الثلاثاء، أغسطس 05، 2008

شادي حميد مدير برنامج الديمقراطية في الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية يتحدث عن الإخوان والأمريكان


ناقشت لجنة الأمن القومي بالكونجرس الأمريكي في الأيام الماضية برئاسة جوزيف ليبرمان الجذور الفكرية التي تؤدي إلي التطرف والعنف عند الإسلاميين والدور الواجب علي الولايات المتحدة القيام به للحد من تأثير التطرف علي العالم وأوصي الكونجرس بوجوب دارسة الأفكار الإسلامية حتى تتمكن أمريكا من التصدي للأفكار العنيفة والمتطرفة
وفي نفس الوقت حضر إلي القاهرة الباحث الأمريكي المصري الأصل شادي حميد الذي يعكف علي دراسة العلاقات بين أمريكا والعالم العربي وإمكانية الحوار مع الإسلاميين , شادي الذي ولد من أبوين مصريين هاجرا إلي الولايات المتحدة في بداية السبعينات ويعمل مديرا لمركز أبحاث برنامج الديمقراطية في الشرق الأوسط وهو عضوا بالحزب الديمقراطي الأمريكي , شادي يتحدث بلغة عربية ضعيفة ويقول أنه للأسف رغم أصوله المصرية فإن يحتاج لتقوية اللغة العربية جاء إلي القاهرة ليكمل دراسة بحثية عن مشاركة الإسلاميين في العمل السياسي ومدي إمكانية تواصل الإدارة الأمريكية مع الإسلاميين
" الدستور " التقطه وكان لنا معه هذا الحوار
في خلال مناقشات الكونجرس الأمريكي لأسباب التطرف قدم ستيفن أمرسون الخبير الدولي في شئون الإرهاب ورقة تطالب أمريكا باتخاذ جماعة الإخوان المسلمين عدو استراتيجيا نظرا لأنها منبع الأفكار المتطرفة فهل تنظر بالفعل الإدارة الأمريكية لجماعة الإخوان علي أنها متطرفة ؟
معظم الباحثين والليبراليين في الولايات المتحدة الأمريكية والمفكرين في الحزب الديمقراطي يعرفون الفارق جيدا بين الإسلاميين المتطرفين والإسلاميين المعتدلين الذي يرفضون استخدام العنف وخرجت أوراق بحثية كثيرة تشيد باعتدال التجربة الإسلامية في تركيا و حزب العدالة والتنمية في المغرب وكذلك جماعة الإخوان المسلمين في مصر
لكن أعضاء الحزب الجمهوري لازالوا يضعون الإسلاميين جميعهم في كفة واحدة فهم ينظروا لحزب الله والإخوان والقاعدة علي أنهم مدرسة واحدة وهذه مشكلة مع المحافظين الجدد أنهم لديهم خوف من الإسلاميين
لكن في الأربع سنوات الأخيرة اهتمت مراكز بحثية كبيرة مثل " كارنيجي " و " بروكنيجز " بكيفية ادراج الإسلاميين المعتدلين في اللعبة السياسية , وأعتقد أن دوائر صناعة القرار في واشنطن حاليا تدرك الاختلاف بين القاعدة والإخوان
لكن أنا أتحدث عن الإدارة الأمريكية وليس مراكز البحث هل تستطيع أن تدرك الاختلاف ؟
أكيد فكثير من المسئولين في وزارة الخارجية الأمريكية متفهمين ولديهم خبرة في العالم العربي وهم يعلموا أن جماعة الإخوان المسلمين لا تستخدم العنف , لكن المشكلة أنهم لديهم خوف حتى الآن من الإسلاميين المعتدلين, فصناع القرار في الولايات المتحدة خائفون علي المصالح الأمريكية الإستراتيجية التي تتمثل في الملف الإسرائيلي والحصول علي النفط ومحاربة الإرهاب وليس بشكل كبير علي الحريات كما تشير المراكز البحثية
لكن صناع القرار في أمريكا يتغيرون كل أربع أو ثماني سنوات وفقا للانتخابات الأمريكية لذلك فهم لا يضعون خططا طويلة المدى , ويرون وفقا للحظة الراهنة أن التحالف مع الحكام المستبدين في المنطقة العربية أكثر أمانا لتحقيق مصالحهم , ولكنهم لا يفكرون في نتيجة هذا التحالف مع المستبدين بعد أربعين سنة ,
بل أعتقد أن صناع القرار في أمريكا ليست لديهم رؤية استراتيجية لما سيحدث بمصر بعد خلافة مبارك سوي لابنه جمال أو لغيره
لكن إدارة الرئيس بوش قامت بممارسة ضغوط علي مصر وأعلنت بقبول صعود الإسلاميين !!
إدارة بوش كانت راضية بمشاركة الإسلاميين في العملية السياسية في أعوام 2004 و2005 , حتي المحافظون الجدد وافقوا علي هذه المخاطرة فهم كانوا يرون أن الإسلاميين سيستفيدوا من الإصلاح السياسي في المنطقة لكنهم لم يدرسوا ولم يتخيلوا أن الإسلاميين سينجحوا لهذه الدرجة ونقطة التحول بشكل جزئي كانت بحصول جماعة الإخوان المسلمين علي 88 مقعد في البرلمان المصري , إلا أن نقطة التحول المهمة التي حدثت هو صعود حماس في فلسطين وكان مفاجأة لوزارة الخارجية الأمريكية وهنا وقف الضغط الأمريكي بعد يناير 2006 وتراجعت إدارة بوش عن المطالبة بالإصلاح السياسي .
هل كانت الولايات المتحدة الأمريكية صادقة في نواياها نحو الإصلاحي السياسي في العالم العربي ؟
كان يوجد اختلافات داخل الحكومة الأمريكية خول هذه القضية لكن كان يوجد أناس صادقين ومؤمنين بمهمة الإصلاح السياسي في العالم العربي وكانوا يتفهمون خطورة الاستبداد في العالم العربي وكان فيه شخصيات مثل السيناتور والف مهتمين بهذه القضية خلافا لرامسفيلد وديك شيني اللذان كانا مهتمين بشكل كبير بالمصالح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة

هل تري أن الولايات المتحدة وسياسة بوش نجحت في مواجهة التطرف والإرهاب ؟
أكيد تنظيم القاعدة حاليا أضعف مما قبل وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لكن للأسف انتشرت أفكار الراديكاليين التي ينتمون فكريا فقط للقاعدة في أماكن مختلفة ولا يتلقون أوامر من أسامة بن لادن أو الظواهري
لكن أنا أنظر لمحاربة التطرف بشكل أبعد من القاعدة , فأخاف علي العرب والمسلمين العاديين الذين يتابعون تطور الإسلاميين المعتدلين في المشاركة السياسية والإيمان بالإصلاح السياسي والديمقراطية في الوقت الذي تزداد فيه قمع الحكومات العربية واستبدادها علي هؤلاء الإسلاميين المعتدلين
والخوف أن قاعدة الإسلاميين أو قاعدة الإخوان في مصر مثلا أن تسأل عن فائدة المشاركة والانتخابات في الوقت الذي يزداد استبداد النظام بهم
ولاحظنا ذلك بشكل واضح في الأردن في انتخابات 2007 حيث حرص الحمائم علي المشاركة في انتخابات البرلمان والمجالس المحلية رغم تأكدهم من تزويرها ليؤكدوها علي مدي اقتناعهم بالعمل السياسي السلمي
لكن بعد تزوير الإنتخابات تصاعد خطاب الصقور في جبهة العمل الإسلامي وتسائلوا عن مدي فائدة ما قام به الإصلاحيين وحدث انقلاب داخلي من خلال الانتخابات الداخلية التي صعدت المتشددين لقيادة الجبهة
أنت بهذا تعتبر أن الاستبداد هو الذي يصنع الإرهاب ؟!
من أكبر المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة هي الأنظمة الحكومية المستبدة التي تعمل علي تضييق الساحة السياسية في بلادهم علي المواطنين والمعارضين .
لذلك أنا اختلف مع من يرون أن الحكام المستبدين هم الحليف الوفي للولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق مصالحها الإستراتيجية لأنه علي النظرة المستقبلية إذا استمر الاستبداد السياسي في العالم العربي ربما لعشر سنوات قد يتخلي المعارضون عن النهج السلمي ويتجهوا لاستخدام العنف لذلك هناك معادلة طردية كلما ضعفت الديمقراطية كلما زاد الإرهاب
هل تري ضرورة أن تفتح الإدارة الأمريكية حوارا مع الجماعات المعارضة في العالم العربي ؟


من وجه نظري أن هذه من أهم الأوليات التي يجب أن يقوم بها صناع القرار في أمريكا في أن يبنوا حوار مشتركا مع الإسلاميين خاصة في العالم العربي , فيوجد مصالح مشتركة جيدة بين الإسلاميين المعتدلين والولايات المتحدة الأمريكية , فالإخوان في مصر يحتاجون انفتاح سياسي أكثر ويحتاجون لتداول السلطة وأمريكا في مصلحتها أن تحاول أن تبني أنظمة سياسية مفتوحة ومن المستحيل أن يحدث إصلاح سياسي حقيقي في الوطن العربي بدون الإسلاميين لأنهم أكبر قوي معارضة في المحيط السياسي فمن مصلحة أمريكا أن تدير معهم نقاشات موسعة
في اللحظة الراهنة من الذي عليه أن يبدأ بمد جسور هذا الحوار الأمريكان أم الإخوان ؟
الإخوان في مصر جاهزين للحوار ورأينا ذلك في قبول محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان والذي أصبح عضوا بمكتب الإرشاد دعوة السفير الأمريكي السابق فرنسيس ريتشاردوني والسانتور هوير عندما زار مصر
وأري أن الإخوان المسلمين الآن يدركون قيمة سمعتهم وشكلهم لدي الغرب لذلك سعت الجماعة إلي إنشاء موقع " إخوان ويب " باللغة الإنجليزية وكذلك المقالات التي نشرتها قيادات الجماعة في صحف غربية
لكن جماعة الإخوان ليس لديها القوة لدعوة أمريكا للحوار لذلك يتوجب علي أمريكا أن تظهر نية حقيقة لإجراء الحوار , وأعتقد إن كانت أمريكا جادة و مستعدة للحوار الحقيقي فالإخوان سيقولون " يلا إحنا جاهزين "
وأظن أن مبادرة الإصلاح التي أعلنت عنها الجماعة في 2004 كانت رد فعل علي الضغوط الأمريكية والكلام عن الديمقراطية في هذا الوقت .
من سيسمع الإخوان في أمريكا ؟
يوجد اتصال جيد بين الإخوان والباحثين الأمريكيين لكن الأهم بالطبع دوائر صناعة القرار في وزارة الخارجية والبيض الأبيض , وأنا أعرف من أناس صناع السياسة في أمريكا في إدارة بوش تحدثوا عن حوارات بين الإدارة والإسلاميين في العالم العربي , وإدارة بوش أبدت تأييدها لتجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا وتؤيد انضمام تركيا بزعامة هذا الحزب للإتحاد الأوربي .
لكن أمريكا قد تدعم الإسلاميين في تركيا أو حتي في المغرب لكنها يقل عن وزن دعمها للإسلاميين في مصر والأردن !!
هذا صحيح فدعم المعارضة في مصر والأردن صعب لأن الولايات المتحدة تري النظام المصري والأردني الحاليين مهمين بالنسبة لها في الصراع العربي الإسرائيلي , وهم يرون دور النظام المصري الحالي المهم في التواصل بين فتح وحماس وصناع القرار يخشون من صعود الإسلاميين في مصر حتي لا يقوموا بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل
أنت تتحدث تطور خطاب الإسلاميين فما تقيمك لبرنامج الحزب الذي أصدرته جماعة الإخوان المسلمين في مصر ؟
صراحة أن فوجئت بهذا البرنامج فالجماعة خلال ال15 عاما الماضين كانت تتجه للاعتدال من خلال وثيقة المرآة والتعددية السياسية مبادرة الإصلاح والبرنامج الانتخابي والخطوات السياسية الايجابية
لكن مع إصدار البرنامج في 2007 لاحظت أنا وباحثين غربيين تراجع الجماعة وهو يشير لتراجع دور الإصلاحيين داخل الجماعة .
ما هو تقيمك لرؤية الإخوان ورؤيتها للديمقراطية ؟
أنا مش بحب هذا السؤال مع إن كل الناس في الغرب بتسأل عن مدي إيمان الإخوان بالديمقراطية وبيتم عقد الندوات والمؤتمرات من أجل هذا السؤال , وأنا أري أن التركيز علي هذا السؤال غريب جدا فأمريكا تتعامل مع الحكومات العربية وهي متأكدة أنها غير ديمقراطية وتسأل في نفس الوقت عن مدي إيمان الإسلاميين بالديمقراطية في المستقبل
اللحظة الحالية لا تحتاج هذا السؤال بل يجب أن نسأل الحكام أولا عن الديمقراطية
وقد تعلمنا في العلوم السياسية ألا نبحث عما في قلب السياسي وهو يتحدث سواء كان علماني أو إسلامي وأنا أري أن جماعة الإخوان المسلمين وخطابها العام تبدي أنها متمسكة بالشكل الديمقراطي وان كان ليس بما تعبر عنه الليبرالية ولكن تبدي موافقتها علي الأصول العامة مثل المشاركة والتعددية السياسية , لكن لا أحد يستطيع الإجابة علي سيطبق الإخوان الديمقراطية عندما وصولهم للحكم , فالحالة المصرية تعطي حزب الأغلبية سلطات واسعة في السلطة التنفيذية والتشريعية والذي يمتلكها قد يمارس أعمال ضد الديمقراطية وهذه الفرضية لا تخص تيار فكري بعينة بل ترجع للحالة السياسية والدستورية للبلاد .
ماذا يدور في واشنطن عن ملف التوريث في مصر فهل تساند الإدارة شخص معين لخلافة مبارك ؟
من الصعب الحكم الآن عن نية الإدارة الأمريكية نحو ملف انتقال السلطة في مصر فأمريكا بصدد تغيير صناع القرار في البيت الأبيض ووزارة الخارجية مع انتخاب رئيس جديد لأمريكا واعتقد أن أوباما لديه أفكار مختلفة عن الشرق الأوسط ستختلف عن إدارة بوش
لكن أعتقد أن أوباما والحزب الديمقراطي سيركزوا علي ملف حقوق الإنسان في العالم العربي .
لكن ألا يوجد لدي أوباما أي أفكار عن علاقته بمصر كدولة ذات ثقل استراتيجي في المنطقة ؟
أعتقد أن الرئيس الأمريكي القادم سواء كان أوباما أو ماكين لن يهتم بمسألة الديمقراطية وانتشارها لأن هذا الأسلوب أعطي الأمريكيين صورة ذهنية سيئة في إدارة بوش فهو ذهب للعراق لنشر أفكار الديمقراطية ولكن استنزف معه القوة الأمريكية لذلك لن تهتم الولايات المتحدة بشكل كبير بمسألة التوريث
هل سيختلف سياسة المرشح الجمهوري ماكين عن سياسة بوش ؟
لن يأتي لحكم أمريكا من هو أسوأ من بوش لذلك " مفيش حاجة في الدنيا أسوأ من بوش " أي حد غير بوش سيكون أفضل منه وهذا شئ ليس ايجابي " لأن المفروض أن أي حد في الدنيا أحسن من بوش " , ماكين سيكون لدية فكر ناضج في السياسة الخارجية الأمريكية لأنه شارك في صنع هذه السياسة خلال الثلاثين عاما الماضية , ولكن للأسف هو يستند لفكرة القوة العسكرية وهذه مشكلة الحزب الجمهوري بشكل عام حيث يقدمون الحل العسكري عن الحل الدبلوماسي .
وهل ستختلف السياسة الخارجية لأوباما عن ماكين ؟
أنا أعتقد أنا أمريكا ستشهد نمطا جديدا في السياسة الخارجية إذا أصبح أوباما هو الرئيس
لكن إذا تحدثنا عن قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن نري فرق كبير لكن أوباما سيدعم الحوار بشكل أفضل مما شارك فيه بوش , لكن لو العرب منتظرين نقطة تحول في الصراع الإسرائيلي هذا لن يحدث في هذا الوقت لأن أمريكا وإسرائيل أصدقاء وحلفاء وهذا سيستمر
يواجه أوباما حملة دعائية بأن له خلفيات إسلامية وعربية بينما يرد علي هذه الحملة بتأكيد حبه لإسرائيل
هل هذا هو المعيار الذي ستسير عليه سياسته في الشرق الأوسط ؟
المشكلة أننا ننظر للأمور أما أن يكون معنا أو علينا وهذه الدعاية تطلب من أوباما إما أن يدعم إسرائيل أو يدعم القضايا العربية لكن من وجهة نظري أن هذه لا تمثل مشكلة لأوباما فهو حريص علي صداقته وحليفته إسرائيل وهو في نفس الوقت يتفهم القضية الفلسطينية ويدرك أهمية أن يكون للفلسطينيين دولة مستقلة فهو حريص علي دولة إسرائيل كما هو حريص علي قيام دولة مجاورة لها للفلسطينيين
أنت تتحدث عن نمط جديد للسياسة الخارجية في عهد أوباما وهو سيهتم بالحوار فهل سيقبل
بالحوار مع حكومة حماس الفلسطينية ؟
لا
لماذا ؟
هذا موقف خطير لكل من يعمل داخل دوائر صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية أن يتحدث ويقول أن يريد أن يدير حوارا مع حركة " حماس المسلحة " التي لازلت مدرجة علي قوائم الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية , " لأنهم ماز لوا يستعملون العنف ويقتلون الأبرياء " !!
لكن الحكومة الأمريكية من الممكن أن تدعم حوار غير مباشر مع حماس عن طريق الحكومة المصرية وإدارة الرئيس بوش كثيرا ما تعطي مصر الضؤ الأخضر للقيام بهذا الدور .
وماذا عن تبشير الديمقراطيين بالانسحاب من العراق في الوقت الذي لم يطرحوا أجندة لهذا الانسحاب ؟
الانسحاب من العراق لن يكون سهلا والديمقراطيين وأوباما مصرين خروج الجنود الأمريكيين من العراق ولكن هذا الانسحاب سيحتاج إلي وقت وأوباما قال أنه سينسحب بعد 16 شهر من دخوله البيت الأبيض .
هل تتحكم سياسة البيت الأبيض في سياسة الرئيس أم يصنع الرئيس سياسة البيت الأبيض ؟
المحيط السياسي مرتبط بالمتاح والسياسة هي فن المتاح وداخل المحيط السياسي ليست كل الأمور متاحة
والشعور الذي نحمله في قلوبنا يختلف عن الممارسة السياسية ونحن نتحدث مثلا عن الإسلاميين الذين يكنون لإسرائيل العداء ولا يرغبون في وجود دولة إسرائيلية في الشرق الأوسط لكنهم لو وصولوا للحكم لن يستطيعوا الحكم بمشاعرهم فيوجد سياق دولي عليهم أن يتعاملوا معه بواقعية .
هل تعتقد أن صعود الإسلاميين وحماس للحكم هو فقط الذي جعل الإدارة الأمريكية التوقف عن ممارسة ضغوط علي الحكومات العربية من أجل الإصلاح السياسي ؟
هذا جزء مهم ولكن يوجد أسباب أخري ففي عامي 2004 و2005 كان وضع العراق أفضل من الوقت الحالي وكانت تجري انتخابات في العراق الذي كان يسير في تطور ايجابي ولكن بعد تصاعد العنف وأداء المعارضة العراقية كان لابد علي أمريكا أن تركز علي الاستقرار في العراق ولذلك وجدوا أنفسهم محتاجين لحكومات العالم العربي لتساعدهم علي هذا الاستقرار ولمواجه نفوذ إيران المتزايد
لذلك توجهت جهود السياسية الخارجية بشكل شبه كامل تجاه الملف العراقي والإيراني , وهذين الملفين يحتاجون مشاركة من الحكومات العربية المستبدة فليس من الطبيعي أن تطالبهم الولايات المتحدة بالضغط عليهم لإجراء إصلاح سياسي .
لكن توجد تحليلات تشير أن أوباما سيتحالف مع المستبدين في العالم العربي ليتمكن من تنفيذ خطة الإنسحاب من العراق !!
أي رئيس لابد أن يتعامل مع الحكومات الموجودة حاليا لأنه لا يوجد خيار آخر في اللحظة الراهنة فنحن لن نري تداول للسلطة في المنطقة العربية بعد 4 سنوات لذلك فهو يجب عليه أن يعمل مع الحكام الموجودين في المنطقة لكن يجب علي الحكومة الأمريكية ممارسة الضغط علي الحكومات المستبدة في مصر من خلال المعونة الأمريكية من خلال شروط سياسية واضحة منها احترام حقوق الإنسان ووجود انتخابات نزيهة وحرة واحترام حقوق المعارضة
ويجب علي الولايات المتحدة الأمريكية أن تعلن بشكل واضح عن رفضها اعتقال المعارضة المصرية سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين .

أقرأ أيضا

هل يصلح الرهان علي الإخوان في إحداث تغيير؟

عمرو حمزاوي : جماعة الإخوان تمر بلحظة إرتباك استراتيجي

9 تعليق:

محمد أكرم يقول...

شوفتوا إللي حصل يا مدونين...... مش هتتخيلوا؟؟؟؟؟؟ قال إيه، رئيس الوزراء بتاعنا
أحمد نظيف علق على مدونة" على اسم مصر ها مصدقين؟؟ طب أقولكوا على حاجة لو مش
مصدقين بحلقوا كدا معايا في تدوينة خصخصة التعليم على اللينك دا
http://lenin1917.blogspot.com/2008/06/blog-
post.html

!!!!!!!!!!شوفتوا الديموقراطية

محمد أكرم

غير معرف يقول...

المصريون : بتاريخ 5 - 8 - 2008
صحفي ومدون إخواني كان طفلا مدللا للقيادي الإخواني خيرت الشاطر ومسئولا عن توصيل المعلوم المالي لجريدة مستقلة معروفة بدفاعها المستميت عن الجماعة، هذا المدون تم فصله من الجماعة منذ فترة كبيرة ورفضت قياداتها أن تعلن نبأ فصله إلا أنه عندما أبعد من جنة الإخوان أخذ ينشر أنه تقدم باستقالته وهو عكس الحقيقة تماما.

ايه رأيك فى الكلام ده يامنعم
وايه رأيك فى اللى بيقولوا ان انته لعبه فى يد فصيل بيسعى لأستقطاب دعم خارجى
أجب من فضلك

أنا ما نسيتك يا مصر يقول...

الامريكان يحاورون الاخوان او كما لمح الموضوع ان الامريكان ليسو ضد الاخوان
حقا وهل نصدق ذلك ام انها لعبة السياسة التى تلعبها امريكا مع الدول تريد ان تلعبها مع الاخوان وهل اذا دخل الاخوان الملعب وصار لاعبا بالساحة هل سيخسر الاخوان اسئلة كثيرة تحتاج التى دراسة موضوعية
مدون جديد من مدونى الاخوان

أنس عادل بندارى يقول...

ألف مليار مبروك على القالب الجديد بس ليه شلت صورة فضيلة المرشد مش لدرجة دى يعنى هو برضه المرشد يعنى

إخوانى حتى النخاع يقول...

مش مصدق يا عبد المنعم إنك تعمل كدا
وتشيل الشعار والمرشد وكل دا


صدق الى قال :" اصحاب الشهرة والزعزة داخل الصفوف لزما هيظهروا "



يا خسارة

مكنتش متوقع كدا منك

الكواكبي يقول...

مبروك على الفريم الجديد بس حقيقي انا مش فاهمه . . تكونش دي بورسعيد بعد الحرب؟

إنتفاضه يقول...

حوار جميل أظهر لنا أن الأمريكان يبحثوا عن مصلحتهم مع وجود شريحة تكره الإسلام والمسلمين يمكن التغلب علهم عن طريق إمتلاك وسائل ضغط مناسبه .
الأمر الثانى إن المشكلة فى إن الإخوان هيحاوروا مين... الإحتلال الأمريكى(أفغانستان -العراق -مساندة إسرائيل-مساندة حكامنا ) لأ ياجماعه أنا مش موافق
أمريكا دلوقتى دولةإحتلال ومن أعداء الأمة.
وأخيرا أنا لا أفهم وجهة نظرهم فى مسألة حماس هل هم يرفضون قتل _المدنيين _من منظمة كحماس ولا يرفضون قتلهم من دولة كإسرائيل بل ويساندونهم أم أن الأمر عداء والسلام.

الحامد للمقاومة القانونية يقول...

نعم نحن المسلمون تركنا عزنا وهو القرآن فذللنا ولبسنا لباس الخزى والعار، لقد نادانا الله وخصنا دون غيرنا فقال "ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون"وها نحن اليوم رغم علمنا الاكيد بظلم الامريكان وأعوانهم المستبدين الطاغين المفسدبن إلا أننا نلجأ اليهم بلباس الديمقراطية فنستحق لهيب النار وما لنا من نصير.
عزيزى لماذا لا تقف عند 2004 وتعرف لماذا كان هذا التحول فى الاصلاح والديمقراطية، ولماذا لا تقارنه بخبر وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك وخبر بدأ تمثيلية محاكمة صدام حسين، إن سبب التحول المؤقت هو غطاء عن حقيقة خبر وفاة الرئيس محمد حسنى مبارك والذى لو اعلن لعجل لسقوط امريكا واسرائيل والحكومات العربية المستبدة، آه لو تصدقونى وتعلنوا خبر وفاته أو حتى تطلبوامحاكمتى وسؤال هذا الذى يقوم بدوره ومواجهة أولاده ورجاله المقربون أمثال زكريا عزمى وممدوح مرعى وعمر سليمان، ابحثوا عن الدكتور عوض تاج الدين فقد يكون أوهن دليل.
زورونا فى الحامد للمقاومة القانونية
www.islamqadm.blogspot.com

الكواكبي يقول...

هاهاهاهاههاهاهاهاهاهاههاهاههاه
والله الأخ اللي فوق ده ضحكني موووووت
حسني مبارك مات . .
طبعا اعلام الوراثة هايطلعوه من العباسية