه , بينما أطلق عاكف العنان لكوادر الجماعة الحركة بحرية والتعبير عن الجماعة باعتبارهم سفارئها في أي مكان يحلون به
وربما لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين انفتاحا وحراكا سياسيا وتغطية إعلامية لمناشطها مثل التي شهدتها في عصر عاكف
كما شهدت فترة الست سنوات التي قضاها عاكف تطورات هامة في تاريخ الجماعة وأبرزت الرجل كشخصية اسلامية ووطنية رفيعة وان اختلف في تحليلها المتابعون لنشاط الجماعة واستخدمها منافقي النظام الحاكم ضدها ولعل أبرزها تصريحاته أنه مستعد لإرسال عشرة آلاف مجاهد من الإخوان لمقاتلة الإسرائلين في جنوب لبنان وذلك ابان الحرب الإسرائيلية علي بيروت عام 2006 , وهو الموقف الذي لم يخرج من أي قيادي عربي أو اسلامي علي مستوي العالم دعما للشعب اللبناني والذي كان يقود المقاومة فيه حركة حزب الله " الشيعية " بل ظهرت فتاوي شاذة من دعاة دول النفط وسلفيين مصريين أنه لا يجب مساندة المقاومة اللبنانية في حربهم علي اسرائيل باعتبار الشيعة والصهاينة سواء ولم يقف أمام هذه الخرافات سوي الفتاوي العاقلة والحكيمة من الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعماء المسلمين , والتأييد الإخواني بقيادة عاكف لنصرة المقاومة في لبنان وشاركهم في ذلك كوادر التيارات القومية واليسارية , بل خرجت قواعد الجماعة في مظاهرات مؤيدة للمقاومة ترفع صورا لزعيمها الشيعي اللبناني حسن نصر الله
ان أكثر ما ميز عاكف عمن سبقوه من مرشدين للإخوان بل ميزه علي معظم أعضاء جماعته جرأته والتي ربما جلبت كثير من المشاكل علي الجماعة ولكن هذه الموقف أبرزت عاكف كشخصية اسلامية وقومية رفيعة الشأن علي المستوين العربي والعالمي وخاصة في موقفه الداعم للقضية الفلسطينية
وأخذ عاكف موقفا مغيرا عن رموز ومتحدثي جماعته في قضية حزب الله في مصر التي اتهمت فيه مصر عناصر من حزب الله اللبناني باختراق قوانين مصر وتقديم الدعم اللوجيستي والعسكري للمقاومة الفلسطينية
إلا أن عاكف قال أن مصر كان واجبا عليها أن تشكر " حزب الله " بدلا من التحقيق مع أعضاء خليته التي ضبطت في القاهرة وقال في مؤتمر صحفي في مقر الكتلة البرلمانية للإخوان
"كان الواجب علي مصر أن تشكر حزب الله بدلا من أن تحقق مع الخلية، التي لم يقصد السيد حسن نصر الله من إرسالها التخريب أو الاعتداء وإنما دعم المقاومة الفلسطينية، وما يقوم به حسن نصر الله من مقاومة لا تستطيع مصر فعله، وقد قصرنا نحن في القيام به".

رغم أن نواب الجماعة أنفسهم انتقدوا موقف " حزب الله " وقالوا في نفس المؤتمر وفي مجلس الشعب وفي تصريحات صحفية مختلفة معتبرين وجود عناصر الحزب في مصر تجاوزا للخط الأحمر واعتداء على أمن مصر.
وقد دفعت الجماعة ثمن موقف عاكف من قضية " حزب الله " غاليا حيث تم اعتقال العشرات من قيادات الجماعة علي ذمة القضية المعروفة بالتنظيم الدولي وكان علي رأسهم الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وتناولت وسائل اعلام غربية الجماعة بأنها تدعم كيان ارهابي حسب رؤيتهم للمقاومة , إلا أن الرجل رفض التراجع عن موقفه .
كانت جماعة الإخوان طوال علاقتها بنظم الحكم في مصر وخاصة في عهدي السادات ومبارك تحرص أن تكون دبلوماسية في مواقفها وتصريحاتها , إلا أن عاكف خرج وأخرج الجماعة عن هذه الدبلوماسية التي لم تكسب منها شيئا بانتقادته الواضحة والصريحة والمباشرة لشخص الرئيس مبارك بل ولأول مرة في عهد عاكف تخرج الجماعة عن موقفها السلبي في انتخابات الرئاسة في 2005
أن الإخوان لن يؤيدوا مبارك وقال " كفى عليه ربع قرن من البقاء في الحكم لم ير المصريون فيها إصلاحا يذكر".
كما انتقد عاكف بشكل صريح سياسات وزارة الداخلية بقيادة حبيب العادلي ووجه في كثير من رسائله الأسبوعية انتقادات لجهاز أمن الدولة وهو ما لم يكن يحدث قبل عهده حيث كانت دوما تتلقي الجماعة الضربات الأمنية بالصبر دون حتي الإعتراض .
وحاول عاكف تحديث الخطاب السياسي للجماعة والانفتاح علي التيارات والقوي الأخرى وبدأ هذه الخطة بعد شهرين من توليه منصب المرشد إذ أعلن عن مبادرة للإصلاح السياسي الداخلي باسم الجماعة في شهر مارس عام 2004 والتي دعا فيها لاستقلال القضاء ودعا في هذه الوثيقة إلي التحالف بين القوي السياسة قائلا " أن واجب الوقت يقتضي من كافة القوى السياسية والنخب الفكرية والثقافية وكافة المهتمين بالشأن العام أن يلتفوا حول إطار عريض ينطلق من المقومات الأساسية لهذا المجتمع، وأن يتعاونوا في المتفق عليه –وهو كثير– وأن يتحاوروا حول المختلف فيه –وهو قليل- من أجل الصالح العام لهذه الأمة "
وشهدت فترة عاكف تحالفت هامة خاصة مع اليسار المصري " العدو التاريخي للجماعة " وسمح عاكف لأعضاء الجماعة للنزول للشارع إلي جوار اليساريين في مظاهرات كانت هي الأكبر حشدا منذ تولي الرئيس مبارك حكم مصر في المظاهرات التي عرفت بمظاهرات الإصلاح لرفض تعديل المادة 76 من الدستور والتي أعقبها تحرك الجماعة الواسع في الشارع حتي استطاعت أن تحشد أصوات الجماهير المصرية في انتخابات مجلس الشعب والتي حصدت الجماعة فيها 88 مقعدا .
وشخصية عاكف يمكن وصفها بأنها كانت بسيطة بشكل كبير , فالرجل الذي يحبه أعضاء الجماعة وقواعدها نظرا لبساطته في التعامل معهم وروح الدعابة التي تسيطر عليه لا يختلف كثير في هذا التعامل مع الشخصيات التي لا يعرفها أو الصحفيين الذين يرغبون في أخذ الأحاديث الصحفية منه فهو بسيط للغاية وعند زيارتك لمقر الجماعة في المنيل يستقبلك مرحبا بك في حفاوة شديدة " أهلا يا وليدي ايه اخبارك " وقليلا ما يرفض عاكف طلب صحفي بالحوار معه حتي أن رقم هاتفه الشخصي لدي الكثيرين من المهتمين بمتابعة حركة الجماعة ولا يرفض استقبال المكالمات لمجرد التعليق علي حدث خلافا لشخصية الهضيبي الذي كان يتعامل مع الإعلام بحذر
وقد حاول عاكف أن يظهر بشكل صريح و فضفاض في كلامه ومن السهل أن تعرف أن خطابك معه قد أوصله لحد " النرفزة " التي تبدو علي وجهه بشكل سريع ففي بداية حواره معك ستجده يتحدث إليك قائلا " يا أخي الحبيب " وما أن يشعر أن أسئلتك لا تحلو له يبدأ حالة من الغضب ويناديك وقتها " لا حبيبي " مقتضبا حاجبيه ملوحا لك بيديه وتعلو نبرة صوته ويفتح زر بدلته وتكثر حركته علي المقعد الجالس عليه
عاكف لا يتجمل في حديثه الذي ما إن يبدأ ينسي أنه رئيسا لأكبر تنظيم سياسي ودعوي علي مستوي العالم وتجده يستخدم مصطلحات المصري البسيط غير المعقدة لذلك تجده في تصريحاته وكأنه ليس رجل سياسة
هذه الطبيعة التلقائية رغم ما جرته علي الجماعة من مشاكل إلا أن أكسبته مصداقية واسعة لدي الأجيال الشابة وجيل طلبة السبعينات اذ تجده يشترك مع عمر التلمساني المرشد الثالث للجماعة في الثقة في هؤلاء الشباب والدفاع عنهم لدي القيادات التي تختلف معهم لذلك عاكف كان أكثر قربا لمجموعة الوسط التي انشقت عن الجماعة في منتصف التسعينات حتي أن قيادات الجماعة قالت أن بساطته في التعامل مع هذه المجموعة هي السبب الأساسي لهذه الأزمة اذ كان حريصا عليهم وواثقا في نيتهم بشكل أزعج الأستاذ مصطفي مشهور المرشد الخامس للجماعة التي تربي أحضان التنظيم الخاص والذي اخذ مواقف حادة من هؤلاء الشباب والتي انتهت بفصل عدد كبير منهم أو استقالة البعض الأخر مثل المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي الحزب
وحتي اليوم يقوم مهدي عاكف المرشد العام للجماعة بهذا الدور فهو لا يحبذ أن تهجر الجماعة العقول المفكرة ويحاول علي استرضاء الغاضبين من سياسات المجموعة المحافظة التي نفرت عدد غير قليل من هذه الشخصيات , فعاكف حاول ترضية النائب البرلماني السابق والمحامي مختار نوح حتي يعزف عن تجميد عضويته في الجماعة ودعاه أن يكون مستشار سياسيا له حتي لا تفقد الجماعة عقلية داهية مثل نوح بل أشارت مصادر داخلية أن كثيرا ما ساند عاكف عبدالمنعم أبو الفتوح المحسوب علي التيار الإصلاحي في مواقفه داخل مكتب الإرشاد ,
عاكف أيضا لم يضجر بانتقادات الشباب للجماعة وكان هو الشخصية الوحيدة التي اعتبرت ظاهرة التدوين الإخواني التي حملت كثير من النقد الذاتي للجماعة بأنها ظاهرة ايجابية وقال عن هؤلاء الشباب أنهم يكسرون الحواجز التي وضعها الأمن لتقويض عمل الجماعة وفكرها
بل انصاع عاكف بشكل كبير لطلبات الشباب الذي أعلن عن غضبه من موقف الجماعة من إضراب 6 أبريل ودخل في خلاف مع عدد من أعضاء مكتب الإرشاد حتي استطاع أن يضغط عليهم للموافقة علي المشاركة في إضراب 4 مايو رغم عدم دراسة المشاركة من الناحية السياسية وافق عاكف حرصا علي هؤلاء الشباب الغاضب والذي أعلن عدد منه المشاركة حتي لو رفضت الجماعة .
ورغم تقبل عاكف للنقد بصدر رحب إلا ان يصر علي وجهة نظره وخاصة في الفترة الأخيرة التي قرر ألا يجدد ولايته علي منصب المرشد مما دعاه لاتخاذ اجراءات شكلها العام ديمقراطي وتجديدي للجماعة إلا أن تنفيذها أغضب الكثير من الإخوان في تسريعه لإجراءات انتخابات مكتب الإرشاد وكذلك في اختيار خليفته علي المنصب مما دعا الكثير من قيادات الصف الأول وأعضاء في شوري الجماعة انتقاد هذه الإجراءات والطعن عليها بل وصل الأمر لتذمر نائبه الأول الدكتور محمد حبيب الذي رفض المشاركة في الانتخابات نظرا لاسئثار عاكف بإجرائها
ومع ذلك لم يري عاكف أنه يقوم بأي مخالفة في هذه الانتخابات بل انتقد قيادات الجماعة التي توجهت بطعونها وشكواها للإعلام وقال أن شئون الجمعة خاصة ولا يجب إطلاع أحد غيرها عليها و ويقول مقربون من عاكف أنه كان يشعر خلال الفترة الماضية أنه يجهز عروسا من خلال هذه الانتخابات وكان سعيدا لقدرته أن يفعل مجلس شوري الجماعة لأول مرة منذ 15 عاما تعطلت فيه كل صلاحياته وأنه قد فعل مبدأ الشوري في الجماعة
إلا أن فرحته بهذا الحراك الداخلي في الجماعة لم تشعره بأصحاب المصالح والمخالفات الجسيمة التي ارتكبت خلال هذه الانتخابات حسب قيادين في الجماعة حيث قالوا أنه تجاوز حق مجلس الشوري الجديد الذي تبدأ ولايته في يونيو القادم باختيار مكتب الإرشاد الجديد الذي سيتعامل معه
إلا أن بساطة عاكف في التعامل جعلته ينظر للأمور بأقل من حجمها الحقيقي فهو يشعر دائما أنه أب للعائلة الإخوانية وما قام – وهو مخلصا فيه – سيكون فيه الخير لهذا الجماعة وأن المختلفين معه سيعودون مرة أخري للعمل في حظيرة الدعوة ولعل أبرز ما يدل علي ذلك هو استقباله البشوش للدكتور إبراهيم الزعفراني عقب تقديمه طعن علي انتخابات مكتب الإرشاد وطلبه بإعادة إجرائها من جديد , فاستقبله عاكف في حفل غداء أقامه الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس في منزله بحضن كبير وظل لوقت طويل يتحدث إليه واضعا يده علي كتف الزعفراني .
لقد بلغ تسامح عاكف العنان فالرجل رغم اختلافه مع ما تتناوله الصحافة عنه وعن جماعته ورغم اختلافه عما يطرحه كاتب هذه السطور في أحيان كثيرة إلا أنه لم يغتال أحد بسهام قليل من قيادات الإخوان التي تري أن كل المختلفين معها أعداء لهذه الدعوة , لم يطلق أبدا عاكف مثل هذه السهام وكان يفرق بين من يتعاملون مع الأمن وأرزقيه هذا الملف وبين الصحفيين والمحلليين الذين ان اختلفوا لم يطعنوا هم أيضا في اخلاص هذه الجماعة ومرشدها .
ربما لن يجد الإخوان المسلمين مرشدا بسعة قلب عاكف ولن يجدوا كاريزما قوية تعبر عن الجماعة قدر ما عبر عنها هذا الرجل ولن يجد الإخوان شخصا متسامحا مع نفسه ومع كل من يتعاملون مثل عاكف
فعاكف قد جمع كل الصفات الحسنة في المرشدين السابقين للجماعة فستجد فيه شباب حسن البنا وجرأته وتجد فيه حكمة حسن الهضيبي وتسامح التلمساني وانفاتحه وطيبة وورع حامد أبو النصر وشكيمة مصطفي مشهور وحدة مأمون الهضيبي و سيظل عاكف أيقون اخوانية فريدة من نوعها في تاريخ هذه الجماعة بما حملته من خصال ومواقف شجاعة وبما قام به من اعتبره الكثير من المحللين أخطاء , لن تجد الجماعة مرشدا يجمع قدر ما كان في عاكف

7 تعليق:

مصطفى يقول...

أجلّ وأقدّر الأستاذ عاكف ...

أحبه بتلقائيته وبساطته وعزته ..

لكن أختلف معك أنت يا منعم في السطور الأخيرة ..

ليس هناك الزعيم الملهم الذي ليس له بديل !!

خطوة الأستاذ عاكف هي التي ستأتي بالبديل الذي قد يكون أفضل بإذن الله .. بالحراك والشورى يأتي الأفضل ..

ودائما هناك أبدع مما كان !! :)

غير معرف يقول...

I will not acquiesce in on it. I assume polite post. Especially the appellation attracted me to be familiar with the whole story.

محمد على يقول...

مقال رائع يا منعم

لك جزيل الشكر

غير معرف يقول...

ياااااااااااااااااه بقالك كتيييييييييييييير يامنعم معملتش مقال كويس

غير معرف يقول...

هو عشان الكلام عجبكوا يا اخوان بقى منعم كويس والله انتو ناس غريبه

البراء يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
البراء يقول...

منعم انا متفق معاك في معظم ما قلته من مدح في هذا الرجل الذي لايختلف عليه احد من اعضاء الجماعة ... فالكل يحبه حبا شديدا ..
لكن يا منعم الاخوان بهم الكثير مثل هذا الشخص ... وهناك قيادات وانت اكيد تعرفهم وتتعامل معهم هم امثال هذا الرجل وهناك من هو افضل منه ايضا ولا عيب في ذلك ...
وانا متفق مع التعليق الاول مصطفي في انه لا يوجد زعيم ليس له بديل
وعلى فكرة الدكتور بديع المرشد الحالي هو من هذه الشخصيات الجيدة جدا المنفتحة ....

اما الاخ الغير معروف الاخير ده فاقول له عرف نفسك حتى يعرفك من كتب المقالة وبعدين اتكلم عن الاعجاب