الأربعاء، نوفمبر 28، 2007

اعتقال مدون مع قيادات اخوانية بالفيوم


قامت قوات أمن الدولة بمحافظة الفيوم باعتقال 25 قياديا بجماعة الإخوان الملسمين بالمحافظة علي رأسهم الدكتور أحمد عبدالرحمن مدير مستشفي مكة التخصصي وضمت الإعتقالات المدون أحمد محسن صاحب مدونة فتح عينيك ويعد أحمد من أهم الشباب الذي قاموا بفضح ممارسات التعذيب الوحشية لوزارة الداخلية بمحافظة الفيوم حيث استطاع كشف جريمة تعذيب قتيل الفيوم الأخير وقام بالاتصال بوسائل الإعلام المختلفة لتغطية الحدث كما استطاع من خلال علاقته مشاركة حركة مصريون ضد التعذيب تنظيم مؤتمر صحفي لأسرة الضحية في نقابة المحامين بالقاهرة لتكشف عن المساومات التي تعرضت لها الأسرة للتنازل عن القضية
أما الدكتور أحمد عبدالرحمن فهو صاحب مستشفي مكة التخصصي التي نقل لها قتيل الفيوم محمد جمعة الدهشوري بعد طرده ضباط قسم الفيوم من المستشفي العام بالمحافظة حتي نقل لمستشفي مكة التي لاقي حتفه فيها , واستطاع الدكتور أحمد عبدالرحمن كتابة تقرير عن الحالة الصحية التي حضر بها قتيل الفيوم وأدلي بها أمام النيابة العامة

4 تعليق:

AbdElRaHmaN Ayyash يقول...

كنت لسه بكلمه و بناقشه امبارح :S
يااربي
ربنا يحميه

التوأمان يقول...

ربنا ينتقم ان شاء الله

وينصر أخونا ويفك اسرهم.

غير معرف يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

ولدي الحبيب
الاستاذ عبد المنعم محمود

انا يا ولدي سيدة كويتية مصرية واسمي خديجة نواف وانا من اشد المتابعين لك ولنشاطك الدعوي وزائرة مستديمة لمدونتك الجميلة انا اخوان
وايام محنة السجن يشهد الله ان قلبي كان ينفطر من اجلك ولكنني كنت واثقة ان لظلمك نهاية ولظالميك يوم وقمت لله ليلتين ادعو لك ولاخوانك


والله يا ولدي الذي لا إله إلا هو انني اتعجب أن تكون بكل علمكم وسماحتكم واخلاقكم التي شهد بها القاصي والداني وإخلاصكم لله ولدينه
من مصر
مصر التي مات فيها الخير وقست قلوب رجالها حتى أصبح هذا حال نسائها
وأرجو ألا يغضبك مني ذلك يا ولدي
فهذه أخت من مصر عندما تقرءون صرختها الدامية ستعرفون أن الخير يا بني مات من مصر منذ زمن
ولو مررت بما مررت به يا منعم لتاكدتم من صدق كلماتي حول مصر اليوم والاسلام فيها وانه لم يبقى مسلم واحد على الارض
واقول لكم ذلك يا حبيبي لانني فوجئت منذ يومين على احد المنتديات برسالة ادمت فؤادي واقضت مضجعي ورب الكعبة وركبني بسببها الهم ولم اصدق اننا في القرن الحادي والعشرين ولا زال على الارض من اماء الله المسلمات من يعاني مثل هذه المعاناة
رسالة يا ولدي لا تصدق من فرط بشاعتها والمها من اخت مصرية تستغيث باي احد ان ينقذها وينقذ اسرتها
وذكرت وقائع يشيب لهولها الولدان وربي
بؤس وشقاء ومرض ودين وتنقيب في صفائح القمامة عن الطعام
وتذهل يا ولدي
وارجو الا تزعجك كلمة ولدي لانني يعلم الله اعتبرك ولدي حيث لم ينعم علي الله بنعمة الولد فاعتبرت كل من يسعى لاجحل هذا الدين ولدي الذي لم انجبه وانا بالتاكيد في سن والدتك وربما اكبر لانني من مواليد 1952
المهم عندما تعلمون ان هذه الاخت المبتلاة جامعية وليست جاهلة وان زوجها مدرس ابتلاه الله بخلل هرموني نادر ادى لاصابته بسمنة مفرطة حيث قارب وزنه 200 كيلو كما قالت
وانه حرم من مصدر دخله الوحيد وهوراتبه بسبب حصوله منذ عامين على قر ض زوج به اخته وانه مدين بالالوف بسبب مشاريع دخلها لتعويض الراتب وانه هارب من تنفيذ احكام نهائية بالسجن وانه سعى في السر بعد ان انقطع امله ويئس من حياته الى بيع جميع اعضائه ب 85 الف جنيه
وذلك لعلمه انه جنى على اولاده بطيشه الذي ادى به الى دخول مشاريع لا خبرة له بها وانه سيدخل السجن لا محالة لاستحالة تسديده الدين
وغير ذلك من التفاصيل التي فهمت ان من نشرتها هي صديقة لها تساعدها لوجه الله
وانهم ينشرون تلك الرسالة على امل ان يصل صوتها للملك عبد الله بن عبد العزيز
ولم اسكت وقمت باضافة ايميل صديقتها ووفقني الله ان احادثها وعندما ابديت شكي في هذه الاهوال ارسلت لي مستندات موثقة تثبت كل ما قالوا وطالبتني بتوكيل اي شخص اعرفه من مصر ليتاكد بنفسه بشرط ان يكون كل شيء بحرص وان احافظ على كرامتها وعزة نفسها علما بان زوجها لا يعرف شيئا عن الموضوع
وقمت بما وفقني الله به من التبرع لهم بجزء يسير ادعو الله ان ينفعهم به
ولم اكتفي بذلك وانما حدثت بشانها صديقاتي اللاتي اعرف ان فيهن خيرا فقالوا انهم لا يساعدون الا الكويتيات المحتاجات
وان عليها ان تلجا لاهل الخير من مصر
وان الاخوة بمصر اولى بسترها
فاقترحت على صديقتها ان يتصلوا ببرنامج 90 دقيقة او العاشرة مساء لانني احسبها اشهر البرامج المصرية
فهل تتخيل ماذا قالت لي يابني
لقد قالت هم لا يقبلون أن يطلعوا في مثل هذه البرامج ولو تعاطف معها المشاهدون كما قلت لها
بل لو تبرعوا لهم بالملايين
لانهم اعزة النفس واصحاب كرامة وانهم ممن يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ولم اعرف ماذا افعل واحسست ان يدي مغلولة والله يعلم انني مهمومة لاجلها باكية لما تمر به
وخطر ببالي وانا اتصفح ان اراسل مثلكم عسى ان تجد امة الله تلك هنا من يسترها بفضل الله فقد علمت بان الكثيرين من ضعاف النفوس حاولوا استدراجها واستغلال محنتها ولكنها والحمد لله ثابتة كالجبال
رجائي يا ولدي العظيم ان تقرءوا رسالتها
بعقلكم وقلبكم كما طلبت من اعضاء المنتدى وان تسعوا لمساعدتها باي طريقة
ويمكنك يا بني ان تضيف ايميل صديقتها أو توصي من يفعل ذلك وتستطلعوا منها الخبر
وايميلها هو
mour20002@hotmail.com

وهو نفس الايميل على الياهو
ولعلكم يا ولدي تضيفون لسجلكم الناصع شرف مد اليد لهذه الاخت
اعزكم الله واعز بكم ان شاء الله دينه واماءه
ام نواف
الكويت


ملاحظة
يمكنك ان تدخل يا ولدي على منتدى معز مسعود المنتدى العام وان تقرا المشاركة التي بعنوان
اقوى اختبار نعرف به انته مؤمن بجد ولا كلام وخلاص
وهذه امانة تحملك اياها والدتك لان هذه المشاركة تدل على ان الخير الذي انعدم من الرجال في مصر ما زالت بذرته موجودة في نفوس شبابها اللي زي الفل والذين نهضوا لمساعدتها رغم انهم ما زالوا طلابا وايضا ستستفيد من دخولك على هذه الفقرة لان بها شهادة اخت اسمها الدكتورة شهد بانها حصلت على المستندات وانها تاكدت منها من وزارة الداخلية راسا
عسى ان يدفعك ذلك لتنظيم حملة لستر هذه الاخت وانقاذ اسرتها واياك يا بني ان تنشر حول هذا الموضوع الحساس لانها والله اذا علمت بالنشر ستقتل نفسها
فارجوك الا تعتبر الموضوع فرصة لمعايرة الحكومة عما فعلته في نسائها والا تنشر عنه شيئا وان اعتقدت ان النشر قد ينفعها ويجعل الناس تتعاطف معها وتعامل مع هذا الموضوع بحرص بالغ واسترها يا ولدي ولا تفضحها

وفي انتظار رد منكم


والسلام عليكم


وإليكم نص رسالتها


صرختي الدامية وضراعتي الذليلة لعقولكم وقلوبكم جميعا


الأخوة الأفاضل
المشرفون على هذا الموقع النبيل
إخواني أعضاء المنتدى الكرام
أيها المسلمون
أيها الإخوة العرب
يا كل من يسمعني أو يقرأ رسالتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي في البداية ياإخوتي وسادتي أن أعبر لكم عن مدى سعادتي وعميق شرفي لأنني أكتب رسالة ( مهما كانت قاتمة وسوداوية ) سيقرؤها أناس أتقياء أنقياء مثلكم عندما دخلت اليوم على هذا الموقع بالصدفة البحتة أدركت أن قدري الذي ظل يعاندني ويذيقني الهوان طوال الشهور الماضية قد رضي عني أخيرا
وأن محنتنا التي طالت حتى كادت تبيدنا ربما آن لها أن تنتهي
شيء ما في قلبي دفعني للتفاؤل
إنني أكتب لسيادتكم اليوم بوصفكم إخوة عربا لأستغيث بالله ثم بكم أن تساعدوني على توصيل صرختي عبر أي من القنوات التي قد تتاح لكم لمعالي صاحب السمو خادم الحرمين الشريفين أو السيدة الكريمة زوجته أو إلى أي من الملوك أو الرؤساء العرب أو أي من الشخصيات الذين تستشعرون أن في إمكانهم القدرة على توصيل صرختي إلى جلالته
لقد ملأني القهر
وشلني قدري الأسود
ولن يستطيع الأخذ بيدي إلا شخص مثل جلالته
ووالله الذي لا إله إلا هو إننا أرسلنا صرختي تلك لعشرات المنتديات على أمل وصول صوتي لجلالة الملك عبد الله بدون أي نتيجة
قبل خمس سنوات من الآن كنت مجرد فتاة سطحية سخيفة لا تدري عما حولها شيئا ولا تكره شيئا قدر كرهها للقراءة والسياسة ولكن شاء حظي أن أتزوج من مدرس شاب الكتاب كل حياته
في بداية زواجي كنت أضيق بزوجي ذرعا وأعتبر الكتب وأكوام الصحف التي تضج بها شقتي ضرتي التي تقاسمني زوجي
هو مثقف موسوعي لا تراه إلا قارئا أو كاتبا
عشرات الصور لأدباء عرب وأجانب ولمناضلين سياسيين ورموز أدركت بعدها كم هم شرفاء نبلاء
ولقد اعتاد أن يرفق كل صورة بترجمة لصاحبها يضمنها شرحا مختصرا لمواقف صاحب الصورة وتاريخه لكي يكبر الأولا وقد حفرت هذه الأسماء في ذاكرتها
وتدريجيا وبفضل زوجي الذي بدأ حياته كما حكى لي إخوانيا ثم جهاديا ثم يساريا قبل أن يتحول وبصفة نهائية إلى الانفتاح على كافة التيارات الفكرية
بدأت أتعرف على أصحاب هذه الصور وأقرأ لمن يكتب منهم
وعندما دهمتنا الكارثة لم أجد أفضل من الأحياء من أصحاب هذه الصور الذين يعيشون في وجدان زوجي لألجأ إليهم في مصيبتي
وللأسف لم أتلقى ردا من أي منهم ومنذ شهور حاولت بكل قوتي الوصول إلى أي إنسان ينقذنا بلا فائدة حتى حدثت هذه المصادفة الجميلة الرائعة التي أنعشت الروح بعد طول الجدب
وأقصد بها مفاجأة دخولي على موقعكم
ورغم أنني جاهلة تماما بأمور الكمبيوتر والانترنت فإنني لجأت لصديقة لي لأرسل هذه الرسالة من عندها
منذ شهور أعاني مر المعاناة وأصرخ صرخات دامية خارجة من صميم فؤادي فلا يتعاطف أحد معي ولا يرق إنسان لمذلتي وشكواي
الكل يتجاهلني ولم يعد هناك مفر من الله إلا إليه
ولم يعد هناك مفر من الانتحار
وهذه محاولتي الأخيرة وأقسم برب العزة إذا فشلت مساعي هذه المرة أيضا لأقتلن نفسي شر قتلة
حاولت كثيرا توصيل صوتي للعديد من الشخصيات الرسمية العربية التي تعشمت أن ترق قلوبهم لمأساتنا فينهضون لمساعدتنا ولكن أنى لإنسانة بسيطة مثلي أن يصل صوتها إلى مسامع هؤلاء السادة الذين تفصل بيني وبينهم أهوال وأسوار وحصون
إن كل ما أرجوه من سيادتكم أن تتبنوا قضيتي وأن تساعدوني على توصيل صوتي إلى أي من هذه الشخصيات الذين آمل أنهم لن يترددوا في التقرب إلى الله بمساعتي لو عرفوا بمصيبتي
رسالتي أمانة في أعناقكم وحياتي وحياة طفلي بين يديكم فبالله لا تبخلوا علي بتوصيل رسالتي إلى صاحب السمو أبي وأبو الضعفاء المساكين من أمثالي الملك عبد الله بن عبد العزيز خليفة رسول الله وخادم حرميه الشريفين أو لأي شخص أو جهة تتوسمون فيها الخير والمبادرة إلى مساعدتي
أنا عارفة إن سعادتكم أكيد مشغولين جدا ربنا يكون في عونكم
بس معليش استحملوني
نفسي أفضفض
حاسة إني هاموت من القهر
ماذا ستقولون عني يا إخوتي وسادتي بعد أن تقرءوا رسالتي ؟ وهل ستلعنون القدر الذي وضعني في طريقكم لأحول حياتكم بما سأحكيه إلى كابوس ؟
وهل تصدقون يا إخوتي أن شعورا خفيا باللذة والسعادة ( وياللعجب أن أشعر ببعض السعادة في هذه الأيام السوداء ) عندما أتخيل أنني أكتب رسالة سيقرؤها أناس مثقفون ونبلاء مثلكم
إنني أتشرف والله العظيم بالكلام معكم وبمراسلتكم
إنني ألجأ لكم اليوم آملة أن تقرءوا صرختي ورسالتي التي بعت قرط ابنتي ( وكان آخر شيء ذي قيمة نمتلكه ) من أجل إرسالها إلى بعض الرؤساء العرب والوزراء الذين لم يعبئوا بصراخي ولم يلتفتوا لمذلتي
استنجدت بهم واستحلفتهم بكل عزيز لديهم أن ينقذوني وينقذوا زوجي وأطفالي فأداروا لي ظهورهم ولم يهتموا حتى بمجرد الرد علي
إنني لا أعرف هل وصلتهم صرختي فداسوها ( وداسوني ) بأقدامهم أم أن الموظفين المعنيين باستلام هذه الرسائل حالوا بيني وبينهم ومنعوا وصول رسالتي إليهم
علما بأن هؤلاء الكبار الذين راسلتهم فأعرضوا عني هم
سيادة الرئيس المصري محمد حسني مبارك
فخامة الرئيس اليمني الأخ علي عبد الله صالح
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك
الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني
معالي الدكتور فيصل بن رضي الموسوي رئيس مجلس الشورى البحريني
سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شئون الرئاسة الإماراتي
فخامة أمير قطر
سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي
السيد أحمد خالد الكليب سفير الكويت بالقاهرة
السفير البحريني بالقاهرة السيد خليل الزوادي
السيد أحمد علي الميل الزعابي السفير الإماراتي بالقاهرة

كل هؤلاء الكبار كتبت لهم دون أن أتلقى أي رد من أي منهم
فمن لي ؟
ومن ينقذني ؟
إخوتي الكرام

أعرف جيدا أنني سأسبب لكم ألاما نفسية لا تحتمل من جراء قراءة رسالتي / الصرخة ولا أملك إلا أن أعتذر لكم مقدما عن أي ضيق سيصيبكم بسببي
إنني أكتب لكم اليوم
أنتم بالذات لأنكم الأقدر من بين كل الناس على الإحساس بمصيبتي
لأنني أعرف أن أمثالكم لا يتعالون على أمثالنا
رغم أنني أعاني منذ شهور مر المعاناة بسبب التجاهل المرير الذي واجهته من أشخاص عديدين لجأت إليهم فأعرضواعني وأداروا لي ظهورهم وأصموا آذانهم فسامحهم الله
إنني أكتب لكم اليوم
وأقف ببابكم مستغيثة ملهوفة مكسورة القلب
لأرجوكم وأتوسل إليكم وأستصرخكم بالله وبالقرآن وبالأخوة في الله والدين والعروبة أن تساعدوني في إنقاذ أسرتي التي هي الآن على وشك الضياع
وأن تكونوا صوتي إلى كل من تعتقدون أنه يمكنه مساعدتي
أنا ربة منزل من إحدى المحافظات الساحلية
بجمهورية مصر العربية
متزوجة من مدرس شاب وعندي ولد وبنت وحاصلة على معهد عالي منذ عدة سنوات ولكنني لم أعين ولن أعين بالطبع
منذ فترة طويلة أفكر فيمن ألجأ إليه في هذا الزمن الغادر الذي يشعر فيه أمثالنا من الضعفاء بأنهم مقهورون وحيدون في عالم قاسي القلب غافل عنهم وعن آلامهم
حتى خطر ببالي أخيرا أن أحكي لكم مأساتنا وعندي ثقة بالله أنني سأجد منكم القلب الكبير قبل أن أجد الأذن المصغية
إنني أكتب لكم لأنني في مصر مجردة من الأمل
حيث في مصر لا أمل مطلقا لأمثالنا من البسطاء
في مصر عليك أن تحترم نفسك وتموت في صمت
في مصر عليك ألا تتطلع يوما أن يسمع الكبار صوتك
في مصر إذا لم يقتلك الفقر قتلك الكبر والتعالي والتجاهل
في مصر عليك ألا تصرخ لأنه لن يجيبك إلا الصدى
في مصر يستحسن أن تكتم ألمك وأن تداري شقاءك
وإنني أذكر الآن بمزيد من الألم والشجن ذلك الشيخ الكفيف في رواية " اللص والكلاب " وهو يواسي شكري سرحان بعد خروجه من السجن قائلا بصوته الشجي الدافئ العميق : خرجت ياولدي من السجن الصغير إلى السجن الكبير
إن مصر الآن هي السجن الكبير
فقط أريدكم أن تعلموا أنه تقف ببابكم سيدة مصرية شابة انقطعت بها السبل وطعنتها الحياة في أغلى ما تملك
تقف ببابكم ضعيفة باكية مكسورة القلب
سيدة مصرية بسيطة تقف ببابكم لتستجديكم وتستحلفكم بالله العظيم وبسلطانه القديم وبكتابه الكريم وكعبته المعظمة
أن تساعدوها بكل طاقتكم على إنقاذ أسرتها
أنقذوا زوجي
أنقذوا طفلي من الضياع
لقد صرخت امرأة وامعتصماه فساق المعتصم الجيوش إليها
وأنا أستصرخكم بكل طاقتي وأذرف تحت قدميكم الدماء
وإليكم يا إخوتي وسادتي الأعزاء مشكلتي المزمنة ومأساتي المتفردة
منذ شهور بدأت ألاحظ شرودا وحالة غريبة لم أعهدها على زوجي من قبل فهو رغم ظروفه المادية الصعبة مقبل على الحياة بطبعه وعنده دائما أمل في الله وهو بطبعه أيضا شديد الحنان على أسرته سواء أنا أو الطفلين الصغيرين اللذين يعتبرهما كل حياته
المهم أنني بدأت ألاحظ عليه أشياء غريبة وغير طبيعية ولا معهودة منه فهو دائم الشرود والصمت يقضي أغلب الليل مستيقظا أفاجأ به أحيانا جالسا بمفرده يبكي وعندما أجزع وأصاب بالرعب عليه يتحجج لي بأنه تذكر والدته التي كانت كل حياته
ورغم أنني منذ تزوجته من 5 سنوات أراه دائما يبكي أمه تلك التي يقر الجميع بأنها كانت نموذجا نادرا للحنان والرحمة والتقوى إلا أنني كنت أشك في أن يكون ذلك سر بكائه
ولولا أنني أعرفه جيدا لظننت أن في الأمر علاقات نسائية ولكنه ليس من هذا النوع من الرجال أبدا وهو شديد التقوى والخوف من الله
ومع مرور الأيام سيطر علي احساس مرير بحدوث كارثة محققة والمشكلة أنه بطبعه كتوم وأنا لا أعرف أي شيء عنه واستقر في يقيني ضرورة حدوث مصيبة وتخيلت أنه ربما يكون قد أصيب بمرض مزمن أدى إلى مروره بهذه الحالة النفسية البشعة وامتلأت نفسي بالخوف عليه وعلى الأولاد الذين هو كل حياتهم وأحسست بالشؤم قادما ليهدم حياتنا التي كانت رغم صعوبتها هانئة
كنت أقضي الليالي الطويلة بين قدميه أتوسل إليه أن يصارحني بالحقيقة دون فائدة وبدأت تصله عند الجيران تليفونات غامضة لا أعرف أي شيء عن أصحابها
ثم تأكدت من حدوث الكارثة عندما عرفت بالصدفة أنه يتغيب كثيرا من عمله رغم أنه يعشق التدريس
وكل يوم يخرج من المنزل ليقضي أغلب اليوم في الخارج وهكذا تأكدت أن هذه الأسرة الصغيرة على وشك الضياع وفشلت كل محاولاتي في إقناعه بمصارحتي بما حدث ولم تجدي دموعي وتوسلاتي نفعا وتحول زوجي لإنسان غريب عني لا أعرفه
حتى فوجئت في إحدى الليالي أثناء بحثي عن شيء تحت المرتبة ( وكان نائما ) بأوراق خبأها تحت المرتبة حتى لا أراها ورغم أنني ضعيفة جدا في الإنجليزية إلا أنه كان من السهل علي أن أدرك أن هذه الأوراق صادرة عن معمل تحاليل بالقاهرة وشعرت بالفزع وأيقنت أن شكوكي حول إصابته بالمرض كانت صحيحة وأشفقت عليه وعلى نفسي وعلى أطفاله
ورغم كل ذلك ورغم أنني قضيت تلك الليلة مستيقظة أبكي وأنتحب إلا أنني لم أصارحه باكتشافي أمر هذه الأوراق وعندما خرج كعادته في صباح اليوم التالي أسرعت بالخروج متجهة إلى الصيدلية الوحيدة الموجودة بالقرية وسألت الأخ الواقف هناك عن هذه التحاليل فقال إنها تحاليل خاصة بالكلى
وعدت إلى المنزل وأنا أشعر بالشلل في كل حواسي
كنت أسأل نفسي عن حقيقة مرض زوجي ولماذا يصر على إخفائه عني وكيف سيعالج نفسه وهو الذي لا يملك من حطام الدنيا شيئا حيث إن راتبه ( وهو مصدر دخله الوحيد ) محول على البنك لحصوله على قرض زوج به أخته
إنني منذ تزوجته وأنا ألاحظ عليه أنه يرفض بإصرار الذهاب إلى الطبيب مهما كانت حالته الصحية سيئة حيث يعاني من خلل هرموني غريب أدى لزيادة مطردة وغير مفهومة في الوزن رغم أنه مقل جدا في الأكل
ورغم أن كل المحيطين به نصحوه مرارا بمراجعة الطبيب خوفا على حياته إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل وكنت أعتقد أن رفضه الذهاب إلى الطبيب يعود إلى بخله لكنني اكتشفت أنه يضن على نفسه بقيمة الكشف ويتحمل الألم مهما كان قاسيا في حين أنه لا يتأخر أبدا عن الذهاب بي أو بأطفاله إلى الطبيب إذا ما أحسسنا بأي عارض بسيط حيث إنه مرتبط جدا بأطفاله ويحبهم بجنون
كل هذه الخواطر جالت برأسي وترددت هل أصارحه بما رأيته من أوراق أم لا و قررت عدم إخباره ومكالمة صديقه المقرب إليه لكي يستطلع الخبر
وقبل أن أصارح صديقه وصلتني المكالمة المشئومة
في عصر أحد الأيام فوجئت بجارتي تناديني لأرد على التليفون واعتقدت أنها والدتي وسارعت لأرد على التليفون
وبمجرد سماع صوت محدثي ذهلت حيث كان صوتا رجوليا لم أسمعه من قبل
سألته مين حضرتك فرفض إخباري باسمه غير أنه قال لي كلاما كان كابوسا مؤلما لم أتخيله في حياتي
ويعلم الله أنني كنت أتمنى الموت ألف مرة قبل أن أسمع ما قال
لقد قال لي إنه من القاهرة وإنه يتصل بي لكي يخلص ذمته من ربنا حيث قال لي إنه نشر إعلانا في إحدى الصحف يطلب فيه متبرعا بالكلية فصيلة دمه أو وفوجئ بزوجي منذ ما يقرب من الشهرين يتصل به ليخبره برغبته في التبرع بالكلية وحددوا موعدا
وفي القاهرة وافق زوجي على التبرع بعد أن يجري التحاليل اللازمة نظير 18 ألف جنيه إلا أن المذهل كما حكى لي هذا الشخص أنه فوجئ بزوجي يعرض عليه عرضا عجيبا لا يخطر على عقل إنسان
لقد عرض عليه زوجي أن يبيع له الكليتين
لا حول ولا قوة إلا بالله
نعم والله عرض الكليتين للبيع إلا أن هذا الشخص ( وقد أحسست فيه بالنبل ) استبشع الفكرة وعنفه ونهره بشدة وقال له كيف تطلب ذلك ؟ أليست لك أسرة ؟ أليس لك أبناء ؟ وكيف تقدم على الانتحار نظير المال ؟ وماذا ستفعل لك ملايين الدنيا في قبرك ؟ وهل يغني المال أطفالك عن أبيهم
المهم أن زوجي ألح عليه في مساعدته على الوصول لأي من أعضاء مافيا التجارة بالأعضاء البشرية الذين من الممكن أن يقبلوا عرضه إلا أن هذا الكلام البشع جعل هذا الرجل يتراجع عن قبول حتى الكلية التي تفاوض معه بشأنها ولكنه أخذ منه أقرب رقم تليفون له موحيا له بأنه سيفكر ويرد عليه
ثم اتصل بي ليحكي لي ما حدث خاصة بعد أن علم أن زوجي بدأ اتصالات هدفها بيع الكليتين مع أشخاص ليسوا فوق مستوى الشبهات
ودارت الدنيا بي
كنت أتمنى في هذه اللحظة أن أظل أعوي كالكلبة حتى أموت
وقررت أن أواجه زوجي بكل شيء حتى لو طلقني
في المساء وبعد نوم الأولاد صارحته بكل شيء وأنا منهارة لا أشعر بما حولي وبينما كنت أحاول إخراج زوجي عن صمته وإجباره على مصارحتي بالحقيقة فوجئت به تنتابه نوبة غريبة أشبه بالصرع وظل يتقلب في الأرض وهو يبكي مجتهدا ألا يخرج صوتا حتى لا يوقظ أطفاله وارتميت فوقه أحاول تهدئته وأقرأ عليه القرآن حتى هدأ تماما ودخل الحمام ولم تمر ثواني حتى سمعت صوت ارتطام مخيف أعقبه أنين مفجع
أسرعت إلى الحمام لأفاجأ به ماقى على البلاط شبه غائب عن الوعي واتضح أنه بسبب توتر أعصابه سقط على الأرض
واصطدم رأسه بالحائط وهالني تورم رأسه وتيقنت أن مكروها لا بد أن يكون قد أصابه
ظللت أصرخ حتى تجمع الجيران وحملوه إلى المستشفى واتضح أنه أصيب باشتباه في ارتجاج في المخ ولكن الله سلم
وبعد خروجه من المستشفى بأيام بدأ يتماثل تماما للشفاء وبدأت أعصابه ترتاح
وأخيرا ( ولأيام معدودة ) رأيت زوجي الذي عرفته وتزوجته وعاشرته لمدة 5 سنوات كاملة كان خلالها أبي وأخي وصديقي المرهف الحساس
آه لو عرفتم يا سادتي هذا الشخص
إنسان نادر ومثالي في كل شيء طيب القلب شديد الحساسية يتعذب من أجل الجميع محبوب من كل من حوله
طوال حياتي معه لم أعرف شيئا يكدره أو يغيره إلا مشكلتين اثنتين الأولى عجزه عن الوفاء بالتزاماته تجاه أطفاله الذين كان يتألم دائما من أجلهم وتعود أن يقول ( من فرط رهافة حسه ) بمرارة إنهم كانوا يستحقون أبا غيره
كان ما يؤلمه أنه المدرس ( وريث النبوة ) بكل هذا العجز والإحباط
أما المشكلة الثانية فهي مشكلة البدانة التي حولت حياته إلى جحيم منذ أصيب بهذا الخلل الهرموني منذ 10 سنوات كما قال لي ومشكلته أنه يتخيل دائما أن تلاميذه يسخرون من بدانته وذلك كان دائما يملؤه بالأسى ويؤذي نفسه أشنع الإيذاء
وباستثناء هاتين المشكلتين ( الفقر والبدانة ) كانت حياتي معه ( رغم صعوبتها ) هادثة هانئة
وسأظل ما حييت ( وإن عشت مائتي عام ) أذكر ذلك الموقف الحزين الذي جعلنا نبكي لأسبوعين متواصلين :
كانت نور ابنتنا التي تبلغ 5 سنوات تلعب بالخارج وفجأة دخلت علينا وهي تهلل وتضحك وتحتضن أباها قائلة : العيد " جه " يابابا ( تقصد جاء ) فقال لها : لسه بدري عن العيد ياحبيبتي ولكنها أصرت أن العيد " جه " وكانت تثور وتغضب كلما حاولنا أن نفهمها أن موعد العيد لم يحن بعد
وعندما تناقش معها أبوها عن سر إصرارها بأن العيد قد جاء قالت بأنها شاهدت هاجر صديقتها وأمها يأكلان لحما !!!!
لأن المسكينة تعودت أن ترى اللحم في العيد فقط فقد صار اللحم ملازما في ذهنها لقدوم العيد
ورغم أنني حاولت أن أتماسك وأن أضحك إلا أنه اندفع كالبركان يبكي ويعوي ويشكو إلى الله بكلمات تفطر القلب وتفتت الكبد أطفالا كانوا يستحقون ( كما تعود أن يقول ) أبا غيره
أبا قادرا على أن يوفر لهعم ما يشتهونه
وهكذا ظللنا لأسبوعين نبكي قبل أن نقرر أن نفوض أمرنا إلى العزيز الرحيم
المهم أنه في لحظة صفاء صارحني بكل شيء
لقد اكتشفت لأول مرة أن مشروع تربية الفراخ الذي دخله زوجي قبلها بشهور على أمل توفير مصدر دخل يعوضنا عن الراتب الذي يخصم بالكامل تقريبا في البنك علمت أنه خسر خسارة فادحة بسبب نفوق آلاف الدجاج ( بسبب الحر وليس بسبب أنفلونزا الطيور هكذا قال لي عندما سألته لماذا لم يتقدم للحصول عغلى تعويض أسوة بكثيرين ) وأنه مدين بألوف وأن ثمة أحكاما غيابية بالسجن عليه تتعدى ال 10 أحكام رفعها الدائنون وأن البقية ستأتي وأنه متأكد أنه سيقضي بقية حياته في السجن وأن المشكلة عنده ليست في دخول السجن ولكن المشكلة الحقيقية أنه إذا سجن فسوف يفصل من عمله مما يعني حرمان أولاده للأبد ( بلا ذنب ) من مصدر الدخل الوحيد لهم وأنه فكر طويلا في حل لهذه المشكلة فوجد أن موته هو الحل الأمثل لأنه إذا مات فسوف يفوت على هؤلاء الدائنين فرصة تحطيم أسرته التي ستصرف بعد وفاته معاشا معقولا سوف يغنيهم عن سؤال اللئيم وهو المعاش الذي سيضيع في حالة دخوله السجن فضلا عن أن أطفاله سوف يتيتمون وهو حي إذا دخل السجن فلماذا يجلب لهم العار والشقاء بعد أن فشل طوال حياته في تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية الإنسانية لهم وأن حياته يقدمها لأبنائه عن طيب خاطر واثقا أن الله الرحيم سيغفر له إقدامه على الانتحار حماية لأولاده من الضياع
وأنه إذا كان سينتحر فمن الأفضل ألا يكون رحيله مجانيا وإنما عليه بيع ما يتمكن من بيعه من أعضائه وأولها الكليتين
كان يتكلم باستسلام غريب كلاما بشعا يعتقد أنه لا يخلو من المنطق ورغم أنني كنت أصبره قائلة بأن كل مشكلة لها حل إلا أنه كان يهز رأسه مبتسما بأسى قائلا : أعيدي التفكير فيما قلت وسامحيني
واستحلفته بالله العظيم أن يرحمني ويرحم أطفاله الذين سيتحطمون عن حق إذا مات وتركهم ووعدني ولكنني لا أصدقه لأنه استمر في الغياب عن عمله وعن المنزل واستمر شروده وبكاؤه أحيانا وعندما أسأله عن مصير القضايا المرفوعة ضده يرفض مصارحتي إلا أنني تسلمت يوما في غيابه إخطارا من المباحث بضرورة المعارضة في هذه الأحكام الغيابية قبل القبض عليه لتنفيذها وهو يقسم بأنه لن يدخل السجن أبدا ولا معنى لذلك عندي إلا أنه يصر على تنفيذ فكرته المجنونة السوداء
إنني أستحلفكم بالله العظيم وبسلطانه القديم أن تساعدوني على منعه بأية طريقة من تنفيذ فكرته المشئومة لأنه أقسم يمينا مغلظا بالطلاق إذا أخبرت أيا من أقاربه
ولم تكد تمر عدة أيام حتى حدثت المصيبة
فوجئت في صباح أحد الأيام بخمسة من الثيران الهائجة المسعورة من مباحث تنفيذ الأحكام تقتحم علي منزلي دون إذن ودون رعاية لحرمة بيتي
وانقضوا على المنزل يفتشونه في هيئة قاسية شريرة كأنهم يبحثون عن إرهابي وليس مجرد شخص ضعيف القلب مسكين
مكتنز الجسم من المرض الذي يهدده في كل لحظة
استباحوني وأهانوني وأهدروا كرامتي
قلت لهم إن زوجي في مدرسته واتضح أنهم قبل أن يدوسوا بيتي ويدنسوه قد انتهكوا حرمة المدرسة أيضا واستباحوها بملامحهم الغليظة وقلوبهم التي لا تعرف الرحمة وأنهم دخلوا جميع الفصول وفتشوها بحثا عن زوجي الذي اتضح أنه ( لرحمة الله ) كان قد استأذن بسبب تعبه وتوجه إلى الطبيب
وهكذا قدر لي أن أعيش أسوأ أيام حياتي على الإطلاق
ولم أرى زوجي إلا بعد العشاء لأنه لم يكن يعلم بما حدث لا انتهاك حرمة بيته ولا فضيحته المدوية في المدرسة التي لن تمحى مدى الحياة
ورغم أنني أشفقت عليه لعلمي بما يمكن أن يحدث له فلم أحكي له على إهاناتهم لي ودخولهم إلى حمامي وبه ملابسي الداخلية معلقة لقضاء حاجتهم بلا إذن
ورغم أنني لم أحكي له فإنني رأيته على هيئة بشعة كالعدم مخيفة موحشة
رأيت في عينيه ذلة وانكسارا وحسرة وكربا وقهرا لم أرهما في حياتي
وخوفا من أن يعودوا للبحث عنه خرج من المنزل بلا عودة
خرج من المنزل وليس في جيبه إلا جنيهين
إنني أبكي دما
إن في قلبي نارا
والدنيا في عيني سوداء همجية ملعونة
أحتضن طفلي وأتمنى الموت لي ولهما
هل زوجي أول المدينين أو آخرهم
والله العظيم إن له قلب طفل صغير
لماذا يكتب لنا وحدنا أن نموت آلاف المرات
أن النيران المشتعلة داخلي لن يطفئها إلا البكاء
البكاء حتى الموت
فما دامت المباحث قد وضعت زوجي في رأسها فلا نجاة لنا
ووالله الذي لا إله إلا هو إن لأهل زوجي ( لأبيه ) حكما قضائيا نهائيا وواجب النفاذ منذ سنة 2002 عجزوا عن تنفيذه لا لشيء إلا لأن خصمهم من الأثرياء الذين ينفقون ويرشون بلا حساب
حتى في الأحكام الصادرة ضد زوجي ما يجعلهم يسارعون إلى تنفيذها بكل هذه الهمة أن من خصومه من يدفعون بدون حساب
وهكذا ولسخرية القدر تنفذ الأحكام بالثمن وتوضع على الرف حتى تموت بالثمن أيضا
ونحن قوم بسطاء لا نملك ما ندفعه لا لتنفيذ الحكم الصادر لصالحنا ولا لعدم تنفيذ الحكمن الصادر بحقنا
فلمن نشكو حالنا وعجزنا وهواننا على الناس يارب
والله يا إخوتي إنني ما زلت أذكر أسود ليلة رأيتها في حياتي وأبشعها على الإطلاق
هل تصدقون أن تلجأ سيدة مسلمة وجامعية مثلي لنبش القمامة بحثا عن عشاء لأطفالها
إنني أشهد الله أنني لم أحكي هذا الأمر لمخلوق من قبل لا زوجي ولا صديقتي ولا حتى أمي
كنا في فصل الشتاء وكانت ليلة شديدة البرودة وكان الطفلين جائعين وكان زوجي غائبا كعادته منذ ابتلاه الله وابتلاني معه ولم أكن قد علمت وقتها بأمر سعيه لبيع أعضائه
وكرهت أن ألجأ لأحد ولا حتى أقرب الناس لي
وكنت في قمة اليأس والألم
انتظرت حتى تأخر الوقت قليلا وخرجت إلى الشارع متوجهة إلى أكبر صندوق قمامة
وقفت وتلفت حولي حتى تأكدت ألا أحد يراني
وبينما هممت لنبش القمامة بحثا عن أي بقايا طعام فوجئت بقط ضخم داخل الصندوق يحاول تخليص رغيفين يابسين من أحد الأكياس
وقمت بطرده واستخلصت الرغيفين من الكيس ووجدت نصف برتقالة صالحة للأكل
وعندما استدرت لأعود إلى بيتي وجدت منظرا شاب له شعري
لقد وجدت القط ينظر لي معاتبا يكاد يبكي لأنني سلبته عشاءه
وشعرت بألم ووخزة ضمير
كان الموقف أكبر من احتمالي
فمن ذا الذي يتخيل أن يصل الصراع على الحياة بين الإنسان والحيوان إلى هذه الدرجة البائسة
ولم أعرف هل أضحك أم أبكي
وبكيت حظي وضعفي وعجزي
وشعرت بالنقمة على زوجي وعلى ظروفي وعلى حياتي وبكيت نفسي وهواني
وشعرت بأن عقلي على وشك الضياع وأنني سأصاب بالجنون
وتخيلت الآباء والأمهات القاعدين في هذا البرد وسط أطفالهم يتناولون ما لذ وطاب مما لا يحرمون أولادهم منه
وتذكرت في نفس الوقت أولادي المنتظرين في شقتي
فكتم الحزن أنفاسي وكدت أشل
لم يكن ما شعرت به في هذه اللحظة حسدا ولا حقدا
وإنما هو شعور لا يمكن وصفه
وأخذت أخاطب القط كالمجنونة وأستسمحه وأطلب منه المغفرة
وعدت إلى منزلي
إخوتي الكرام
إن لدي أملا كبيرا أنني سأجد منكم المساعدة في إنقاذ أسرتنا المنكوبة
أنا أعرف بالطبع أنه من المستحيل أن تقوموا بمقابلته أوالحديث معه ولكنكم تستطيعون إن وجدتم الرغبة في مساعدتنا أن تقولوا له ( حتى ولو بالتليفون ) إنكم قد علمتم بالموضوع بطريقتكم وأن تتحدثوا معه لإثنائه عما برأسه قبل فوات الأوان
وفي المقام الأول أن تجتهدوا وألا تألوا جهدا في سبيل توصيل رسالتي إلى جلالته عبر أية قناة قد تتاح لكم
أو ربما يمكنكم أن تحيلوني إلى أي إنسان أو أية جهة ممن تتوسمون فيهم الخير وعدم الامتناع عن مساعدة المكروبين والمدينين والمحتاجين

مع خالص دعواتي لسيادتكم بالتوفيق
أخيرا فإن لي عندكم رجاء وهو أن تعلموا أن رسالتي أمانة في أعناقكم أسألكم عنها أمام الله لأنه لو علم بها لطلقني لشدة رعبه من الفضائح
وأشهد الله أنني بعت حلق ابنتي ( قرطها ) ( وكان آخر شيء ذي قيمة نمتلكه ) من أجل كتابة هذه الرسالة على الكمبيوتر وطباعتها وإرسالها إلى هؤلاء الرؤساء الذين لم يقيموا لضعفي وهواني أي وزن ( وآخرين ) فبالله عليكم ساعدونا
وبعهد الله ألا تخبروا زوجي أنني تحدثت معكم في هذا الموضوع وألا تفضحونا
إنني أصرخ في جوف الليل وأناجي ربي قائلة
يا إلهي إلى من تكلنا؟
إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي
يا الله
يا أرحم الراحمين
إذا كنا نستحق كل هذا البلاء فما ذنب الطفلين الصغيرين ؟
وماذا جنت قلوبهم الخضراء ليستحقوا كل هذا العذاب ؟
ياراحم يا عادل يا قوي يا غفور اغفر لنا وارحمنا وتولنا
أنقذوني بالله عليكم
هل أبيع نفسي أنا الأخرى ؟

أحد الأخوة السعوديين سامحه الله اطلع على رسالتي التي نشرتها في أحد المنتديات فقرر في الدرجة صفر منن الشرف والكرامة والمروءة بل والإسلام أن يستغل احتياجي بقدر الإمكان
فأرسل لي منذ يومين فقط رسالة على إيميل صديقتي ادعى فيها أن أباه يعمل في الديوان الملكي السعودي وأنه يستطيع بكل سهولة توصيل رسالتي للأب الملك وطلب مني انتظاره على النت
كنت كالمنومة ووثقت في كلامه واعتقدت أن قلبه اهتز من أجلنا
ولم أنم ليلتها
وبت أتعجل شروق الشمس وكلي أمل في قرب انقشاع الغمة
واعتقدت أن الدنيا ضحكت لنا أخيرا
وظللت ملازمة لبيت صديقتي حتى دخل أخيرا وطلب مني أن أحكي له مشكلتي باختصار
وأخذت أحكي وقلبي يرتعش
وادعى أن المشكلة بسيطة جدا ولا تتطلب تدخل الملك وأخبرني أن هناك سعوديين يخرجون زكاة بالملايين
ثم أبدى استعداده التام لسداد كامل هذه الديون
لم أصدق نفسي وكدت أطلب منه أن يعتبرني عبدة له حتى أموت
وقال بأنه سيرسل المبالغ فورا
ودون تردد
ثم ألقى بالقنبلة في وجهي
قال : لي عندكم طلب بسيط جدا
قلت ما هو
قال أنا أنزل القاهرة كل صيف وأرغب أن تستقبلوني بالكرم المصري المعهود
قلت له والله يا أخي سنفرش لك الأرض وردا وعطرا
فقال : وطلب آخر بسيط
قلت : أأمرني يا أخي
قال : أريدكم أن توفروا لي بنتا جميلة أتزوجها مسيار خلال وجودي بالقاهرة
وكتمت غيظي وبكيت حظي
وقلت له كلمة واحدة
أنا أشكوك إلى الله
ولولا أن أخلاقي لا تسمح لنشرت إيميله لأفضحه
ولو يدري ( لا سامحه الله ) خيبة الأمل والذلة التي شعرت بها أخت مسلمة لحاسب نفسه ألف مرة
منه لله
لقد كدت ليلة أمس أفقد صوابي وأيأس من رحمة ربي والعياذ بالله
وظللت طوال الليل أصلي وأتهجد لله أن يرفع مقته عنا
كنت أقول وأنا في منتهى الجزع
اللهم إني أتوسل بك إليك
وأقسم بك عليك
أن تكون شفيعي لديك
اللهم إن حسناتي منك
وسيئاتي من نفسي
فجد اللهم بعظمة ما هو لك على حقارة ما هو مني
اللهم يارب كل شيء
أسألك بقدرتك على كل شيء
أن تنقذنا مما نحن فيه
اللهم إنني لجأت لغيرك فكسروا ظهري ومثلوا بي
اللهم إنني أقف ببابك
ذليلة
والذل إليك نعمة ما بعدها نعمة
عبدتنك
وعبوديتي لك تعزني
اللهم ما مضى من ذنوبنا مما كان سببا في كل ما مررنا به فاغفره لنا وتجاوزه بفضلك وكرمك
وما سنستقبل من ذنوب ( نرتكبها لأننا بشر والبشر خطاءون ) فاستر عنا آثارها
اللهم إنني أسألك الخير من حيث تعلم أنه الخير
اللهم إنني أستحلفك بنبيك الكريم
بجاهه عندك
وبالسر الذي بينك وبينه
أن تختم لنا بخشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
وأسألك أن ترزقني من اليقين ما يهون علي مصيبتي
يارب يارب
وما أحسنها من راحة أن نعلم أن لنا ربا نفزع إليه
مجرد النطق بها يريحني فكيف بالعطاء بعدها يا رب
وظللت أتهجد حتى أذن الفجر

ولكن اعلموا يا إخوتي في الله أنني مؤمنة حق الإيمان
وإنما المشكلة أن الابتلاء كان عظيما
والمحنة نزلت فادحة
وأنا مهما كنت مجرد إنسانة بسيطة ضعيفة لا تملك من أمرها شيئا فكيف بها وقد حملتها الأقدار هذا الحمل الغليظ
لقد وجدت نفسي فجأة مسئولة مسئولية كاملة عن أسرتي الصغيرة في شبه غياب كامل من زوجي الذي هده المرض واستنزفته الهموم حتى صار حطاما
وأغلب الوقت هو غائب لأنه مطارد من الشرطة لصدور خمسة أحكام قضائية نهائية بالسجن ضده
ولا حل له للعودة إلى حياته إلا سداد ديونه
والدائنون لا ير حمون
ولا يجدون غضاضة في هدم مستقبلنا في سبيل الحصول على مستحقاتهم
ولا يمكن مع ذلك أن نلومهم لأنهم في النهاية إنما يطالبون بحقوقهم
وبعضهم والحق يقال في أحوج ما يكون لحقه
والعين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المصريون في أمثالهم
والكرب عظيم
والابتلاء مرير
والأولاد يعانون من أقسى أنواع الحرمان
وحياة زوجي شاء القدر أن توضع في كفة وأن توضع حياة أسرته في الكفة الأخرى
فكيف نحل هذه المعادلة الملعونة
إنني أقضي الليالي ساهرة منتحبة أدعو الله بالخلاص ولا فائدة
حتى زوجي أصبحت حياته مهددة في كل لحظة حيث تجاوزت نسبة السكر في دمه ال 500 والطبيب يلح عليه بعدم الانفعال حتى لا يموت
ولكن أنى لمثله أن يشعر براحة البال وقلبه مثقل من الهموم والأعباء التي يبكي عجزه عن أدائها ويتحسر على أطفاله دون أن يجد من يتحسر عليه
إنني أشهد الله أنني على أتم استعداد أن يراق دمي وأن تهدر كرامتي وأن أستعبد وأن أستذل وأن أسحل في الشوارع وأن أمزق بالخناجر وأن أحرق حتى أصير رمادا في سبيل إنقاذ زوجي وأسرتي
فبالله العظيم أن تعتبروا رسالتي أمانة في أعناقكم
فهي أملي الأخير
ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
والسلام عليكم ورحمة الله بركاته
وإيميل صديقتي
mour20002@hotmail.com




وهذه رسالة صديقتها على المنتدى





بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي في الله
النبلاء الكرام
الأخيار الأطهار
وملائكة الرحمة
ولا نزكيكم على الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معكم إخوتي رحاب محمود
أخت لكم من مصر
وصديقة ماجدة محمد أم نور التي تتولى لوجه الرحمن نشر رسالتها على المنتديات على أمل وصول رسالتها للملك عبد الله بن عبد العزيز
أو على أمل أن يقرأ رسالتها واستغاثتها أحد أولي الفضل فيرق لها ويتعاطف منعها
ولكن لحكمة يعلمها الله
باءت جميع محاولاتي في هذا الشأن بالفشل المريع والخسران المبين
ما يقارب المائة منتدى وملتقى نشرت صرختها الدامية فيها فلم يرق لها إنسان
ولم يتعاطف معها واحد
فياللعار أن تموت النخوة إلى هذه الدرجة
وأن تقسو القلوب إلى هذا الحد
وأن ينام جميع من قرأ صرختها قرير العين مرتاح البال
هل انعدم الخير من الدنيا
ومات الرجال
أختهم تناديهم وتستغيث بهم بعد ربها وتحكي لهم من الأهوال ما تبكي لأجله الجبال
فلا يرمش لهم جفن
تقول لهم أستصرخكم وأذرف تحت قدميكم الدماء فيقرءون ويتغافلون ويقولون مرت من هنا وعبرت
وغاية ما يمنون به أنفسهم مما توسوس إليهم به الشياطين لتبرر لهم موات قلوبهم وانعدام مروءتهم أن منهم من يقول
لعلها تدعي
لم يكلفوا أنفسهم عناء التأكد مما قالت
لأنهم خافوا أن يكتشفوا صدقها فيضطرون لمساعدتها
فاكتفوا بالتشكك
وارتضوا ذلك
فسامحهم الله
لمن تلجأ يا إخوتي
يقولون تلجأ إلى ربها
وهي كلمة حق أرادوا بها الباطل
وإنما زين لهم الشيطان قول ذلك
لينفضوا أيديهم منها
ويتخلوا عنها
وهل يعني استغاثتها بإخوتها أنها لم تلجأ إلى ربها
والله إنها استخارت ربها بعد أن أشرت عليها بهذا الاقتراح
وأقصد اقتراح النشر على المنتديات
وكانت تستنكف ذلك
وترفضه أشد الرفض
لأن عزة نفسها تمنعها
وما تبقى من كرامتها يأبى أن تذل إلى هذه الدرجة
ولم تقبل إلحاحي إلا بعد أن استخارت ربها
فكان خيرا
فهل يليق بكم أن تعتبوا عليها لأنها لجأت إليكم لتساعدوها في إنقاذ أسرتها
فلم تجدوا خيرا من معايرتها
واعتبار سؤالها العبد عارا عليها أن تتخلص منه
عندما تلجأ إليكم أمة مثلها يعلم الله أن بينها وبينه خيرا كثيرا
ولا أزكيها على الله
ويشهد ربي أنها راضية على ما نزل بها من البلاء
ولا تكف عن القول
أحمدك ربي أن ابتليتني
فإن رأيت بلاءك خيرا لي فزدني منه يارب
وزد عليه صبري
وإنما جزعها من قبح ابتلائها في زوجها
ولو كان على صعوبة العيش لهانت
وأغلب الناس يعانون مر المعاناة
ولكن مصيبتها في جزع زوجها وفزعه
وإقدامه في لحظة طيش على التعاقد مع مافيا لتجارة الأعضاء
على أن يشتروا جميع أعضائه ب 85 ألف جنيه مصري
اتفق معهم على أن ينزعوا كبده والكليتين
وكل ما يصلح من جسد بعد أن يئس من حياته
ولا تقولوا كافر
فربه أعلم به
ويعلم الله أن إقدامه على ذلك جريمة لا تغتفر
في حق نفسه
وفي حق أولاده الذي اعتقد أنه يفعل ذلك لمصلحتهم
بل في حق ربه
وهذا من البديهيات
ولن أقول اعذروه
لأنني سأطلب ذلك من الله وأدعوه أن يغفر له هذه الذلة
ونحمد الله أنها لم تقع
لما كان من علم زوجته بالصدفة عن كل شيء
هو مريض كما علمتم ومدين بالآلاف لفشل مشاريع دخلها بلا خبرة
وعزاؤنا أنه أقدم على ذلك لتوفير مصدر للدخل لأسرته
بعد ما كان من حرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد بعد حصوله على قرض زوج به أخته
أدى لحرمانه من راتبه
وانعدام دخلهم تبعا لذلك
وأعلم أن أخذ القروض من البنوك ربا لا محالة
وقد يغفر له ربه ذلك
لأنه سبحانه يعلم أنه اضطر لذلك لتزويج أخته وسترها
وربه أرحم به منكم إن شاء الله
وقد فكرت في إرسال رسالتي هذه اليوم إليكم
رغم أنني كان قد انقطع أملي
لما لاقيناه من جحود وإعراض
رغم أننا راسلنا كبار المشايخ والعلماء
وغالبية المنتديات الدينية على الانترنت
فلم نحظى منهم بأفضل مما حظينا من غيرهم
وتجاهلونا جميعا في مفاجأة مفجعة لم تكن تخطر لي على بال
وإنما شجعني على محادثتكم اليوم ورجاءكم الرجاء الأخير ما كان من تعليقكم أنتم بالذات على رسالتها دون جميع المنتديات
وما استشعرناه منكم من تأثر لأجلها
وتعاطف معها
وبالأمس راسلت أخا من هنا كان قد أبدى التأثر والاستعداد للمساعدة
ورجوته أن يساعدنا
بما يعرف بالتأكيد من أهل الخير
فرد علي بأنه مستعد للتدخل والمساعدة بشرط أن يكلف من الإخوة بذلك
ولم أفهم جوابه
ولا أعرف هل يعد انسحابا أم لا
ولم أفهم بما قصدهم بكلمة الإخوة
ولا كيف نصل إليهم
كما أن شخصا آخر أرسل لي رسالة منذ عدة أيام قائلا بأن أحد الإخوة في منتدى التوحيد كلمه عن أمرها
وقال بأنه يعرف بأن معنا مستندات موثقة
وطالبنا بإرسالها قائلا لا مساعدة بدونها
وبمجرد أن استلمت رسالته
ولم يعرفنا بنفسه
استأمنته رغم ما رأيناه من أهوال
من بعض مرضى القلوب الذين ادعوا الرغبة في مساعدتها
بينما كانوا يضمرون في أنفسهم المريضة الشر
وتبين أنهم متلاعبون بلا قلب يريدون استغلال محنتها
والتلاعب بها
وغير ذلك من الأغراض الدنيئة التي لست في حل من ذكرها
لأنها تسيء إلينا وتنال من شرفنا
ورغم كل ذلك فإننا استبشرنا خيرا لأنه ذكر منتدى التوحيد
لأننا نعلم أن مثل هؤلاء الناس لا يتلاعبون
ولا يعبثون بأعراض المؤمنات
فأرسلت من فوري الرد الذي أرفقت به المستندات
خمس عشرة صورة
وانتظرنا رده بلهفة
وبعد يومين أرسل رده
وفجعنا وغشانا الهم لأن رسالته وصلت بكود مختلف
عبارة عن أرقام غير مفهومة
فأسقط في أيدينا
وماتت الفرحة في قلوبنا
وأرسلت له فورا ردا ألتمس منه إرسال الرسالة من جديد في ملف وورد تلافيا لاحتمال وصولها بكود مختلف
ولكنه لم يرد
لكل ذلك
ولأنكم الوحيدون الذين تعاطفوا معنا
كتبت إليكم اليوم
لأهيب بكم كأخت لكم مسلمة يعلم الله أنه ليس لها من الأمر شيء
أن تجيبوا أختكم الفزعة الملهوفة
التي جاءتكم وأنتم الرجال
ضارعة باكية ذليلة
لتستصرخكم
وتتوسل إليكم أن تأخذوا بيدها ويدي أسرتها المحطمة
لقد بلغ بهم الهم مبلغا لا يوصف
وزوجها مطرود من بيته
مطارد من مباحث تنفيذ الأحكام
الأسبوع الماضي اتصل بنا أخ سعودي ادعى رغبته الصادقة في مساعدتها
ولكي يتقن دوره حتى تكتمل تمثيلية الخداع طلب منها استخراج المستندات التي تؤيد أقوالها
بل وطالبها بفتح حساب في أحد البنوك حدده بالاسم بأنه البنك الأهلي المصري
وعاشت ليلة من البشر والسعادة وهي تعتقد أن الله استجاب لها أخيرا وأرسل لها أحد جنوده الأطهار وملائكته الأبرار لإنقاذها
ولكي توفر مصاريف استخراج الأوراق باعت أنبوبة البوتاجاز التي تطهي عليها طعام أولادها على أمل أن هذا الكلام حقيقي
وبعد يومين من اللف استخرجت جميع المستندات الموثقة والمعتمدة
ولكي تزيل ما في نفسه من شكوك
جمعت أرقام تليفونات الجهات الحكومية التي استخرجت منها هذه المستندات وطلبت منه الاتصال بهذه الجهات والاستعلام منها عن هذه المسشتندات
بل وطالبته أن يوكل أي شخص يعرفه من مصر للتأكد بنفسه إن أراد
وبعد كل ذلك وبعد أن أرسلت له المستندات أرسل لي رسالة يقول فيها
هل صدقتم ؟ يا لكم من مغفلين ؟ إنني كنت أتسلى ؟
آه ماذا أقول لكم يا إخوتي
القلب مملوء بالقهر
وأخ آخر يعلم الله أنه شديد الإخلاص
أجرى اتصالاته بالكثير من أصدقائه ممن يحسبهم من أهل الخير والفضل
فقال بأنه حظي بتجاوب عظيم وأنهم حتى لم يطلبوا الاطلاع على المستندات
وكفاهم منه أنه قال إنه استوثق من الأمر بنفسه
وكان هذا ما حدث بالفعل
واتصل بنا أخونا وقال لي
أرجو الاطلاع على الحساب لأنني أعتقد أن به خيرا كثيرا
ورزقا وفيرا
كان هذا يوم الخميس أول أمس
وذهبت إليها لأسوق لها البشرى
واصطحبتها إلى البنك رغم مرضها في سيارة خاصة
وكنا نتدارس في الطريق كيف سنتصرف في تلك المساعدات المرتقبة
وبأي من الدائنين سنبدأ
و دخلنا البنك
والثقة تملؤنا
والأمل يشجينا
وفوجئنا بأن الحساب لم يصله قرش واحد
واعتراني الهم وقتلني الخجل
على ما كنت سببا فيه مما شعرت به من خيبة الأمل
التي ظهر أثره على وجها
ضيقا وكمدا وغما وقهرا وسوادا
وعدنا من حيث أتينا دون أن ننطق بكلمة
واعتذر لنا الشيخ وهو يتصبب عرقا لما تسبب فيه من زيادتها هما على هم
ووعد بأن يتقصى الخبر
ولكنه لم يخبرنا بعد بشيء
هذا ما كان من أمرها يا إخوتي
فأيكم يمد لها اليد
أيكم يرفع همها
أيكم يطعم ولديها
أيكم تثور الغيرة في قلبه أن يحاول العابثون التلاعب بأعراض إماء الله المساكين
فيهب لغوثها
هذه شكايتنا
نرفعها إلى الله
ثم إليكم
فمن أحس في نفسه الرغبة في فعل الخير
فليضع يده في يدي وليتصل بي لنتدارس معا الأمر
بما فيه الخير لها
واعلموا إخوتي أن أية مساعدة وإن قلت في نظر صاحبها هي عند الله عظيمة
وهم في أحوج ما يكونون لكل قرش
وأول الغيث قطرة كما يقولون
والجنيه مع الجنيه يصير مئات
يفك الله به كربها
ويزيل ضائقتها
ويكون لكم من الخير ما لا تحصون عددا
وإيميلي لمن يهتز قلبه فيطلب المساعدة في هذا الخير
mour20002@hotmail.com
لأنها تقضي ما بقي لها من العمر تدعو لكم
ولقد أنساني الشيطان أن أقول لكم
إننا على استعداد أن نطلع من يشاء منكم على ما بحوزتنا من مستندات
بل ونبيح له إن أراد أن يوكل من شاء من مصر ليتوثق من الأمر
حتى يطمئن قلبه إلا أن ما سيقدمه من الخير
سيذهب إلى مكانه الصحيح بإذن الله
ومن لم يقدر على المساعدة فليذكرها بدعوة
والسلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته
أختكم في الله
رحاب
أم أحمد

Hosam Yahia يقول...

ربنا يفرج كرب اخواننا المعتقلين