الخميس، يناير 18، 2007

من سيعتقل هذا المساء


وأنا أقرأ خبر اعتقال الدكتور ضياء فرحات مسئول قسم البر بالجماعة واثنين من كوادر القسم بمحافظاتي الإسكندرية وكفر الشيخ , ساورني القلق والهم والغم , فصرت كل يوم أقرأ خبر اعتقال أحد أفراد الجماعة أو كوادرها , حتي وكأن الداخلية تقدم لنا برنامج من سيعتقل هذا المساء
ازداد قلقي فالحملة الأمنية التي تواجهها الجماعة فاقت التوقعات بداية من اعتقال المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد وهو الرجل القوي في الجماعة كما يسميه الإعلام , ثم اعتقال الدكتور محمد عبدالغني وهو الشقيق الأكبر لأيمن عبدالغني المعتقل حاليا مع الشاطر والمعروف لدي الأمن أن الدكتور عبدالغني مريض ولديه قصور في نشاط القلب ومعرض للموت بأقل مجهود يقوم به أو سؤ معاملة , ازداد القلق وهم يعتقلون عدد من رجال الأعمال الذين ينتمون للجماعة وقد يكون ليس لهم نشاط حركي بها مثل المهندس عبدالرحمن سعودي بل واتهامه بأنه يدير أعماله لصالح الجماعة
وأتت تصريحات الدكتور عصام العريان لوكالة رويتير الأسبوع الماضي لتأكد القلق إذ قال :أنه ينام بمنزله كل ليلة وهو يفكر في الموعد الذي ستطرق فيه الشرطة المصرية بابه لإعادته إلى السجن الذي قضى فيه سنوات لمعارضته الرئيس حسني مبارك

وأضاف العريان "على كل ناشط أن يتوقع أن يدخل السجن.. بالذات لو كان من الإخوان (المسلمين). هذا إحساس كل من يعيش في دولة قمعية بوليسية "

إذن من سيعتقل هذه الليلة ؟هذا سؤال أصبحنا نسأله لبعضنا بجدية عن توقعات اعتقال فلان أو علان

وعن مثل هذه التوقعات فأنا أستشعر أن النظام الأمني سوف يعتقل في الفترة القادمة المجموعة التي تفكر في إنشاء الحزب وتضع الآن كما صرح الأستاذ عاكف المرشد العام أفكاره ومبادئه , هذا لأن النظام يخشي من شرعية الإخوان ويريد أن تظل الجماعة سرية ومحظورة حتي يتسني له ضربها بدعوي عدم الشرعية

ولعدم قدرة النظام وحزبه الوطني علي منافسة الجماعة أو الحزب بشكل شرعي وقانوني

لذلك أنا أطالب الجماعة والأستاذ مهدي عاكف المرشد العام بأن يعلن أسماء أعضاء هذه اللجنة لحمايتها من الضربة الأمنية المتوقعة وليعلنوا عن أنفسهم أمام وسائل الإعلام والجماهير .

من سيعتقل هذا المساء ؟ سؤال أسأله الآن لنفسي هل سيتركني الجهاز الأمني أنام هذه الليلة دون أن يقتحم منزلي فجرا لاعتقالي لمرة ثالثة ؟

وإن مرت هذه الليلة هل أتوقع الاعتقال في الليالي القادمة كما طرح الدكتور عصام العريان ؟

الجماعة أصبحت كلأ مستباح لنظام مبارك ..يعتقل من يشاء .. ويجمد أموال مصرية شريفة كما يشاء أيضا.

والمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان صامتة ...نعم صامتة عن التمييز الذي تتعرض له الجماعة من قبل وسائل الإعلام القومية والرسمية ...صامتة عن اعتقال ما يزيد عن 400 مواطن مصري لانتمائهم الفكري

في رأيكم من سيعتقل هذا المساء؟!..............السؤال مطروح حتي ينتهي عصر الاستبداد

6 تعليق:

الكواكبي يقول...

السلام عليكم يا منعمتي
وهي دي عايزة سؤال يا بني
هايعتقلوا اي حد غيرك طبعاً
أصل الحكومة مزنوقة في قرشين اليومين دول لزوم تجهيز ولي العهد "جمال الثاني" لأنه كده خاطب بقى له كتير ولازم يتأهل ويخش دنيا
وبالتالي الحكومة بتقبض على رجال الأعمال من الإخوان وانت فاهم الأمر ما يسلمش يصادرو مليون من هنا عشرة آلاف جنيه من هناك . . يعني أهي الدنيا بتمشي والكل (بيُرزق)؛ الشاهد انه بما انك من الصعاليك وبالكاد بتلاقي قوت يومك وتمن الزبادي اللي بتشربه في ابو امين يبقى ما تخافش من حاجة . . وتبقى انت اكيد اكيد في مصر

mashi_97 يقول...

ربنا يكون في عونكم
وفي عون جميع المصلحين في الأرض
وبإذن الله الفرج قريب
وإن بعد العسر يسرا

عبدالمنعم محمود يقول...

اعتقالات جديدة في هذا المساء
اعتقلت قوات أمن الدولة بمحافظة الإسكندرية أمس الأربعاء 17/1/2007م المهندس أحمد النحاس أمين صندوق نقابة المهندسين بالإسكندرية وأحد قيادات الإخوان المسلمين في المحافظة.
فمن أيضا في مساء اليوم ؟

غير معرف يقول...

نكتة الموسم الحزب الوطني حزب ديني وبرنامجه إخوان مسلمين
http://www.alarabiya.net/Articles/2007/01/18/30871.htm

كلام لوجيك يقول...

هقول ايه ولا ايه؟؟ احنا خلاص استوينا من الحزب العاكم وحكومة الحزن الوطنى وشباب لجنة سياسات الحزب الوثنى
دي حكومه فقدت اتزانها خلاص وبتخبط في كل حاجه، المشكله انهم بيعملوا كل حاجه بغباء مستحكم متغلل ومتجذر في قياداته السمينه اللى الشعب فقد ثقته فيهم وفقد فلوسه وكرامته وحياته معاهم كمان
اللى عاوز اقوله ان انشاء الله النهايه قربت ومعالمها بانت وربنا كبير
ولك الله يا شعب مصر

دمتم بخير

محمد يقول...

لماذا أحلم بحبل المشنقة حول عنقك؟

رسالة مفتوحة إلى الطاغية حسني مبارك

أوسلو في الأول من مايو 2007



رعشةٌ غريبة انتابتني كأنها قادمةٌ من وخز الضمير بعدما رأيتُ لفترة طويلة صورًا وفيديو كليبات ومشاهد لعمليات تعذيب واهانة واغتصاب لمواطنين مصريين في أقسام الشرطة وتخشيباتها وفي مكاتب مأموريها.

دعني أعترف لك وهو ما يغضب كثيرين من المصريين مني مُعتبرين أن هناك ثأراً شخصيا بيني وبينك، باعتبار أن هذا الثأر لا علاقة لهم به وهي شهادة حسن سير وسلوك تُحسب لهم في ميزانك، بأنني ظللت لفترة لا أتذكر طولها وعرضها وثقلها ألعن فيك، وأصب جَمّ غضبي على كل من لا يلعنك في منامه ويقظته.

أحسبك شاهدت جميع هذه الأفلام والوثائق وقرأت التقارير، وحكى لك مستشاروك عما تم فعله بأبناء بلدك. وأغلب الظن أن أحدهم همس في أذنك وأنت تتلذذ بهذه المشاهد بأنَّ هؤلاء أوغاد يعارضونك، وكلاب لا تستحق أن يُلقي إليها ابنك بعظام من بقايا موائد رجاله ورجال شقيقه.

حبست دموعي وأنا أشاهد الأم المشلولة توافق على كل الانتهاكات والضرب والذل والتعذيب والسجن ضد ابنها البريء، إلا ما حدث عندما ألبسه رجال أمنك قميص نوم حريمي وجَرّوه من رقبته أمام الجيران والأحباب والأقارب والاخوة وربما خطيبته أيضا.

كان المواطن المصري الذي تم اشعال النار في جسده في منتصف الليل محظوظا، فقد حمل معه إلى رب العباد شكواه، أما هذا الذي يقول بأنه كان يضغط على أعصابه ويضم فخذيه جيدا لئلا تدخل العصا كلها في فتحة الشرج فقد قتلتني كلماته مئة مرة في دقائق معدودة، ولو أرهفت السمع قليلا فربما اخترقت أذنيك لعناتي عليك قبل أن تصل إلى السماء السابعة.

أتفهم تماما أن يقوم الأمريكيون بارسال من يعجزون عن اجباره على الاعتراف كذبا، ليقع بين ايدي جلاوزة نظامك، لكنني أتعجب من الحد الفاصل بين الانسان وفيه روح الله وبين إبليس متجسدا فيك وقد استلقيت على مقعد هزاز في قصر العروبة، وتشاهد بنشوة وتلذذ وشبق واستعذاب كل التفاصيل اللعينة لمواطنيك، وكلابك ينزعون عنهم ملابسهم، ويتم الاختيار بين ورق مقوى أو عصا رفيعه لتدخل في الدبر، ويضحك أمناء الشرطة والمخبرون والمرشدون والمسجلون كخطرين وكل منهم يُمَنّي نفسه بأن يسعدك، ويبهجك، فمصريوك لم يعودوا يستحقون أقل من هذا.

كان الضرب بالجزمة على وجه القاضي ممثل العدالة تجربة لجس نبض ردود فعل عشرين ألف قاض، فصمتوا.

وكان التحرش بالنساء والاعلاميات والصحفيات أمام وكالات الأنباء جس نبض لمعرفة الحد الأقصى قبل الأمر باغتصاب جماعي يقوم به كلاب أمنك ضد كل المصريات، من أمهات وأخوات وزوجات وفتيات في عمر الزهور يحلمن بالعفة، فصمتت مصر، وصَكّ رجالُها وجوهَهم.

ماذا يفيد حلمي في حبل مشنقة يلتف حول عنقك قبل أن يقرأ عليك ممثل العدالة قائمة بكل جرائمك، فقد نجحتَ بالدخول إلى المنطقة الأكثر وعورة وحساسية وسرية في النفس المصري، وعبثت بأزرارها، وقمت بتخريبها.

لذا لا يكترث المصريون لو كتبت أنا أو غيري لهم آلاف الحكايات، وحاولت اقناعهم بأن مصر لاتزال بلدهم.

إنهم لا يصدقونني ويظنون أنني أسُبّك وأشتمك وألعنك انطلاقا من ثأر شخصي بيني وبينك.

لو علم كل مصري أن هذا الثأر الشخصي بين كل منا وبينك لما بقيت في قصرك يوما أو بعض اليوم.

لو فكر كل مصري لدقيقتين أو أقل أو أكثر بأن ابن بلده الذي أجبروه على ارتداء قميص نوم حريمي ليكون رمزا لكل مصري في عهدك هو في الواقع شقيقه أو والده أو ابنه،لانتفضت مصر كلها وهربتَ أنت مع أسرتك كما تهرب الفئران المذعورة.

هل تصدق بعد كل ما فعلته أنت بشعبك فإن كثيرين يجدون لك تبريرات لا نهائية، ويرفضون تَحَمُّل المسؤولية الأخلاقية والأدبية والانسانية والوطنية والدينية؟

رسالتي تلك بعيدة تماما عن الحديث في تفاصيل كل جرائمك، فقد اكتشفت أن المصريين لا يقرأون، وأنهم يكتفون بعنوان المقال وسطرين أو ثلاثة، وأنهم يعتبرون أنفسهم في معركة ضد منتقديك، فيبحثون عن أعذار واهية، فهذا الشخص لا يقيم في مصر، ولا ينبغي أن يُعَلّمهم أصول النقد، ولا يحق له تنبيههم لما يحدث لأنهم في قلب مصر يكتوون بالنار ويرفضون من يقوم بتذكيرهم بها.

لكنها رسالة تختلف عن كل كتاباتي السابقة، فهي تمنيات بأن يلعنك الله في الدنيا والآخرة.

أكتب منذ أربعين عاما، ورسالتي تلك تخرج عن كل أصول الكتابة ومفردات اللغة المتعارف عليها بين الطيبين والودعاء والمسالمين وحتى أنصاف المعارضين.

أكتب عن حلمي في حبل مشنقة حول عنقك، شريطة أن تمر أمام عينيك على شاشة ضخمة كل صور الانتهاكات في عهدك الأسود، وترى مواطنك المصري الذي أجبره ضابط الأمن أن يلعق عضوه الذكري أمام أمه وابنته، وأن تسمع صراخ شاب مصري يدعو كل مخبر وأمين شرطه الآخر أن ينزعوا ملابسه، ويقتلوا فيه كل ذرة رجولة كان يحتفظ بها لزمن أسود قاتم قد تكون فيه بارقة أمل.

أعرف أنك تعرف كل التفاصيل وأكثر منها، وما أسرده الآن قطرة من سبعة بحور تلف الدنيا، لكنني أريد فقط أن أُشهد الله ونفسي وضميري وأخلاقي وكل من صَدّق هذا القلم أنني ماض في معارضتك وكشف إبليسيتك، وأنني أحتقر وأزدري كل من يجد لك مبررات سواء في الصمت تجاه ما يحدث أو تأويل كلامي أو العبث بموضوعي اشغالا للآخرين عنه.

لم أشعر في حياتي بأن الانسان فعلا في أسفل السافلين إلا بعد مشاهدتي صور التعذيب التي تأمر بها كلاب أمنك.

غاضب أنا على كل صامت، وكل من يعرف تفاصيل ما يحدث في مصر ثم يغمض عينيه، ويتحدث في موضوعات أخري، ويحيل الأمر إلى القدر، وإلى صانع القَدَرِ كأننا حيوانات لا تحمل قَدْرا صغيرا من الأخلاق والمباديء والقيم والمثل والانسانيات.

غاضب أنا على كل من يقرأ كلماتي، ويحذف منها لعناتي عليك، ويبتسم ظنا منه أن الكتابة ليست اشتعالا وحرقا ووخزا للضمير، لكنها تأدية واجب، أو رفاهية عاطل، أو وصف غير دقيق لقلم لا يعيش انجازاتك.

غاضب أنا على الجميع وعلى نفسي وعلى الكون كله، فإذا كان من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا، فإن من أجبر هذا المواطن على ارتداء ملابس نسائية، أجبرنا جميعا، كل رجال مصر في الداخل والخارج على ارتداء نفس الملابس، وأن العصا التي دخلت في دبر المواطن، وكلاب أمنك يضحكون ملء وجوههم البشعة قد أدخلوها في مؤخراتنا جميعا.

أقدم اعتذاري الشديد للغة الضاد التي أحبها وأحترمها وأحنو عليها، وتمد قلمي ولساني بما تجود به على عاشقيها، لكن رسالتي تلك خارجة من بركان فيه حمم تقذف كل من يقف في طريقها.

الآن .. الآن فقط سمحت عيناي لدموعي بأن تنزلق على وجهي، ومعذرة لكل من ليس به عمى أو صمم وآذت أذنيه وعينيه كلماتي.



محمد عبد المجيد
رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
أوسلو النرويج
http://taeralshmal.jeeran.com
http://www.taeralshmal.com
Taeralshmal@hotmail.com
http://Againstmoubarak.jeeran.com