الأربعاء، أبريل 08، 2009

كمال الهلباوي : أشجع عاكف علي التقاعد والجماعة ستجد صعوبة في اختيار من يخلفه

رغم ما أعلنه محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين عن رغبته في التقاعد وأنه يود الرجوع إلي صفوف الجماعة عضوا عاديا ليس بجديد , إلا أن إعادة تشغيل تصريحاته وأنه سيتقاعد بالفعل مع بداية العام القادم أحدثت ضجة داخل الصف الإخواني وأثارت كثير من الأسئلة وخاصة حول المرشد القادم والآلية التي سيتم اختياره بها وهل سيكون للتنظيم الدولي واخوان الخارج تأثير في هذا الإختيار من عدمه , حرصت أن أتوجه بهذه الأسئلة إلي أحد قيادات الجماعة في الخارج الغير منشغلة بالعمل التنظيمي في الفترة الحالية ليتحدث بشفافية ودون توزنات تقلقه وحالفني القدر وأنا أبحث عن هذا الشخص برسالة عبر البريد الإلكتروني من الدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي للإخوان في الخارج بها آخر مستجدات نشطاته العامة فاتصلت بالرجل في لندن طالبا منه أن يزيل ضباب هذه القضايا معي في حوار مطول "للدستور" فرحب سريعا وبادر بالإجابة علي أسئلتي علي مدار أكثر من ساعة عبر الهاتف وذلك بصراحة وشفافية لم تخلو من الإحتفاظ بخصوصية الآخرين ولكن اجاباته كانت أكثر إثارة من الأسئلة نفسها خاصة فيما أكد أنه لم يعد للإخوان المسلمين تنظيما عالميا حقيقيا وأن اختيار المرشد أمر مصريا بشكل كبير .
ما تقيمك لرغبة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إلي التقاعد وعدم الترشح لولاياة ثانية لقيادة الإخوان حول العالم ؟
إذا أراد هو أن يتقاعد ويضرب مثالا لم يسبقه إليه كثير من الناس في الأحزاب السياسية والجماعات والمؤسساسات والحكومات ورئاسة الدول , هذا النموذج جيد ولعله يكون سابقة في تاريخ الإخوان أيضا تدعو من يأتي إلي تمثل حقيقة الإخوان وعدم رغبتهم في الصراع علي السلطة سواء كانت هذه السلطة داخل الجماعة أو حتي خارجها كقيادة بلد مثل مصر
وإذاكان إصرار الأستاذ عاكف يعود إلي أسباب خاصة كي يكتب مذكرات أو يتفرغ للتربية أنا أشجعه علي هذا , لكن المجال مفتوح أمامه حسب اللوائح وحسب اختيار وحب الإخوان له أن يبقي إلي ما شاء الله , فاللائحة تعطيه الحق في فترة ولاية أخري
أما ما ورد في بعض وسائل الإعلام عن عزم الإخوان المسلمين في الخارج عن الترشح علي هذا المنصب , يعني عمر ما كان في الإخوان التنافس علي السلطة أو القيادة كما يقال في مثل هذا الأمر لا إخوان الداخل ولا إخوان الخارج ,

هل عاكف كان الشخص المناسب لقيادة الجماعة في الفترة الماضية ؟
الأستاذ مهدي عاكف المرشد الحالي له من الخبرات والقدرات والوضوح والصراحة ما جعله ينهض بالإخوان في هذه الفترة الصعبة , وبعد البناء الذي تم مع المرشدين السابقين بني عليه بناية جيدة ونهض في نقاط أزعجت العالم ومنها الحكومة المصرية وإعلامها الرسمي ومن شأنها ما يتعلق بنهضة الأمة وتماسكها ووجود الإخوان عندما صرح بأنه يريد أن يساعد الإخوة في لبنان والإخوة في فلسطين واستغلت هذه التصريحات استغلال سئ
وعندما تحدث عن وحدة الأمة والخليفة قد يكون مسلم من أي مكان هذه المفاهيم ستجد طريقها للقبول بعد حين ولو لفترة من الزمن ولكن عندما أطلقها الأستاذ عاكف ربما كانت غريبة , فهو نهض بالإخوان

هل وارد أن يكون يتولي منصب المرشد أحد قيادات الخارج ؟
فالأمر يرجع للأستاذ عاكف فهم راضون به وسيحزنوا كثيرا علي فراقه وسيجدوا شئ من العنت في اختيار مرشد جديد ,ومع ذلك الاختيارات عديدة فكل قطر من أقطار الإخوان ملئ بالقيادات الكبيرة التي تقود أمة ولا تقود حركة فقط
ولكن إذا توافق الإخوان ومؤسساتهم علي ذلك فما المانع , وان كنت أنا لا أري لذلك ضرورة في الوقت الحاضرة لأسباب عديدة , فمصر تشكل قلب الأمة العربية والإسلامية وستجد أن الحديث عن دور مصر عند القوميين والناصريين والشيوعيين حديث كبير ومهم ولو أن مصر كانت تقود العالم العربي والإسلامي الأن لما وجدنا المشكلات العديدة التي تواجه الأمة وتواجه الشعوب ومنها الهيمنة الأمريكية والعربدة الصهيونية ولذلك فاذا كانت مصر هي قلب العالم العربي والقوي الأولي في المنطقة العربية بتعداد سكانها ومواردها البشرية الغنية وسبقها في التعليم وسبقها في الحضارة حتي الموروثة منها , فإذا كان الأمر يتعلق بالإخوان المسلمين في مصر وريادتهم للحركة الإسلامية فما الضرر في ذلك ولماذا تثار هذه القضية أن يكون المرشد من مصر والقيادة تكون من مصر , ستجد أن معظم القيادات في الحركات الناصرية والشيوعية في العالم العربي موجودين في مصر , فلماذا إذا جاء الأمر متعلق بالإخوان المسلمين تصبح المشكلة خطر والناس تتكلم وتتحرك والصحافة تكذب مثل روزاليوسف والمصور التي تختلق قصصا لتشويه الإخوان المسلمين
ما هو الأسلوب والآلية التي يتم به اختيار المرشد ؟
لدينا من اللوائح والمؤسسات التي تضبط هذه عملية الإختيار, واذا أراد الإخوان خارج هذه اللوائح أن يترشح شخصية كبيرة وفذة ومنضبطة تقود الإخوان وتوافق الجميع علي اختيارها فلا يوجد مشكلة , فلا ينبغي علي الصف أن يحدث إشكلالات , وقد حدث ذلك عندما اختار الإخوان الأستاذ حسن الهضيبي مرشدا عاما للجماعة خلفا للأستاذ حسن البنا
فلا يوجد مشكلة فلدينا لوائح وعمل مؤسسي ونتيجة الإرادة وحسن الإختيار
ولدينا عدد كبير من الإخوان الكبار والمؤسسين لازالوا علي قيد الحياة من الممكن ترشيحهم كما لدي الجماعة عدد من القيادات الذين كنا نطلق نحن عليهم الشباب وهم الآن تجاوزوا الخمسين من أعمارهم مثل عبدالمنعم أبو الفتوح وعصام العريان وابراهيم الزعفراني وحلمي الجزار وآلاف غيرهم لهم مواقف مشرفة للدعوة وامتحنوا وابتلوا ووقفوا وقفات مهمة أمام الرؤساء والزعماء ووقفوا أمام الهيمنة الأمريكية والصهينة الإسرائيلية ووقفوا أمام المد التغريبي فلهم تاريخ مشرف جدا , فاذا توافق الإخوان علي شخص منهم فلابد علي الجميع أن يعطي السمع والطاعة
ولكن كيف ستتم هذه الإنتخابات ؟
مكتب الإرشاد سيرشح من يراه وينتخبه مجلس شوري الجماعة
أي مكتب أرشاد فيهم المصري أم مكتب إرشاد التنظيم العالمي؟
المكتب الإرشاد الأساسي هو الموجود في مصر أما ما يطلق عليه التنظيم العالمي فأنا أقول بأعلي صوت وأوضح كلام أن هذا المجال للتنسيق العالمي فقط وأنا كنت عضو في هذا التنظيم , ولكن مكتب الإرشاد في مصر والذي يتعرض للضغوط بالتفاهم بالقيادات الموجودة في الخارج يمكن أن يرشح شخصية ثم مجلس الشوري بطريقة من الطرق العلنية أو غير العلنية حسب الظروف يقر هذا الترشيح أو يختار غيره ةالناس بعدها تعطي البيعة
لكن لائحة التنظيم الدولي تقول أن هناك مكتب إرشاد دولي يتكون 13 عضو 8 من بلد المرشد وأن أعضاء مجلس الشوري من جميع الدول
المنضمة للجماعة 30 عضوا ومن هنا تتم عملية الإختيار ؟
هذا المكتب غير فاعل لحرج خروج الإخوان من مصر فالأخ عاكف لا يستطيع أن يخرج من مصر فهو ممنوع من السفر حتي لآداء العمرة أو الحج وكذلك الدكتور محمد حبيب والمهندس خيرت الشاطر في السجن , فالأعضاء الفاعلين في هذا المكتب ممنوعين من الحركة فكيف أعتبره أنه مكتب فاعل , اذن علي حال هذه اللائحة أو تلك يتم ترشيح واحد , والمفروض آليا نائب المرشد الدكتور محمد حبيب المرتضي به في حياة المرشد والذي ارتضاه المسلمون لقيادة الحركة أن يرشحوه لمنصب المرشد العام وذلك سواء مكتب الإرشاد المصري الأساسي أو المكتب الدولي الذي تتحدث أنت عنه والذي أؤكد لك أنه غير فاعل
ولكن الدول التي بها تنظيمات إخوانية لها حق التصويت ؟
هذه الدول تتوافق فيما بينها ثم تبايع فليس لدينا منافسة علي المنصب , وحتي لو رشح الإخوان أكثر من اسم علي المنصب لا يكون بذلك بدافع المنافسة بقدر البحث عن الأنسب والأصلح .
ولكن تاريخيا متي بدأ هذا التنظيم الدولي وكيف بدأ وفي أي وقت أصبح غير فاعل كما تذكر ؟
هذه الفكرة ليست جديدة علي تعاليم الإخوان فرسائل الأستاذ البنا كانت تتحدث عن تربية الفرد وصولا إلي أستاذية العالم وهذا ليس جديد علي الإخوان , إلا أن الجديد متي يمكن تنفيذه وهي التي كان فيها الأستاذ مصطفي مشهور المرشد الخامس للجماعة خارج مصر عام 1981 ووقتها أنقض السادات علي جميع الحركات الإسلامية وغير الإسلامية ووضعهم في السجن , فروادت الفكرة ذهن مشهور وسعيد رمضان زوج بنت البنا ووالد الداعية المفكر السويسري طارق رمضان ووجدت الظروف المناسبة في أوائل الثمانيينات ألتقي مجموعات من الإخوان وتناقشوا أنه لابد وأن يكون للإخوان في الخارج دور لمساعدة الإخوان في مصر علي الضغوط التي يتعرضون لها ومن هنا نشأت الفكرة وتعززت وأصبحت جزء من فكرة التمكين التي تحدث عنها البنا في رسائله ,
وماذا عن رأي إخوان مصر في هذه الخطوة ؟
الإخوان في مصر باركوا هذا الأمر وفرحوا بأن يكون للإخوان في العالم دور في التوجيه والإرشاد والإصلاح وفي التربية للشعوب ونقل الفكرة حتي يأتي في وقت من الأوقات تصبح أستاذية العالم أمراواقعا وهي أستاذية ريادة وقيم ومبادئ وليست استعلاء أو هيمنة ,
إلا أن الظروف تغيرت فيما بعد فالأستاذ مصطفي مشهور كان لديه رؤية انفتاحية لهذا التنظيم , إلا أن الأستاذ مأمون الهضيبي الذي خلفه في قيادة الجماعة بدأ يقدر هو والإخوان قيمة التنظيم العالمي في ظل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقوانين الإرهاب وصعوبة التنقل والحركة وتواطأ الأنظمة العربية , مما دفعته هذه الضغوط لتعطيل الفكرة وجعلتعا تنتقل من مرحلة تنظيم دولي حقيقي إلي مكتب تنسيق وتشاور في القضايا العاجلة المهمة وقضايا التربية وقضايا الموقف السياسي الموحد .
ما أهم القضايا التي اتخذ فيها التنظيم الدولي موقف موحد ؟
كان احتلال صدام حسين للكويت من أهم الأحداث التي اجتمع لها التنظيم العالمي للإخوان وكنت وقتها في اسلام آباد واجتمعت قيادات الحركات الإسلامية بما فيهم نجم الدين أربكان من تركيا والحزب الإسلامي في ماليزيا واجتمعنا بهم وناقشنا الأمر وخرج الإخوان والحركات الإسلامية بقرارات كان جوهرها فكرة الإخوان بضرورة خروج صدام حسين وضرورة عدم الإستعانة بالقوات الأجنبية والموجودة حتي اليوم في منطقتنا العربية ونعاني جميعا منها ولانعرف من يخرجها , وأنا أتسائل دائما أينهم العلماء الذين أفتوا بجواز الإستعانة بالقوات الأمريكية أثناء احتلال الكويت وحرب الخليج , ورحل صدام وحزبه , فأين هؤلاء العلماء وموقفهم من الوجود الأمريكي في العراق بشكل خاص .
وهذا نموذج علي اهتمام الإخوان بكافة القضايا العالمية , كما ناقش التنظيم العالمي موقف الإخوان من مشاركة المرأة في البرلمانات وعلاقة الجماعة بالحركات الإسلامية الأخري ومع قضية فلسطين , وخروج بعض التنظيمات مثل السودان وانشقاق الدكتور حسن الترابي بحركة مستقلة عن الجماعة والعلاقة مع الحكومات العربية والغربية وتوثيق أفكار الوسطية .
ولكن ماذا عن الدور الذي كان يقوم به المهندس يوسف ندا والذي عٌرف بمفوض العلاقات الخارجية للإخوان ؟
يسأل هو عن الدور الذي كان يقوم به
بعيدا عن الشخص هل يوجد داخل التنظيم هذا المنصب ؟
يجوز بإرتباط مع المرشد , لكن كان لأول مرة يسمع الإخوان هذا المنصب وارتباطه بالمهندس ندا عند اذاعة حلقاته معقناة الجزيرة .
في ظل فكرة التنسيق التي تتحدث عنها ما الدور الذي يقوم به مكتب الإخوان في لندن بقيادة إبراهيم منير ؟
أنا لا أعرف يٌسأل هو عما يقوم به وأنا أتكلم علي ما أفعله بنفسي , فأنا أسست المكتب الإعلامي للإخوان المسلمين الأول في العالم في لندن ووجدت الظروف مناسبة ولا أعمل في الخفاء
إذن أنت تركت تنظيم الإخوان ؟
أنا لم أترك التنظيم ولكني قدمت استقالتي من قيادة الإخوان عام 1997 كمتحدث رسمي للإخوان في الخارج وعضو مجلس شوري الجماعة ومكتب الإرشاد .
هل استقالتك بسبب اختلافات مع أي من أطراف التنظيم وقتها ؟
لا أنا حبذت أتفرغ لبعض الأعمال الفكرية التي لا يقوم بها التنظيم ومنها مثلا ما أعمل عليه من من دراسة الإرهاب من وجهة النظر الإسلامية ووجهة النظر الأخري والإخوان مشغلولين عن هذه الدراسات , والأمر الآخر هو ماذا يقدم الإسلام للعالم وللإنسان وللحضارة القائمة وأيضا حتي أكتب بعض المذكرات , و العمل بعض المشروعات مثل ماذا يقدم الإسلام للغرب والعلاقة بينهما و العمل علي وحدة الأمة بين السنة والشيعة , ولم يكن من الممكن توفير وقت لهذه المشاريع وأنا أتحمل مسئولية القيادة داخل الإخوان , فضلا عن أن نفسي وروحي لا تميل إلي كثيرا إلي العمل الإداري والتنفيذي .
لكن هل لازال بينك وبين التنظيم أيا من الروابط ؟
آه طبعا أنا واحد من هؤلاء طالما رضي الإخوان أن أكون أحد أفراد التنظيم واذا رأوا غير ذلك فلهم الرأي فأنالم أستقل من الحركة الإسلامية نفسها .
هل تمد الجماعة بما تعمل عليه من مشاريع ؟
أنا أكتبها لكل المسلمين وأذكرها للإخوان أيضا في الدورات التدريبية وبرامج التربية , إلا أن الذي لاحظته أنه ليس لدي الإخوان وقت لكي ينظروا في مثل هذه الأمور .
إذا كان الإخوان غير متفرغين لهذه القضايا الإستراتيجية فما هي القضايا التي تشغل بالهم حاليا ؟
متفرغين للتربية , لمواجهة التتحديات التي ضدهم , للعمل الإجتماعي المفروض أن يقدموه للمجتمع , للدفاع عن الإخوان المحبوسين ظلما علي ذمة المحكمات العسكرية , ولتنبيه العالم لم يحيط بمصر والعالم العربي من ديكتاتورية وفساد ويوضحوا دور الحكام تجاه شعوبهم .
لكن كيف تري تقاعس الإخوان عن المشاركة حركة الإحتجاج الشعبي ؟
الإخوان يقدرون مصلحتهم في الخروج أو عدم الخروج مع المظاهرات الأخري ولابد أن يكونوا واثقين من وطنية واخلاص من يدعوا لمثل هذه الفعاليات و لأن بعض هذه الأمور يمكن أن الدولة هي التي تقوم بتحريكها وربما الأمريكان وربما العبث الصهيوني , فالإخوان من حقهم أن يشاركوا إلي ما يطمئنوا إليه .
وكيف تري ما يطلق عليه المتابعين تهميش العناصر الإصلاحية في الجماعة وخاصة ما ذكرتهم في حوارك جيل الطلبة في السبعينات ؟
هذا تشاور داخل مكتب الإرشاد ومجلس الشوري ونحن مع الأغلبية دائما , لكن الإخوان كلهم إصلاحيون ولكن ربما يكون من يريد أن يسبق بفكرة وظروف الجماعة ككل لا تتحملها , لذلك أنا لا أميل إلي أن نقول إصلاحيون ومحافظون .
ولكن تصاعدت خلافات داخل الإخوان وقتما أعلنت الجماعة عن برنامج الحزب بين ما يُطلق عليهم الإصلاحيين والمحافظين وخاصة قضية وحق انساء والأقباط الترشح علي منصب رئيس الجمهورية ؟
أولا بالتأكيد أنت تدرك التحديات التي تواجه الأحزاب في مصر سواء إسلامية أوغيرها في ظل سيطرة لجنة شئون الأحزاب علي الموافقة علي تكوين أحزاب جديدة في مصر ,
الإخوان أوضحوا رؤيتهم من خلال برنامج الحزب والذي وزوعوه علي دوائر المفكرين خارج دائرتهم , وهذا لم يفعله أي حزب آخر , والبرنامج جاء جيد رغم الإختلافات البسيطة عن بعض القضايا الداخلية ومنها موضوع المرأة والأقباط وهيئة كبار العلماء , لكن في النهاية الإخوان أحرار يختاروا ما يختارون وعنده مثل يقول " اللي يشيل إربه مخرومة بتخر علي رأسه " وأنا أقول أن امراءة مثل" تاتشر " أفضل من حكام العرب لبلادنا ولو كانت توجد سيدة مثل زينب الغزالي في ثباتها وصمودها لكانت أفضل من كل الحكام العرب
وأرجو أن الإخوان يدركوا أن موضع الدولة القطرية ليست خلافة ولا ولاية عظمي التي نقر جميعا لا تتوالها المرأة , أما موضوع الأقباط فاذا كان هناك دستور والأغلبية وافقت علي اختيار رئيس قبطي ويلتزم بالدستور والله الإخوان والمسلمون يلمون أنفسهم لماذا لم يكن الإختيار من بينهم وأنه ليس لديهم قيادة , ثم أليس شافيز وهو ليس مسلما ولا قبطيا وموقفه من القضايا السياسية أفضل من كل حكام العرب والمسلمين .
ففي ظني أنا أنه من الخطأ أن يخرج الإخوان برنامج فيه ثغرات كبيرة مثل هذه الثغرات .
ما رأيك فيما طرحه عدد من شباب الجماعة فكرة أن يتم الفصل بين منصبي مرشد عام الجماعة ومراقب عام لإخوان مصر ؟
أنا أرحب بهذه الفكرة جدا فلابد أن يكون للتنظيم المصري مراقبا عاما مثل باقي الدولي التي بها تنظيمات اخوانية اضافة أن يكون هناك مرشدا عاما للجماعة من كبار الإخوان المعروفين في مصر أو خارجها وان كان غالبا سيكون مصري وذلك حتي يتفرغ المرشد العام للمشروع وللفكرة الإسلامية وليس للتنظيم الدولي أنه مفيش تنظيم دولي حقيقي
ما تقيمك لشكل علاقة الإخوان بالغرب وأهمية الحوار معه ؟
الإخوان مطلوب منهم أن يحاوروا الغرب , لأن الغربيين لديهم تحفظات علي الإسلام وعلي الإخوان أنفسهم , ونحاضر كثيرا في الغرب لنفرق بين معاني السلفية والوهابية وبين الإخوان المسلمين , ونشرح موقف الإسلام من الحرية والديمقراطية , وأنا أدير لقاءات كثيرة بين الباحثين الغربيين لإيضاح مثل هذه الأفكار .

أقرأ

عاكف" للدستور " لن أقبل ترشيح الإخوان لي علي منصب المرشد العام للجماعة لولاية ثانية

6 تعليق:

محمد نصر التهامى يقول...

الإخوان لن يجدوا صعوبة فى إختيار مرشد آخر لهم... لأن بهم قيادات وكفاءات كثيرة .. ولأن الإخوان جماعة مؤسسية وليست جماعة تابعة لأفراد..
مع خالص حبى لحبيبنا وشيخنا فضيلة الأستاد/ محمد مهدى عاكف

د/أبويحيى وادم يقول...

شكرا لك يا استاذ منعم على هذا الحوار

اعجبنى قول الدكتور الهلباوى عن السن والمنصب وكذلك العالمية ودور مصر

وفقكم الله

غير معرف يقول...

ستبقى الجماعة بخير دائمامادامت المناصب والتشكيلات لا تساوي سوى شكليات .أم اليمان

غير معرف يقول...

ستبقى الجماعة بخير دائمامادامت المناصب والتشكيلات لا تساوي سوى شكليات .أم اليمان

غير معرف يقول...

انت فاكر يعني ان قضايا البيت الاخواني السيء تهم الجماعير في حاجه ؟ يستقيل المرشد مايستقيلش شيء مايهمش اي مصري انتو جزيرة منعزله عن الناس زي جزر المحكوم عليهم ومين اصلا اللي اوهمنا بمنصب اسمه المرشد عل احنا المسئولين عن اختياره ؟ لا ابدا مش من ضمن اعتماماتنا وانت فاهم انك باستخدامك كاخواني مدونه المفروض هيه مكان للاحرار مش للعبيد اللي زيك اللي راسه عباره عن سس دي اخواني مالوش اي فكر ولا يحق له ان يمتلك تفكيرا بعيد عن الاوراد اللي انتو بتحفظوها ليل نها ياسيدي ارجوكم انتو واخوانكو ابعدوا عن المدونا هتبوظوها وتخلوها اماكن لنشر الفاشية والنازية كل حاجه بتخشوا فيها بتبوظوها حرام عليكيو وان كنت راجل انشر كلامي لكن انت لايمكن هتنشر الا للمنافقين اللي زيك

د.عبدالله يقول...

التعليف السابق
لأنسان يبدو انه مريض او معنوه او فيه حاجه غلط...عيب عليك يا ولد اتادب واتعلم