الخميس، أبريل 29، 2010

د. محمود عزت نائب نرشد الإخوان: والتغيير عندنا هو تغيير سلوك الناس وليس الإنفعال في المظاهرات

التغيير يبدأ من علاقة الناس بربها والتغيير الحقيقي يبدأ من تغيير السلوك والتصرفات، هكذا تري جماعة الإخوان المسلمين دورها في المجتمع، وفق ما عبر عنه الدكتور محمود عزت ـ نائب المرشد ـ الذي خرج عما يعرف عنه من ضبط تنظيمي وصرح لنا في هذا الحوار الذي شرح فيه مفهوم الإخوان ودورهم في حالة التغيير في مصر، كاشفاً أن الجماعة لا تقف أمام حركة أعضائها الفردية في تأييد الدكتور محمد البرادعي، مؤكداً أن الجماعة لن تكون متضررة من تأييد مطالب الجمعية الوطنية للتغيير ما دامت ضمن المبادئ العامة التي تحملها الجماعة، مؤكداً أن أعضاء الجماعة سيتحركون بشكل إيجابي مع البرادعي.
> هل لديك تفسير لتأجيل حزب الجبهة الديمقراطي حواره معكم؟
- نحن عرضنا علي الحزب اللقاء والحوار فوافق في بداية الأمر ورحب بذلك ثم طلبوا التأجيل ونحن استجبنا لذلك ونؤكد أن الحوار سبيلنا مع كل القوي السياسية وموقفنا ثابت مع كل القوي السياسية
> هل تري أن وراء هذا التأجيل ضغوطًا مارسها النظام علي حزب الجبهة؟
- شيء طبيعي أن يمارس النظام علي كل القوي السياسية نوعًا من أنواع الضغوط ولكن نهج الإخوان ثابت في السعي للتواصل من أجل المصلحة العامة خاصة قضية الحريات.. والنظام يمارس ضغوطه علي الجميع
> لماذا تتحاور جماعة الإخوان التي تملك شعبية مكنتها من الحصول علي 88 مقعدًا في البرلمان مع مجموعة من الأحزاب أكبر حزب فيهما له نائب أو اثنان في البرلمان؟
- عملية الإصلاح لابد وأن تشارك بها جميع القوي السياسية ونريد من الأحزاب أن يكون لها دور دون النظر لحجم الحزب ونري أن هذه هي الطريقة الصحيحة حتي لا يفقد الشعب الأمل في الحصول علي حريته بصورة سلمية، فنحن نحاول أن نشجع حتي لا نكون نحن والنظام عليهم، ولا يمكن أن نقيم أداء أي حزب بأنه صفر، يمكن القول أن هناك جهودًا محدودة تحتاج إلي تشجيع ومشاركة من أجل الوطن لأننا مطالبون بالعمل.
> هل هذا التواصل من باب ظهور قوي أخري بجانب الإخوان تقف في وجه النظام حتي لا ينكل بالإخوان وحدهم؟
- نحن مقتنعون أنه لا سبيل للإصلاح إلا بتضافر الجهود ونحن مستمرون - ونقدر الضغوط التي تمارس علي الأحزاب.
> هناك تفسير آخر لحوار الإخوان مع الأحزاب هو بحث الجماعة عن غطاء شرعي وقانوني؟
- الجماعة شرعية وقانونية ودستورية وهذا لا يحتاج إلي إثبات - فشرعيتنا شرعية واقعية وهذه هي الشرعية والنظام الذي لا يعترف بالشرعية الواقعية فهو حر، ونحن لا نبحث عن شرعية قانونية من أجل الانتخابات القادمة فهي انتخابات فردية، وحوارنا مع الأحزاب نابع من قناعتنا بأن الطريق إلي الإصلاح لابد وأن تتضافر فيه جميع القوي.
> ولكنكم عقدتم حوارات مع أحزاب قيل عنها أنها أبرمت صفقة مع الحزب الوطني لإقصاء الإخوان والبرادعي عن الحركة في الفترة القادمة؟
- نحن تجاهلنا كل هذه الأمور لأننا لا نريد إلا صالح مصر، كما نريد تقوية أي كيان في مصلحة مصر بما فيها جبهة البرادعي ونُصر علي ذلك فهو منهجنا.
> ما تفسيركم لعملية الرواج الإعلامي لقضية التنظيم القطبي وهل ترون أن النظام اختار توقيت الإفراج عنكم لتفخيخ حواركم مع الأحزاب؟
- لا أحكم علي نوايا الناس وما يطرح في هذا الأمر هو محاولة لتضليل الرأي العام وإشغالهم بأمور صغيرة مثل تعبير القبطيين، ونحن لا نقف عند ذلك فهمنا الأكبر الاهتمام بالقضايا الكبري.
> ما القضايا الكبري من وجهة نظر الإخوان ولماذا نشعر أن الإخوان مشغولون ببنائهم الداخلي أكثر من تلك القضايا التي تتحدثون عنها؟
- القضية الكبري عندنا هو مشروع نهضة الأمة كلها وهذه النهضة يكون فيها الإخوان أول من يضحي ويبذل ويكونون قدوة، لأن إذا مصر نهضت فسيكون ذلك بداية لنهضة العالم الإسلامي.
> كيف تريد الجماعة النهوض بالأمة؟
- من خلال الإصلاح علي أساس الإسلام هذا هو خطنا الرئيسي والحرية فريضة من فرائض الإسلام
> كيف تسعي الجماعة للوصول للحرية وفرضها، ما الوسائل التي تتخذها لتحريك نفسها والتي تمثل قطاعًا كبيرًا من الشعب وكيف تحرك هذا الشعب؟
- طلب الحرية هو منهج يمضي عليه الإخوان في كل حركة وهي تسعي لتهيئة الأمة لتصل إلي درجة من الوعي ثم درجة من الإرادة حتي نصل إلي التغيير الحقيقي الذي يحدث في نفوس الناس حتي تكتمل الحرية، فالحرية لها ثمن لا يدفعه إلا إنسان مخلص لدينه سواء مسلمًا أو مسيحيًا مخلصًا لوطنه..وفي الوقت نفسه عنده من الإيجابية ما يدفعه لتحمل الأعباء، فالشأن العام يهم كل مصر فهذا خطنا، ونحن لم نيأس من الأمة، ومجرد أن يكف الضغوط الاستبدادية بقدر الله الغالب، ستجدون ثمار هذا التغيير ونحن مستمرون لتحقيق ذلك.
> هل نجلس ننتظر قدر ربنا أم نأخذ بالأسباب؟
- كل الضربات الأمنية ماذا كانت النتائج بعدها! ما دام هناك أناس مصرون علي أن يأخذ الشعب حريته وما دام الشعب يلتف من حولهم، وما دامت أن هذه الدائرة تتسع، فنحن سائرون في خط صحيح وأن هذا القدر من الجهود التي تبذلها الجماعة نري أن مشروع النهضة قادم ونحن نؤمن بقول الحق تبارك وتعالي وما النصر إلا من عند الله.
> ولكن الجماعة تدفع ثمنا باهظا دون مقابل حقيقي، وهل الهدف المرجو ما هو سوي اتساع شعبية ومحبي الجماعة فقط؟
- الجماعة لها دور حقيقي وأساسي بل عليها واجب ولكن الجماعة ليست هي الهدف فهي وسيلة والهدف هو هذا الوطن العزيز ونحن لا نريد شيئًا للجماعة وإذا كنت أريد شيئًا فهو لمصر ولهذا الإسلام ونحن نريد النجاة للبشرية وليس للمسلمين فقط، فنحن جماعة عالمية إذا صلحت مصر صلح العالم الإسلامي، وإذا صلح العالم الإسلامي تتحقق للبشرية النجاة من هذه المادية التي أشقتها.
> هل معني ذلك أنكم إذا استطعتم نشر منهجكم «الوسطي» واقتنعت هل سيتحركون؟
- بلا شك
> طيب إذا كان الإخوان أنفسهم لا يتحركون؟
- مين اللي قال إن الإخوان لا يتحركون
> أنتم لا تتحركون لمواجهة الاستبداد الذي يقع عليكم وتستقبلون السجون والمعتقلات بصدر رحب؟
- أنا لا أريد الناس أن تثور عشان تم اعتقالي أو اعتقال أحد من الإخوان، ونحن نريد الناس أن تصل لمناخ تطالب فيه بالحرية ليس من أجل شخص ولكن للجميع
> هل نحن مختلفون أننا نعيش في ظل نظام استبدادي؟
- لا
> هل نحن لسنا في حاجة لتغيير هذا النظام؟
- طبعا نحتاج تغييره سلميا، والتغيير السلمي له تضحياته ورجل القول غير رجل العمل.
> إذن ما الذي يفعله الإخوان للمجتمع لتغيير هذا النظام المستبد؟ أم أن المعركة بين جماعة تسعي لتضخيم بنائها ونظام مستبد يواجه قوة هذا الكيان والشعب بعيد عن الطرفين؟
- أنا مش شايف كده، أنا أري مواجهة بين نظام وشعب، فالإخوان بما يقومون به حولوا المعركة إلي معركة حرية، وقد نجحنا من خلال جهودنا طيلة الفترة الماضية في نشر مبادئنا جعلت المعركة معركة حرية، كما نجح الإخوان في عدم استدراجهم إلي إحداث فوضي، ولولا جهود الإخوان وصبرهم علي توعية الشباب رغم المجاعات والسجون بدءا من قضية سلسبيل ثم المحاكمات العسكرية، ما توقفت موجة العنف. وبذلك أفلح الإخوان في نشر قضية الحرية لتصبح القضية التي يلتف عليها الشعب، وأن السبيل لنيلها هو النضال الدستوري السلمي.
> أحدثتم أي استقرار وهل الحراك السلمي يحدث فوضي؟
- نحن نشجع الناس علي الحراك السلمي، ولكن قد يستدرج الناس لإحداث فوضي، وقد حدث ذلك في فترة من الفترات في ظل استفزازات النظام وانتشرت وقتها حركات العنف والإخوان سعوا إلي الاستقرار وقتها ودعوتهم حافظت علي الأمة من الاستدراج في هذا العنف
> لماذا لا تستثمر جماعة الإخوان تنظيمها الكبير في إحداث التغيير وإحداث الإصلاح السياسي في مصر؟
- التغيير الحقيقي هو تغيير السلوك والتصرفات، فعندما يتأكد للأحزاب أننا جادون في مشروعنا فهذا هدف، فالإخوان هدفهم خلق روح الإيجابية في الشعب، النظام نجح أن يصل بالناس لحالة يأس ولكن الإخوان أشاعوا فيهم إيجابية من خلال الحرص مثلا علي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات رغم محاصرتهم وتهديدهم ومنعهم فهي أولي خطوات التغيير، فالتغيير الحقيقي الذي نعمل عليه هو التغيير في نفوس الناس يكسبهم الإصرار علي الحرية وليس مجرد تغيير انفعالي أو لحظي من خلال مظاهرات أو الاعتصامات فقط، ونحن نعلم أن معركة التغيير طويلة ونحتاج فيها جميع الجهود، صحيح أن السنوات طويلة ولكن منحني التغيير في صعود. وقناعتي أن التغيير لن يحدث إلا بوجود أمة بمواصفات محددة
> كيف؟
- التغير لن يتحقق من خلال تنظيم قوي لجماعة الإخوان فقط، فالتنظيم والجماعة وسيلة وليس هدفا في حد ذاته، ووظيفة التنظيم إحياء وإيقاظ الأمة وتغيرها.
> هل قطاعات الشعب غير مهيأة لدعوة الإخوان والقوي السياسية للتغيير وهو شعب سلبي؟
- لا أنا لم أقل أن الشعب سلبي، الخلاف بين الإخوان وغيرهم في عامل الزمن فهناك من يعتقد أن التغيير الذي يحدث للناس سريع وفي شهور أو سنوات محدودة ولذلك قد - يري أن الإخوان أهدروا العديد من الفرص والوقت وعمرهم ولكن عامل الزمن لتحقيق مواصفات الأمة في التغيير يحتاج لوقت أطول عما يظنه البعض.
> دعوة الدكتور محمد البرادعي للتغيير ورغم أنه فرد أحدث حالة من التغيير في المجتمع في وقت قصير،لماذا لم نشعر هذا الحالة من التغيير من الإخوان؟
- بالعكس! لا يمكن أن يحدث تغيير حقيقي في حال الأمة إلا إذا حدث تغيير أخلاقي، لا يمكن أن أتصور سياسة جادة بدون أخلاق ولا أخلاق تصلح المجتمع بدون سياسة، والأخلاق وحدها لا تصلح المجتمع إذا لم يتحرك الناس.
> ولكن هناك العشرات من الإخوان الذين خرجوا لدعم البرادعي دون الانتظار لتوجيهات الجماعة والتنظيم وذلك لأن الناس أصبحت مطوقة لإحداث حالة من التغيير ولم تجد هذا عند الإخوان؟
- أنت تتصور كلمة التنظيم بشكل غير صحيح لا يمكن أن يكون فيه أخ من الإخوان ومش ايجابي، إيجابي فالإخوان ليس مجموعة من القوالب ولكنهم يتفاعلون مع قضية الحريات بإيجابية وفق مبادئهم دون انتظار توجيه تنظيمي، وإذا لم يتحرك الإخوان وراء من يطالب بالحرية ففي هذا الوقت سأقول إنني لم أصل بالتنظيم للمواصفات التي يجب أن يكون عليها.
> هل من الممكن أن تدعو الجماعة قواعدها للتحرك وفق مطالب البرادعي في إطارات شعبية؟
- نحن نطالب بمطالب الجمعية الوطنية للتغيير من قبل البرادعي ومن الطبيعي أن نتعاون معهم لأنه يطالبون بمطالبنا.وهذا لا يحتاج لصدور أوامر تنظيمية كما يعتقد البعض، وأنا أقول لك وأنا متأكد أن جماهير الإخوان ستتحرك لهذه المطالب وفق تربيتهم الايجابية.
> هل يعني ذلك أن الجماعة لن تكون متضررة من حركة قواعدها السلمية لدعم مطالب البرادعي، دون انتظار لتوجيهات التنظيم؟
- في إطار التعاون مع الجمعية الوطنية للتغيير وكل القوي السياسية وفق المبادئ العامة التي يحملها الإخوان.
> في ظل مبادرة الجماعة مع الأحزاب هل ستوجه دعوة للحوار المعمق مع الجمعية الوطنية من أجل التغيير؟
- دكتور محمد الكتاتني يمثل الإخوان في الجمعية وحركة الإخوان سابقة في التعاون مع الجمعية، والحوار قائم وموجود فعلا والإخوان قاموا بهذا الحوار.
> صرح البرادعي بأن هناك قوي دولية حذرته من التعامل مع الإخوان، إلا أنه قال إنه مستعد مع الإخوان ماداموا يتعاملون في إطار دستوري - فما تعقيبكم علي تلك التصريحات؟
- لا نجد في تصريحات البرادعي ما يقلق ولو هناك ما يريد أن يستوضحه عن منهج الإخوان فنحن مستعدون للتوضيح.
> قدم عدد من نواب الجماعة مشروعا لمكتب الإرشاد حول تأسيس حزب سياسي والتقدم له؟
- القرار صادر من زمان ولكن المشكلة في التوقيت ولجنة الأحزاب ونحن مقتنعون أن الحزب وسيلة من وسائل العمل وهي جيدة ولكن نرفض التعامل مع لجنة الأحزاب القائمة ونري أنه من العبث التقدم بأوراقنا لتلك اللجنة.
> وهل الجماعة تدرس هذا الأمر فعليا؟
- كل مستجد يحدث يوضع محل الدراسة ولا بأس أن يقدم البرلمانيون حيثيات جديدة تقنعنا وتستدعي تغيير رأينا فهي محل دراسة ولكن مازال قرار الجماعة ثابتًا وهو أن هذه اللجنة لن نتقدم لها!! وحتي الآن لم يصل للمكتب مشروع متكامل عن هذا الأمر.
> ورد أن النواب تقدموا فعلا بخطة مشروعة بالمكتب وأنهم يريدون التقديم علي حزب لا يحمل اسم الجماعة؟
- الاسم ليس هو المشكلة عند لجنة الأحزاب فغير الإخوان المسلمين وغير أصحاب التوجهات الإسلامية من الأساس لم يوافق لها علي حزب، وإذا كان أحد من الإخوان لديه جديد في هذا الأمر فأهلا به.
> في ظل الظرف السياسي الراهن ألا تري أنت أيا من المستجدات التي تستدعي إنشاء حزب سياسي للجماعة؟
- لا يوجد أي مستجد يستدعي تغيير رأي الجماعة وذلك من وجهة نظري، وهذا قرار الجماعة قبل التعديلات الدستورية ولكن عندما يعدل الدستور وتقضي فيه علي جميع البنود الكافلة للحريات فهذا يجعلنا نشعر أن الأمر يسير لأسوأ.
> أليس يمثل نواب الجماعة في مجلس الشعب وجهاً سياسياً للإخوان؟
- صحيح
> في ظل غياب الإشراف القضائي علي الانتخابات القادمة لن تحصد الجماعة في ما حصدته في البرلمان الحالي فلما لا يستقيل النواب من التنظيم الإخواني ويتقدمون علي حزب سياسي حتي لو أصبح حزبًا تحت التأسيس؟
- أنا أري أن مساعي وحركة الإخوان كجماعة لدعم مطالب الحرية تحقق ما لم يستطع أن يحققه حزب تحت التأسيس وبدليل أحزاب تحت التأسيس أثرها في المجتمع أقل بكثير جدا من الإخوان.
> لو تغير المناخ وسادت الحرية هل ستتقدمون بحزب؟
- نعم فالجماعة مقتنعة أن الحزب وسيلة مشروعة وسنستخدم تلك الوسيلة لإصلاح ونهضة الأمة، ومن مصلحة الدعوة أن يكون عندي حزب، كما أن مصلحتها أن يكون عندي جمعية خيرية لتحقيق مشروعي.
> في حالة تكوين حزب كيف سيكون وضع الجماعة وسياقها؟
- لا أستطيع أن أجيب علي هذا السؤال فهذا سيتوقف علي الظرف السياسي الموجود ولكن في الأصل أن الحزب سيكون وسيلة وذراع مشروعة للجماعة والجماعة ستستخدم كل وسائلها المشروعة لتحقيق مشروع النهضة
> وفي حالة تكوين الحزب هل ستوافقون علي أن يكون في قيادته من يقتنع بأفكار الحزب والجماعة دون أن ينتمي لتنظيمها؟
- عندما أقول إنني صاحب مشروع نهضة يساهم فيه المسلم وغير المسلم فأنا علي يقين بأنني سأتخذ الوسائل التي تحقق ما أقوله وهذا ما أطبقه الآن وأنا كجماعة وليس حزبًا أتعامل مع من هو صاحب أفكار اشتراكية -فصيغة التعامل مع من أتفق معه والحزب كيان والناس تتعاون فيه علي أمور محددة وهذا أطبقه من الآن.
> هل سيكون مفتوحًا للجميع؟
- القوانين المصرية تقول إن العمل الاجتماعي يمارس من خلال جمعيات والعمل السياسي يمارس من خلال أحزاب وأنا أعمل وفق هذه القوانين التي تعطيني حقي رغم أنني لا أفرق في الأصل بين هذا وذاك..، وباب هذا الحزب سيكون مفتوحًا للجميع فنحن ندعو فيه لطرح كل القضايا التي تعطي هذا الشعب حقه، وهذا هو حق لكل مصري مسلم أو مسيحي.
> وهل الضوابط التنظيمية للجماعة هي التي ستحكم الحزب؟
- هل الجمعيات التي أنشأتها الجماعة كانت تحكمها الضوابط التنظيمية.. والحزب وسيلة من وسائل العمل
> ولمن ستكون مرجعية الحزب وهل عندما يتخذ قرارًا سيرجع فيه لمكتب الإرشاد والمرشد ومجلس الشوري العام للجماعة؟
- هذا لن ولم يحدث، فعندما مثلا كنا في مجلس نقابة الأطباء هل كنا نعود بقرارات النقابة للجماعة قبل إقرارها هذا لم يحدث، وكذلك الجمعيات الخيرية التي ينشئها الإخوان لم يرجعو بقرارات مجلس إداراتها للجماعة!لم يحدث ذلك، نحن نثق في القائمين علي تلك الأعمال بأنهم سيحسنون التنفيذ، وفي حالة إنشاء حزب فعندي مبادئ عامة سأكون واضحًا جدًا في عرضها للناس مسلمين ومسيحيين، وسيلتزم الحزب بهذه المبادئ.
عين المرشد العام 3 نواب أنت منهم فهل هناك ترتيب وبنفس الصلاحيات؟
ليس هناك ترتيب وجميعنا يحمل نفس الصلاحيات
> لماذا أنت الشخصية الأكثر جدلا داخل الجماعة؟
- من أي ناحية.
- علي سبيل المثال قيل أنك من قمت بضبط عملية الانتخابات الداخلية الأخيرة، وهل ما أثار غضب وانتقاد الدكتور محمد حبيب النائب الأول السابق للجماعة؟
هناك مبدأ داخل جماعة الإخوان وهو أن الجميع يقول ما يراه في مداولات الاجتماع ولكن عندما يتم التوافق علي شيء حتي ولو يخالف رأيي فألتزم بما صدر عن المكتب، دون القول بما جاء في المداولات.
> ولكن يقال دائما أنك الرجل الأقوي في الجماعة، وكان ذلك سببًا في اتهامك في القضية الأخيرة بأنك المرشد السري للجماعة؟
- قرأت وسمعت هذا الكلام وهذا ليس حقيقيًا... وهذه أوصاف إعلامية وأنا رجل من الإخوان أحاول أن أتخلق بأخلاق الإسلام ولا يضرني ما يقال.
> لماذا رفضت المنافسة علي منصب المرشد؟
- لا يوجد بين الإخوان منافسة وكل واحد يعبر عن إرادته وكل واحد من هؤلاء الإخوان الذين تم ترشيحهم لهذا الموقع كان علي حالي ومشاعري وأنا اخترت التعبير عن اختياري وهو المناسب لي طلب الإعفاء من الترشح وأنا لم أكن غير باقي إخواني بل أنا مثلهم.
> يعني أن دكتور محمود عزت لا يرغب في تولي منصب المرشد؟
- كل الإخوان تفر من هذه الأمانة - وكل إنسان مشفق عليه من تحمل هذه الأمانة.

0 تعليق: