الأربعاء، يناير 10، 2007

الفقر والتعذيب يحاصران شعب مصر


التعذيب والفقر أصبحا كالماء والهواء في الشارع المصري ,فالمواطن إن استطاع أن يجد لقمة العيش الشريفة التي يسد بها حاجات أسرته وأولاده فلا يستطيع أن يهرب من بطش النظام به وتعليقه علي أبواب أقسام الشرطة ومعتقلاتها بداع أو حتي بدونه

في مصر لم يعد غريبا أبدا أن تقرأ أو تشاهد أب ينتحر لعدم القدرة علي سداد نفقات أو متطلبات أولاده بل حتي وصل جنون الفقر بأب يقتل أولاده ليريحهم من عذاب الحرمان في هذا البلد ثم يلحق بهم كافرا بربه بغير وعي أو إدراك وكافرا بحكم الاستبداد والفساد بكامل وعيه وإدراكه المنتحر ومنكرا لكل التصريحات الكاذبة بارتفاع مستوي دخل المواطن

جرائم الفقر في مصر

فيما تشير التقارير أن نسبة الفقر في مصر وصلت 48 % من سكان مصر فأصبح الفقر سببا رئيسيا لارتكاب نسبة كبيرة من الجرائم في يعد أسؤها جرائم القتل والانتحار فقد طالعتنا صفحات الحوادث بالجرائد مؤخرا عن خبر أب فشل في تدبير مصاريف أولاده ومع استمرار إلحاحهم عليه فقرر الرجل أن يخرس كل أصوات ومؤشرات الطلب المتجهة نحوه بالاندفاع نحو جركن من الكيروسين أغرق به جسده وأشعل النار فيه مقسما لأولاده أن سيريحهم منه إلي الأبد لعلهم يجدو أبا غيره يلبي احتياجاتهم

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان قدم تقريراً حول جرائم الفقر في صفحات الحوادث بالصحف المصرية " الأخبار - الأهرام - - الوفد - الأسبوع - صوت الأمة "رصد الملتقي خلال ثلاثة أشهر عدد (197) جريمة بمعدل 1.6 جريمة يومياً، فيما بلغ عدد المواطنين الذين ارتكبوا تلك الجرائم (360) مواطن.

ومن جرائم الفقر التي رصدتها تقارير صحفية جريمة أم ألقت بطفلتها الرضيعة في ترعة لمرورها بضائقة مالية بعد سفر زوجها إلى الخارج، وموظف بالمعاش قام بشنق نفسه بالحبال في بلكونة مسكنه بسبب خروج زوجته للعمل ومروره بضائقة مالية، ومسجل خطر فشل في حصوله على فرصة عمل بعد خروجه من السجن وتوجه للعمل بالقاهرة فلم يستطع توفير لقمة العيش له ولزوجته فعاد إلى منزله وطلب من زوجته إحضار علبة سجائر فلم تجد معها نقوداً فاستدانت من أحد جيرانها وعندما عادت للمنزل فوجئت بأنه شنق نفسه على باب حمام شقته.
ونوع آخر من الجرائم كان إحداها لشاب يبلغ من العمر 25 عاماً ظل يراقب
جارته بائعة الحلوى لمدة شهر بعدما كان يراها وهي تحصي نقودها التي تربحها يومياً وهو يعاني من ضائقة مالية فقام بكتم أنفاسها وخنقها بإيشارب ليتأكد من موتها وسرق قرطها الذهبي ولم يجد في الشقة سوى أربعة جنيهات وتشكك في أن تكون مازالت حية فأحرق الجثة

التعذيب منهج نظام

لم يعد التعذيب في مصر وقفا علي معارضي الدولة والمنتمين للجماعات الإسلامية كما كان متصورا في أوقات سابقة , فالتعذيب في مصر منهج حياة وفلسفة عمل لأجهزة الأمن والشرطة مع أي فرد وفي أي وقت

فأنت الان تستطيع من خلال البحث علي موقع ( يوتيوب ) بكلمة التعذيب في مصر باللغة الانجليزية أن تحصل علي عدد غير قليل من ملفات الفيديو التي استطاع مدونون مصريون الحصول عليها لوقائع تعذيب بشعة تحدث في أقسام الشرطة

مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي أصدر بيان يعرب فيه قلقه من الوحشية المتزايدة التي يتعامل بها أفراد جهاز الشرطة مع المواطنين، والاستهانة المتعمدة بحقوق أصحاب السوابق و عائلاتهم، و استباحة كل ما يمت لهم بصلة

المركز حصل علي شهادة كتابية من سيدة تدعي نور الهدي عبدالواراث تم القبض عليها وتعذيبها في سياق البحث عن زوجها حيث قالت الشاكية حسب ما وصلنا من بيان عبر البريد الالكتروني : " اخدونى من شقتي في أبو زعبل ومشينا أكتر من ساعة ونص في الطريق لقسم شبرا الخيمة ثان.. في الطريق العربية كانت بتلف وتقبض علي ناس تانيه، قبضوا علي ناس كتير من عزبة عثمان وعزبة رشدي وشارع الإنتاج.

في قسم ثان علقونى من رجلية وراسي لتحت ووضعونى في الفلكة..رجلية مفتوحة ومتثبتة في عصايا وايدي مربوطة..ضربونى علي ايدي وظهري ودماغي بالشومة..ساعتين وأنا متعلقة من رجليه.. وكلام قذر ..كنكهربك في الحته دي.... وحنجيب جوزك ونعمل فيك قدامه. وبعدها كهربونى في رجليا بسلك متوصل بموتور ومحمد عبد الشكور ومحمد فوزى كانوا بيعذبوا بنفسهممش بيشتموا وبس ..فكونى ساعتين ورجعوا ربطونى تاني. تانى يوم جوزى كلم محمد فوزى وقال له انه مستعد يسلم نفسه عشان يخرجونى .. لكنهم خرجونى علي قسم أبو زعبل ..وبعد 4 أيام رجعت البيت وعرفتان فيه ضباط محتلين الشقة. رحت بيت والدتى في شبرا الخيمة ..لقيت المخبر رزق قدامي وقاللي عايزينك تانى..نزلت معاه..وأنا نازلة لقيت جوزى بيسلم نفسه تحت للضابط محمد فوزى.. قلعوه كل هدومه ما عدا الكيلوت.. كتفوه خلف خلاف..وضرب وجرجرة لغاية العربية.. وفي قسم ثان شبرا الخيمة قعدوا يضربوا فيه لغاية الفجر ..بعدها نقلوه قسم شبرا الخيمة أول عند الشرباسي ومحمد فوزى قاللي حنعمله قضية بودره وماكس وسلاح واعتقال ومش حتشوفيه تاني .. محامي أختى كان بلغ النيابة وضربونى تانى لما عرفوا اننا اشتكينا ..طلعونى يوم 19 وهددونى لو اشتكيت في النيابة حيعتقلونى أنا وابنى وابن أختى. "

منظمة هيومان رايتس وتش أكدت علي أن التعذيب منتشر في مركز الاحتجاز المصرية وان ملاحقة العناصر المسئولة عن هذا التعذيب ليست مسألة التزام قانوني فقط بل تحتاج لردع لرجال الشرطة عن ارتكاب جرائم جديدة

التعذيب في مصر لا يقف عند مجرد الإساءة وسؤ المعاملة بل يصل للقتل ففي تقرير سابق للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان رصدت41 حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة من بينها (15) حالة وفاة توافرت لدى المنظمة شكوك قوية حول أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعام

تعذيب وقتل وفقر وانتحار صور سيئة يحيها المواطن المصري بل ويعيش عليها , علي ابن ابي طالب قال لو كان الفقر رجل لقتلته , فماذا كنت ستفعل يا علي كرم الله وجهك لو كنت تعيش هذا الحال في مصر .

7 تعليق:

غير معرف يقول...

ياعم الحاج ده فيه 34 مليون مصري عايشين تحت خط الفقر ده غير عدد الفقراء أنفسهم

غير معرف يقول...

ولامؤخذه فى ديك الكلمه
هوه الفقير اللى بتتكلموا علي هوه اللى مرتبه مش مكفيه فول و طعميه

ولا قصدم اللى مش لاقى حاجه يلبسها

غير معرف يقول...

من جديد .. حسن الحيوان

http://www.youtube.com/watch?
v=cJupcY7eurw

خطــاب يقول...

انا لله و انا اليه راجعون

alzaher يقول...

اخي الكريم
وصلني مقالك هذا في شك رسالة على بريدي الاليكتروني، أحيي مجهودك المبذول في هذه المدونة وأدعوك الى زيارة مدونتي المتواضعة
http://asfoorelsharq.blogspot.com/
ملحوظة صغيرة : قد نختلف في توجهاتنا السياسية ولكن من يجمعهم حب الوطن لا يمكن ان تفرقهم الحزبية :)
أخوك
عمرو

عبدالمنعم محمود يقول...

عمرو اهلا بيك علي صفحات المدونة
واكيد حب البلد دي يجمعنا كلنا
الامر التاني بعدين التوجهات وحتي الاديان انا تجمع انسانيتنا وكونا بشر علي هذه الارض

غير معرف يقول...

بصوا يا جماعة الخير
في مصر تلاقي الواحد لابس اللي عالحبل وتبص في جيبه مش تلاقي فلوس
ولو ربنا كرمه ولقيت فلوس أكيد أكيد دي مش بتاعته

انتوا فاكرينني بهزر
لا والله انا بتكلم بجد

حسبي الله ونعم الوكيل