قناة الحوار تحقق حلقة جديدة من برنامج أوراق مصرية في مقتل ضحايا بني مزار ووالد محمد الذي برأته المحكمة يناشد الرئيس مبارك التحقيق في جرائم وزارة الداخلية في المنيا
الخميس، ديسمبر ٢٥، ٢٠٠٨
الثلاثاء، يناير ١٥، ٢٠٠٨
أيام الرعب
مرت علي ذكري مؤلمة يوم 14 يناير وهي الذكري الخامسة لتعرضنا للتعذيب بجوانتانوا مصر والتي كتبت عنها العام الماضي تحت عنوان ذكري تعذيب النزيل 25 بمقر أمن الدولة وقد سردت فيها ما تعرضنا له بداية من اعتقالنا في أول أيام العام حيث كنا مجموعة من قيادات العمل الطلابي بجامعات مصر واجتمعنا لبحث التهديدات التي توجهها الولايات المتحدة الأمريكية لاحتلال العراق بزعم امتلاكها أسلحة دمار شامل فاقتحمت قوات مباحث أمن الدولة اجتماعنا السلمي بقيادة العقيد محسن عبدالعال واسمه الحقيقي محمد عبدالوهاب برفقة المقدم عاطف الحسيني حيث اقتحمت الشقة كتبة من القوات الخاصة يرتدون ملابس ملكية وملثمي الوجوه ويحملون رشاشات وطالبوا منا الإنبطاح أرضا وقاموا بتقيدنا أيادينا من الخلف وبعدا تم احالتنا لنيابة أمن الدولة العليا وأمرت بحبسنا خمسة عشر يوما وفي 14 يناير تم عرضنا للمرة الثانية علي النيابة التي أمرت باستمرار حبسنا وبدلا من أن نتوجه لسجن مزرعة طره تم احتجازنا الي منتصف ليل هذا اليوم بسجن الإستقبال حتي سلمنا مأمور لسجن لمجهولين بعد أن طلب منا أن نعصب أعيننا بأنفسنا وتم اقتيادنا لمقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر تعرضنا للتعذيب فيها لمدة 13 يوم حتي تم اعادتنا لمقر حبسنا الأساسي بسجن مزرعة طره ومن بعدها استمر حبسنا حتي خرج اخرنا بعد ستة أشهر كان اسمي بمقر التعذيب النزيل 25 لأنك بالطبع لست انسان
أقسي ما اتذكره من هذه الأيام هو الرعب الذي صاحبنا حتي خرجنا من هذا السجن السري الذي يتعرض فيها المئات من النشطاء للتعذيب بكافة الأشكال
في الوقت الذي تفاعلنا مع هؤلاء الزبانية عندما يسألني من أنا فأقول له أنا 25 يا فندم الرعب الذي أنساني أني إنسان
قلد يضحك علي أصدقئي حينما يباغتني شخص فجأة في الطريق فأشهق شهقة الخوف لكنها صارت عادة لي لا أعرف التخلص منها ففي الوقت الذي كنت في القبر المسمي الزنازنة عندما اسمع صوت الباب يفتح كان مطلوبا مني أن أفزع من مكاني واقفا وإلا تعرضت للضرب المبرح حتي لو من العامل الذي يأتي لمسح الزنازنة كنت مطلوب مني أن أكون يقظا طوال ال 13 يوم كنت أطلب من الحراس أن يشدو بأيديهم علي عصابة عيني حتي لا تسقط فالرعب جعل العصابة علي عيني أفضل من العذاب الذي لاقيته عندما تسقط مني سهوا
لا أعرف لماذا لا يستطيع النائب العام التفتيش علي هذا المقر الذي صرح لنا العقيد محسن عبدالعال الذي عرفته من صوته الجهوري وهو يستقبلنا في هذا المكان وهو يقول أن هذا المكان هو جوانتاموا وأنهم عذبوا أعتي عتاة القاعدة فيه
لكن حقي أنا واخواني لن يضيع ولن يسقط فإن لم نحصل عليه في الدنيا فالله عزوجل لم يبخسنا حقنا يوم العرض عليه
ذكريات النزيل 13 طارق عبدالجواد
شركاء أيام الرعب مجموعة ال 14 قضية 56 حصر أمن دولة عليا لعام 2003
مهندس أحمد شوشه-48 سنة محال للقضاء العسكري حاليا
المهندس احمد محمود- 51 سنة مهندس كهرباء
مهندس طارق صبحي 49 سنة القاهرة- رجل أعمال
مهندس أيمن عبدالغني 39 سنة - مهندس مدني - محال للقضاء العسكري حاليا
مهندس عبدالمجيد مشالي 32سنة
مهندس أمين عبدالحمديد 35 سنة ا - كيميائي
دكتور محمد القاضي سنة35 أستاذ بجامعة حلوان
إبراهيم الديب 36سنة- محاسب
محمد نجم 36 القاهرة- محاسب
عبدالله إبراهيم 25 سنة ا- محاسب
مصطفي اسماعيل 25 سنة - صيدلي
طارق عبدالجواد 23 سنة أ- مدير تسويق
محمد صقر 34 سنة ا - مدير مبيعات
الخميس، نوفمبر ١٥، ٢٠٠٧
أحمد صابر قتيل سلخانة العمرانية
الجمعة، نوفمبر ٠٩، ٢٠٠٧
ما حكم الشرع يا مفتينا في تعذيب أحمد صابر
أحمد تم اقتياده من أمام منزله عن طريق الدورية الراكبة ولفق له ضابطمباحث قسم العمرانية قضية تعاطي مخدرات ( شريط برشام ) وعرض علي النيابة وأخلت سبيله ليعود مجددا للقسم الذي قام بالإعتداء عليه بوحشية تبينت من خلال الصور المرفقة بوجود خدوش في معظم أنحاء جسمه وقطع في يديه فيما يبدو نتيجه تعليقه بحبل ووجود سحجات في الوجه والصدر والقدمين , وبعد لقي حتفه ميتا أدعي ضباط القسم أنه من أثر العراك الذي يدور في غرفة الحجز بين المتهمين حيث أن الشاب الصغير الذي دخل القسم لأول مرة في حياته قام بالاعتداء علي المحتجزين داخل غرفة الحجز فما رأي مولانا المفتي..أنا لا أريد رأيه في كون أحمد شهيد من عدمه أرجو رأيه وحكم الشرع في وزارة الداخلية وقسم العمرانية الذي يعد أحمد القتيل الثاني له في خلال ثلاثة أشهر فقط

.jpg)
.jpg)



الأربعاء، سبتمبر ٢٦، ٢٠٠٧
غدا مؤتمر صحفي لأسرة قتيل الفيوم
ولجنة مصريون ضد التعذيب تدعوا كافة وسائل الإعلام ونشطاء حقوق الإنسان لحضور المؤتمر الصحفي تضامنا مع أسرة القتيل
الاثنين، سبتمبر ٢٤، ٢٠٠٧
شقيق قتيل الفيوم يروي تفاصيل تعذيب أخيه
قام النقيب معتز عبدالمنجي اللواج بالاعتداء عليه بالضرب والسب واصطحابه لقسم بندر الفيوم وقام بتعذيبه حسب ما قالت زوجته مني إسماعيل حيث قالت أنه تعرض للضرب في كل أنحاء جسمه ضربا بالعصي والأحذية مما أفقده الوعي تماما فاضطر الضابط إلي إلقائه بالشارع حتى اصطحبه أهله إلي مستشفي الفيوم العام والتي قالت في تقريرها عنه أنه لديه اشتباه في ارتجاج بالمخ ونزيف داخلي وتهشم في الأمعاء
وتدخل المقدم أسامة جمعة رئيس مباحث القسم حتي ينهي معالم الجريمة بتهديد المجني عليه وأسرته بالاعتقال إذا قدم بلاغا عما حدث له بالقسم وبعد ثلاثة أيام قام بطرده من المستشفي الحكومي مما ساعد علي زيادة سؤ حالته الصحية
وقالت مني إسماعيل زوجة المجني عليه" للدستور " أنها لن تتنازل عن حق زوجها وقالت أنهم يتعرضون لمساومات من محمد هاشم القيادي بالحزب الوطني بالفيوم وعضو مجلس الشعب السابق عن الحزب للتنازل عن المحضر مقابل 150 ألف جنيه
و حسب ما صرح رمضان جمعة أخو القتيل أن هاشم تدخل منذ بداية الحادثة محاولا إنهاء المشكلة بتنازل أهل المجني عليه مستغلا فقرهم وعدم توافر المبالغ المالية الكبيرة التي طالبتهم المستشفي بسددادها مما أجبرهم علي التنازل عن المحضر الأول الذي تم تسجيله قبل الوفاة في سبيل دفع مصاريف العلاج وتعافي المجني عليه
ومن جهتها قامت النيابة العامة باستدعاء كل من مدير المستشفى العام والطبيب المعالج د نبيل البحيري للتحقيق معهما بشأن التقرير الطبي المبدئي للمجني عليه الذي تم طرده من المستشفى العام بعد ثلاثة أيام من دخوله وهو بحالة صحية سيئة في محاولة لطمس معالم الجريمة بالتهديد والوعيد من قبل ضباط الشرطة
ورفض مدير المستشفي المثول أمام النيابة واكتفي بإرسال ملف المريض دون ضم التقرير الطبي رغم احتواء الملف علي إيصال سداد الرسم الخاص بالتقرير كما أرسل مدير المستشفي اشعة عادية أجريت علي الصدر رغم أن مكان الإصابة الأساسي منطقة البطن التي ظهر بها انتفاخ غير طبيعي , بينما قال الطبيب المعالج أم وكيل النائب العام أنه سأل الضحية من الذي اعتدي عليك بهذا الشكل فقال له ضباط المباحث بقسم الفيوم
كما طالب عيد سيد عبدالله محامي أسرة القتيل إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة ثلاثية يكون من ضمنها الطبيب المعالج
ومن جانبه تقدَّم مصطفي عوض الله عضو مجلس الشعب عن دائرة بندر الفيوم بسؤالٍ عاجلٍ إلى حبيب العادلي وزير الداخلية حول ما تعرض له المواطن محمد جمعة الدهشوري من تعذيب على يد ضباط ومخبري قسم شرطة الفيوم، والتي توفي بعدها بقرابة عشرين يومًا متأثرا من آثار التعذيب ووصف عوض الله كثرةَ عمليات التعذيب داخل أقسام الشرطة دون رادع بأنها مهزلة تسيء إلى سمعة مصر خارجيًّا، وتؤكد استبداد ووحشية العقلية الأمنية التي تدير البلد، مطالبًا وزير الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة جهاز الشرطة في خدمة الشعب والوطن وليس ضدهما مع محاكمة كل من سولت له نفسه تعذيب مواطن من داخل هذا الجهاز الأمني.
يذكر أن محمد جمعة حسن قتيل الفيوم 41 سنة وكان يعمل بائع خردة ولديه ثلاثة أبناء أكبرهم ياسمين 16 سنة ثم محمود 15 سنة ثم شريف 4 سنوات وهو مريض ولديه إعاقات ذهنية وجسمانية
الجمعة، سبتمبر ٠٧، ٢٠٠٧
الأحد مصريون ضد التعذيب في نقابة الصحفيين
الثلاثاء، يناير ٢٣، ٢٠٠٧
رسالة من النزيل 13
والان ادعكم لما ذكرني به النزيل رقم 13 طارق عبدالجواد
والله يا عبد المنعم الواحد لما بيقرأ الكلام ده مش بيصدق انه كان موجود فعلا فى جوانتانموا مدينة نصر وحضر بنفسه الكلام اللى انتا كاتبه وكانى مش مصدقك مع انى شفت بعينى أنا 13 فاكر
ما جيبتش انتا سيرة العسكرى اللى كان بيجى كل يوم بالليل ويقولك ارمى الزبالة (ياله)فى الجردل اللى هوا بيلف بيه ولما ترمى الزبالة (وانتا متغمى طبعا) وحاجة منها تقع خارج الصندوق ينزل فيك ضرب ويقولك انتا اعمى( ياله) ويخليك تنزل تلمها من على الارض زى الكلب وانتا متغمى
فاكر نمره 9 (عبدالله) لما كان ما عندهوش ميه فى الحنفية بتاعته وكانوا بيجيبوه الزنزانه بتاعتى مره واحده فى اليوم بعد ما يوصلوه لآخر لحظه
ولا التكييف البارد اللى كان متسلط علينا واحنا فى شهر يناير
على فكره فى واحد من المجموعة اتعذب بالكهربا بدون ذكر أسماء وخلعوه بالملابس الداخلية لمدة يومين بس والله شهادة لله ان انا عمرى فى حياتى ما صليت صلاه بحلاوة ولذة الصلاه فى جوانتنمو وكذلك الدعاء وقراءة القران ليهم طعم مختلف تماما فى المكان ده وسبحان الله مع كل الافلام اللى كانوا بيعملوها علشان يرعبونا الواحد كان بيضحك من جواه عليهم وكانوا صعبانين على الواحد مساكين والله من اول العسكرى بتاع الزباله الى الراجل صاحب الصوت التخين اللى كان محسسنا انه سلطته اعلى من سلطة رئيس الجمهوريه وانه بيلعب مع بوش كوتشينة فى الغرزة بالليل
والله مساكين
وربنا يعافى اخوانا جميعا وكل المسلمين وكل الناس من الدخول لهذا المكان القذر
وحسبنا الله ونعم الكيل
13
طارق
أقرأ أيضا
يوم العسكري الأسود
التعذيب حق لكل مواطن
الأحد، يناير ٢١، ٢٠٠٧
يوم العسكري الأسود
الاثنين، يناير ١٥، ٢٠٠٧
الذكري الرابعة لتعذيب النزيل " 25 " بمقر أمن الدولة
منذ أربع سنوات تم القبض علينا من قبل أمن الدولة كنا 14 شخص ينتمون للإخوان في لقاء تنظيمي رافض للحرب علي العراق , فتم اقتحام اجتماعنا بمنطقة الزيتون بشرق القاهرة بشكل مرعب ومخيف أشبه باقتحامات اليهود منازل أفراد المقاومة الفلسطينية حيث طلبونا بأن نبطح أرضا ثم قيودنا من الخلف
وتم توجيهنا لنيابة أمن الدولة بتهمة الانتماء لجماعة علي خلاف القانون ( الإخوان المسلمين ) وقررت النيابة حبسنا 15 يوم حبس احتياطي علي ذمة التحقيقات بسجن مزرعة طره
وفي صباح 14 /1/2003 تم توجيهنا من جديد للنيابة لتأمر باستمرار حبسنا 15 يوما جديدا , وصعدنا لسيارة الترحيلات وأخذتنا لمنطقة سجون طره إلا أنها توجت لسجن أخر داخل المنطقة وهو سجن الاستقبال
وقال لنا الضابط المسئول عن ترحيلنا : أننا سنضطر لاحتجازكم بهذا السجن الجديد ليلة واحدة فقط نظرا لوجود تفتيش علي سجن مزرعة طره...ولم أتعجب فأنا لا أعرف ما هو المنتظر !!
مشوار صغير
و دخلنا السجن الجديد الذي من المفترض أن تقضي به ليلة واحدة , وفي حوالي الساعة الثانية عشر بعد منصف الليل دخل علينا مأمور سجن الاستقبال الزنزانة وطالبنا بالاستعداد للخروج
فسألناه هل سنعود لمحبسنا الأساسي
فرد قائلا : لا أنتم ذاهبين لمشوار بسيط ساعة وسوف تعودون هنا من جديد ولكن كل واحد منكم يأخذ شئ ليدفئ به رقبته من البرد
ولأني لم أكن أفهم شئ ولم يكن الجو باردا لهذه الدرجة فخرجت من الزنزانة بدون أضع شئ علي رقبتي
ففاجأني مأمور السجن قائلا : يا ابني خذ شيئا نظيفا عصب به عينيك بدلا ما يعصبوا عينيك بشئ ليس نظيف
فتعجبت ..!! أعصب عيني ....!!! لماذا ؟ إلي أين سنذهب ؟
فنادي عليَ أيمن عبدالغني - ( معتقل حاليا ) – قائلا : يا عبدالمنعم يبدو أنهم سيأخذوننا إلي مدينة نصر ( مقر مباحث أمن الدولة الرئيسي ) وربنا يثبتك ويثبتنا جميعا .
وأعطاني أيمن تي شيرت وقمت بتعصيب عيني بنفسي
وخرجنا لصالة السجن الرئيسية بصحبة عساكر من السجن لنفاجأ بأصوات غليظة تطالبنا بعدم التحدث مطلقا وبترك أي متعلقات لنا في السجن
فقلت لصاحب الصوت الغليظ : ليس معي غير المصحفة وسبحة
فرد علي ً بأسلوب غير مؤدب قائلا : لا يا روح أمك مش حتتاجهم
ثم استلمني صاحب الصوت الغليظ وقيد يدي من الخلف بقيد حديدي
وأركبني سيارة لم أكن أعلم ما هو شكلها وطالبني بالجلوس , فجلست في مكان وقوفي علي أرض السيارة ظنا مني أنها سيارة ترحيلات , ففوجئت بصفعة شديدة في وجهي ( ضربة ملاكم ) قائلا : أنت مش شايف الكرسي يا ابن ......( سبني )
فقلت سرا بالتأكيد : كيف أري و أنا معصب العينين وكنت خائف جدا
وانطلقت بنا السيارة التي علي يبدو كانت أتوبيس كبير
استقبال جوانتنامو
وفجأة وقف الأتوبيس ثم انحدر انحدار شديدا في مكان أن يبدو أنه تحت الأرض
ثم أنزلونا من السيارة بكل عنف وبسبنا بأقذر الشتائم وقاموا بصفنا متجاورين
ثم جاءنا رجل بصوت جهوري وغليظ يستقبلنا قائلا : أهلا بكم أحب أن أعرفكم أين أنتم ..أنتو هنا في جوانتنامو مضيفا : إحنا هنا عذبنا اعتي عتاة القاعدة ..انتم هنا عشان تعرفوا انتو مين بالضبط يا ولاد الكلب ..فاكرين نفسكم جماعة بحق وحقيقي ..انتو هنا كلاب
ثم قال : أنتم هنا مش بني ادم انتم هنا أرقام ويا ويله اللي اسأله هو مين ويقولي اسمه
أيوه كنا نعرف أنفسنا علي أننا أرقام وكنت أنا النزيل " 25 " , وإذا سألني أحد أنت مين لابد وأن أقول له أنا 25 يا فندم , ومن ينسي ويقول اسمه الحقيقي تناله وصلة من الضرب المبرح لنسيانه اسمه الكودي بمقر التعذيب
ثم طالبنا بخلع أحذيتنا وجواربنا لنظل حفاة طوال فترة إقامتنا بهذا المكان التي وصلت ل 13 يوم ,
ووجوه رؤوسنا للحائط وظللنا واقفين علي أقدامنا حفاة علي أرض من السيراميك لمدة زادة عن ال14 ساعة ومن يقع علي الأرض يتم إعادة وقفوه بالضرب
وعندما صرخ فيهم زملينا الدكتور محمد القاضي الأستاذ بالجامعة قائلا لهم : نريد أن نصلي الفجر الذي مر وقته ونحن مازلنا وقوف
فرد عليه أحد الحراس أو الضباط : صلي بعينك يا روح أمك إحنا هنا مش ي جامع
وبعد مرور الساعات الأربعة عشر أدخلونا زنازين انفرادية لا تزيد مساحتها عن مساحة القبر ليس بها سوي مصطبة أسمنتية وحمام بلدي وحنفية مياه ,
وبعد أن دخلت الزنزانة وأغلق الباب اجتهدت حتى نزعت العابة من عيني ظنا مني أنني سأخلعها أثناء وجودي بالزنزانة
وفجأة فُتح الباب ....شاهدته وشاهدني ...يبدو أنه أحد حراس المكان شخص ضخم الجثة شديد البأس
وواجهني بعدة لكمات شديدة في وجهي وهو يسبني ويسألني : " مين اللي قالك تشيل الغماية "
ومن ساعتها لم ترفع تلك العصابة من علي عيني مدة ال 13 يوم حتى أني لو شعرت أنها ستسقط أثناء التحقيق كنت أطلب من المحقق أن يربطها جيدا فهو يخاف أن أراه وأعرفه و أنا أيضا أخاف أن ينالني لكمات جديدة بسببها
نظام الزنزانة
الزنزانة التي احتوتني طيلة ال 13 يوم مساحتها لا تزيد عن 2 ×
وكان مطلوبا مني أنا أظل علي هذه المصطبة الأسمنتية طيلة الوقت حتي الصلاة كنت أصليها عليها لعدم طهارة الأرض , وظللت طوال الفترة بدون غطاء رغم كوننا في شهر يناير وهو من شهور الشتاء شديدة البرودة
وكانت لنا ثلاث وجبات في اليوم
الإفطار : ويشمل رغيف عيش واحد عليه قطعة جبنة صغيرة جدا وقطعة حلاوة أصغر أو خمس إلي عشر حبات من الفول وقطعة صغيرة من المربي , وهي نفسها وجبة العشاء
أما وجبة الغداء فكانت رغيف عيش واحد عليه كمية بسيطة جدا من الأرز وقطعة صغيرة من اللحم أو الدجاج
وكان يمر علينا طبيب يوميا في الصباح والمساء ليداوي أي جراح تظهر ويعطينا أقراص دواء يطالبنا بابتلاعها
وكنت ألقيها بعين الحمام فور خروجه
وكان يمر كل ساعتين أو ثلاث أحد الحرس وكنت مطالبا أول ما أشعر بفتحه الباب أن أقف سريعا
وإذا تأخرت لحظة أو ثانية واحدة في الوقوف ينالني وجبة دسمة الضرب والسباب القذر
النوم في هذه الزنزانه كان مستحيلا أولا لأن معظم التحقيقات كانت تبتدئ في منتصف الليل حتي الفجر , وأيضا لأن طوال الليل الحراس يقظون يتناولون الحشيش ويسبون بعضهم البعض بأقذر الشتائم بصوت عالي ومزعج للغاية .
التحقيقات
في أول ليلة دخلت فيها للمحقق وهو ضابط أمن دولة بالطبع كنت مقيد من الخلف ومعصب العينين وحافي القدمين , صرخ الضابط المحقق في الحرس وقال له : يا حمار لما يدخل هنا التحقيق قيده أمامي
وفي البداية تعامل معي المحقق بأسلوب مهذب قائلا : إحنا متأسفين يا عبدالمنعم علي الأسلوب ده بس ده شغلنا وده نظام المكان , ثم قال :" أنت واضح أنك ولد محترم وابن ناس وملكش في البهدلة " فأكيد حتساعدني ولن تكذب عليً , وأنا لا أتكلم استمع فقط لثرثرته ومحاولته التأثير عليً لأتحدث له عن أسرار الجماعة
وفجاءة سكت المحقق ...ثم جاء صوت صراخ من خارج الغرفة ....رجل يصرخ بشدة من التعذيب ويقول : " خلاص حتكلم ..حقول كل حاجة ...ويزداد صراخه "
ثم تحدث المحقق من جديد وقال لي : أجلس أنت متعب , بالفعل جلست علي الأرض
ثم تحدث مرة أخري عارف ده صوت مين يا عبدالمنعم !!! – ( أنا صامت لا أتحدث فكنت خائف للغاية ) –
وقال ده إبراهيم الديب – ( صاحب المنزل الذي اعتقلنا منه ) – أصله بيكذب ومش عايز يتكلم
فشعرت أنه يخيفني ويهددني لأتحدث بكل ما عندي من معلومات عن جماعة الإخوان
وفجاءة فُتح الباب ودخل الرجل ذو الصوت الجهوري الغليظ الذي استقبلنا وصرخ في وجه المحقق قائلا : " إيه يا فندي ده أنت مقعده ناقص تعزمه علي شاي...ثم أكمل كلامه بسبنا بشتائم قذرة ثم قال له : " قوم علقه أحسن " في إشارة لبدء التعذيب
فرد المحقق عليه : " معلش يا باشا عبدالمنعم ده ولد غلبان وطيب وحيتكلم وحيقول كل اللي عنده "
فشعرت وقتها أن هذا سيناريو معد لمحاولة إرهابي والتأثير عليً نفسيا
ودارت التحقيقات معي لمدة ثمانية أيام متواصلة وكانت مرتين خلال اليوم يسألني عن كل شئ أقوم بعمله في حياتي ويواجهني بكل ما قمت بعمله أثناء الجامعة ( وكانت معلومات دقيقة ) وعندما أنفي الكلام أو أرفض الحديث يتم ضربي من خلال الحرس الموجود بشكل مبرح من ضرب وصفع وركل وسباب بالطبع وكان هذا بشكل يومي خلال فترة التحقيق
وانتهي التحقيق معيَ بعد ثمانية أيام وظللت الخمسة أيام المتبقية لا أخرج من الزنزانه لزيادة الضغط النفسي ولكن كان يصلني أصوات صراخ زملائي أثناء ضربهم والاعتداء عليهم كما كان يصلهم صوت صراخي
انتهاء التحقيقات
انتهت التحقيقات مع المجموعة كلها وأخرجونا من الزنازين في منتصف الليل وأعطونا الأحذية الخاصة بنا وصعدنا لسيارة يبدو أنها نفس الأتوبيس الذي أتي بنا لكنهم في العودة وضعوا رؤسنا تحت الكراسي ثم غطونا ببطاطين
وقال لنا أحد الحرس : " اللي حيرفع رأسه حفجره "
وعدنا مرة أخري لسجن الاستقبال وجاء لنا مأمور السجن الذي قال لنا أننا سنذهب مشوار صغير وسنعود وطالبننا بخلع العصابات من علي أعيننا لنشاهد بعضنا البعض لأول مرة بعد مرور هذه الفترة الطويلة
وفي الصباح تم إعادتنا للمحبس الأصلي وهو سجن مزرعة طره وقررنا أن نواجه النيابة بما تم لنا واختطافنا بشكل غير قانوني من السجن وتعرضنا للتعذيب البدني والنفسي
وفي النيابة نصحنا الأستاذ عبدالمنعم عبدالمقصود المحامي الذي يدافع عنا بعدم إثارة هذا الموضوع لعدم وجود أثار تعذيب علي جسدنا وحتى لا يتم عرضنا علي الطب الشرعي الذي لن يصدر تقريرا يدين الشرطة أبدا
وسكتنا وأمرت النيابة باستمرار حبسنا الذي وصل ل ستة أشهر حتي خرج أخر واحد فينا في نهاية بداية شهر يونيو
لكن سكوتنا أعطي الفرصة لأمن الدولة أن يكرر نفس الجريمة مع قضية أخري من الإخوان في عام 2004 لكنها مات أحدهم وقتها وهو المهندس أكرم زهيري
مجموعة ال 14 قضية 56 حصر أمن دولة عليا لعام 2003
مهندس أحمد شوشه-48 سنة القاهرة ومعتقل حاليا في قضية الأزهر - رجل أعمال
مهندس احمد محمود- 51 سنة السويس مهندس كهرباء
مهندس طارق صبحي 49 سنة القاهرة- رجل أعمال
مهندس أيمن عبدالغني 39 سنة القاهرة- مهندس مدني - معتقل حاليا في قضية الأزهر ودي المرة الرابعة من 2003
مهندس عبدالمجيد مشالي 32سنة القاهرة مهندس جودة تم اعتقاله معي في 2006
مهندس أمين عبدالحمديد 35 سنة الشرقية - كيميائي
دكتور محمد القاضي سنة35 القاهرة أستاذ بجامعة حلوان
إبراهيم الديب 36سنة المنصورة - محاسب
محمد نجم 36 القاهرة- محاسب
عبدالله إبراهيم 25 سنة الشرقية - محاسب
مصطفي اسماعيل 25 سنة الفيوم- صيدلي
طارق عبدالجواد 23 سنة أسيوط - مدير تسويق
محمد صقر 34 سنة المنصورة - مدير مبيعات
عبدالمنعم محمود 23 سنة الإسكندرية - صحفي
يوم العسكري الأسود
بس دي كانت مختصر تجربة وذكري تعذيبي بجهاز أمن الدولة والتي تكررت مع أشخاص آخرين سواء كانوا معتقلين سياسيين بدون اتهام حقيقي ومنهم من مات مثل مسعد قطب الذي مات بسبب تعذيبه في مقر أمن الدولة بالجيزة عام 2002 وأعداد كثيرة تعرضت للموت قد نكون نعلمها ولا لم نعلم بها حتي الآن,التعذيب لم يقف عند السياسيين فقط بل طال المتهمين في قضايا جنائية وتعرضهم للتعذيب في أقسام الشرطة ومنهم أيضا من تم تعذيبه حتي الموت , المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رصدت أحد تقاريرها 41 حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة من بينها (15) حالة وفاة توافرت لدى المنظمة شكوك قوية حول أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعاملة ,
ده كان في تقرير واحد فقط , التعذيب في مصر سياسة مستمرة ومنهج نظام , عشان كده مطلوب مننا نفضحهم وننشر أخبار التعذيب في كل مكان
وأنا عندي اقتراح إننا نواجه الداخلية والنظام بحالات التعذيب يوم 25 يناير وهو يوم عيد الشرطة وهو يوم عظيم يشرف أي مصري مش ضباط الشرطة فقط
لكن ضباط حبيب العادلي المجرمين بيسرقوا اليوم ده وينسبوه لنفسهم والدولة كمان بتكرمهم رغم أنهم مجرمين
تعالوا نفضحهم في اليوم ده ونسميه يوم العسكري الأسود , ونعرض فيه علي مدونتنا ومواقعنا جرائم وزارة الداخلية وضباطها وننظم وقفة ضد العسكري الأسود في يوم 25 يناير
كتب عبدالمنعم محمود فى ١:٢٥ ص 7 تعليق
تصنيف : اهم ما كتب منعم علي مدونته, تعذيب



