السبت، يوليو 10، 2010

الدكتور إبراهيم الزعفراني يكتب للدستور : توقعت خروجي من شوري الإخوان لأن بعض اخواني غضبوا من طعني علي انتخابات مكتب الإرشاد


خص الدكتور إبراهيم الزعفراني " الدستور " بأول تعليق له بعد خروجه من مجلس شوري الجماعة وقال لي الدكتور الزعفراني أنه يأتمن الدستور علي هذا الرد ولأننا كنا الأكثر أمانة في متابعة ما يحدث داخل الإخوان وهو ما نقوم به بشكل مهني عبر مصادر مطلعة داخل الجماعة لا تحبذ هي ذكر أسماؤها ويرون وفق رؤيتهم أن شئون الإخوان كتيار سياسي قوي في مصر لا تخص الإخوان وحدهم وأن مناقشة ومتابعة ونقد آلياتهم في الانتخاب وأخذ القرار الذي سيخص الأمة فيما بعد حق لكل القارئ ولكل متابع نضع بين أيديكم مقال الدكتور إبراهيم الذي وضع هو عنوانه " ليس المهم هو شخصي "
لقد ادهشنى واحزننى بعض التعبيرات الاعلاميه التى صاحبت الكتابه عن عدم اختيارى فى مجلس شورى الجماعه الجديد , فليس هناك اى خصومه بينى وبين اى احد من اخوانى . أما عن مجلس شورى الجماعه الجديد فلقد كنت اتوقع عدم وجودى فيه لأن بعض اخوانى اغضبه تقديمى للطعن فى اجراءات الانتخابات الاخيره التى شملت مكتب الارشاد والمرشد العام .ولعل ما اغضبهم اكثر هو نشرى لها فى بعض الصحف بعد ان رأيت عدم اكتراث المكتب بها او الاستجابه لها او حتى وعد ببحث ما حوته المذكره فقررت نشرها فى الصحف اعلاما لاخوانى الذين لا استطيع الوصول اليهم واداءً لواجب موقعى الذى اؤتمنت عليه .مع علمى بان بعض من يتربصون بنا سوف يحاولون الاستفاده من مذكرتى حتى ينالوا من الاخوان وحين كتبت مذكرتى وسلمتها لإخوانى ثم نشرتها كنت ابذل جهدى فى تحرى الصدق والحقيقه عازما بينى وبين ربى انه فى حاله ظهور خطئ فى أى جزئيه من المذكره أو المذكره كلها من خلال رد يحمل الإضاحات الصادقه والتقييم القانونى العلمى من اهله وعلمائه فإنى على اتم الإستعداد أن أقر بالخطأ علنا وعلى صفحات الصحف.
كنت اعلم حين نشرت المذكره فى الصحف ان الأكثريه من افراد جماعتنا تضيق صدورهم بأى نشر فى الصحف يحمل اى نوع من النقد للجماعه حتى ولو كان صادقا وهادفا و موضوعيا ويرون ان مكان النصح هو داخلنا فقط . وان النشر المرحب به فى الصحف هو ما يمتدحنا فقط فرب نقد موضوعيا جادا افيد للجماعة من مدحاً لا محتوى له .
وكنت اعلم انى سوف ادفع ثمنا قد يكون غاليا وقد افقد بعض صداقات اعتزبها وقد القى نيلا وطعنا فى شخصى دون تحقق هل انا مصيب ام مخطئ ؟ وما هو حجم خطئى؟ قد يتخوف اخوانى من دعوتى للقاءاتهم ليس بأوامر مباشره من الاداره لكن لمجرد احساسهم ان الاداره غير راضيه عن احد افراد جماعتنا يجعلهم تلقائيا يتحسبون من التعامل معه ( فنحن الإخوان من هذا الشعب المصرى ) وينطبق علينا الى حد كبير ما ينطبق على غيرنا فى التعامل مع الادارتهم . كنت اعلم ان بعض اخوانى يتمنون الا افعل ذلك لحبهم لى وخوفهم من تداعيات ذلك على وعلى الجماعه وكنت اعلم ان اخوان لى آخرين يؤيدون ما قمت به حتى وإن لم يشاركونى او يظهروا لى تعاطفا صريحا ولكنى استخرت الله وتقدمت بالمذكره ثم نشرتها باغيا الإصلاح ما استطعت ولا زلت مقتنعا متمسكا بما قمت به متحملا دفع الثمن ما دمت محقاً حتى ولو كان الثمن مؤلما وحسبى انى عاهدت الله تعالى ان انصح للصديق والحبيب حتى وان لم يتفهم موقفى .
أعود مره اخرى الى السؤال ما هو الهدف؟
ليس الهدف من وجود شخص ما فى مجلس الشورى أو عدم وجوده . ففى الاخوان كثير من الرجال والنساء العظام لهم مكانتهم وقيمتهم واحترامهم لكن الهدف هو وجود مجلس شورى حقيقى مستقل عن مكتب الارشاد لائحيا له ادوات و آليات حقيقيه لمحاسبة و مسائلة مكتب الارشاد .
والهدف ايضا ان تكون ممارسه مجلس الشورى المستقل ممارسه صحيحه لا مجامله فيها فمن غير المقبول أن نقول لا فصل بين الجهه الرقابيه الممثله فى (مجلس الشورى) والجهه التنفيذيه الممثله فى ( مكتب الارشاد)وهنا اسأل من اذن يحاسب مكتب الارشاد ؟ وكل بنى ادم خطائ
فانه من البديهى انه فى حاله عدم الفصل و الاستقلال فإن مكتب الإرشاد سيحاسب نفسه فهو المحاسَب (بفتح السين) والمحاسِب (بكسر السين) والسلطه المطلقه مفسده مطلقه وعدم وجود رقابه حقيقيه فاعله هى سبب انهيار الجماعات والدول.
وأقول صادقا أنى غير متألم من عدم وجودى فى مجلس الشورى الحالى حيث ان اللائحه التى تحجب عن المجلس صلاحياته الحقيقيه واستقلاله الحقيقى لا زالت قائمه وليس من المنتظر أن تعدل فى المستقبل المنظور وذلك من خلال تصريحات فضيله الاستاذ بديع كما ان من اهم اعمال المجلس هو انتخاب مكتب الارشاد فى اول جلساته وقد انتخب من قبل مجلس الشورى السابق ولم يبق للمجلس الجديد الا ابداء توصيات ورفعها لمكتب الارشاد وابداء الرأى فى الامور التى يرى مكتب الارشاد عرضها عليه.
وإحقاقا للحق أنى اعتقد ان الأكثريه من أعضاء مجلس شورى الأسكندريه الذين لم يختارونى كان منطلقهم منطقيا ومعقولا و مقبولا حيث أن وجودى فى الأسكندريه قليل جدا فتره ادارتى للجنه الإغاثه والطوارئ باتحاد اطباء العرب والذى قد يستغرق الاسبوع كاملا .
وأخيرا اعرب عن كامل حبى وإخلاصى لجماعتى و إخوانى و أنى على استعداد بإذن الله لتحمل أى آلام أو لوم من احبابى كما انى على استعداد أن ادافع عن جماعتى وأن احرص على وحدتها ومكانتها مهما كلفنى من ثمن .فليس معنى حرصى على تصحيح اخطائها هو نسيان مكانتها وفضلها.

0 تعليق: